قالت مصادر سياسية إن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عمل مع زعماء لبنان المتنافسين يوم الاربعاء على وضع مشروع اتفاق لانهاء الأزمة السياسية اللبنانية لكن الفجوات لا تزال واسعة.
ويقوم موسى بدور الوساطة في أزمة سياسية حافلة بالتوتر بين تحالف القوى المناهضة لسوريا والتي تسيطر على الغالبية البرلمانية والحكومة وبين المعارضة بقيادة حزب الله.
ورفض رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعوم من الغرب والسعودية مرارا مطلب حزب الله منحه تمثيلا حاسما في الحكومة.
وتنفذ المعارضة اعتصاما مفتوحا في وسط بيروت منذ اول كانون الاول /ديسمبر وأعلنت ان الحكومة غير شرعية وصعدت مطالبها هذا الاسبوع من خلال المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة.
وقال موسى للصحافيين بعد جولة اخرى من المحادثات المنفصلة مع كل من السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري حليف حزب الله "هناك تفاهمات في طور البناء."
وقالت مصادر سياسية لبنانية قريبة من المباحثات ان موسى اعد ورقة عمل تغطي النقاط التي يأمل ان يوافق عليها الطرفان.
وقال احد المصادر "المسودة لا تزال في صياغتها الاولية فيها الكثير من الثغرات وهناك نقاط خلاف عديدة."
وقال المصدر ان موسى اجرى محادثات في بيروت يوم الثلاثاء مع مبعوث ايراني يقوم بزيارة غير معلنة للعاصمة اللبنانية.
ويعكس الصراع في لبنان التوترات الاقليمية في وقت تبدي فيه المملكة العربية السعودية قلقها من تزايد النفوذ الايراني في المنطقة بمساندة من سوريا.
وعقد موسى محادثات يوم الاحد في السعودية ومن المقرر ان يلتقي بالرئيس السوري بشار الاسد في دمشق يوم الخميس.
واوضح المصدر ان المسودة التي يجري العمل على صياغتها تغطي اربعة امور اساسية معقدة في صلب الصراع.
وقال ان المسودة تقترح تشكيل لجنة تضم قضاة وممثلين عن الفريقين لدراسة قانون انشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في قتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في العام 2005 وهجمات سياسية اخرى وقعت خلال العامين الماضيين.
وتنص ايضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد بدء المشاورات لانتخاب رئيس جديد للبلاد وجدول زمني لوضع قانون انتخابي جديد.
وقالت المصادر انه لم يتم التوصل الى اتفاق بعد على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وكان موسى اقترح توسيع حكومة السنيورة من 24 وزيرا الى 30 وزيرا.
وتطالب المعارضة باحد عشر وزيرا اي ثلث المقاعد الوزارية زائد واحد وهو ما يمنحها صوتا مؤثرا في الحكومة.
ويبدو ان السنيورة يتجه نحو الموافقة على إعطاء المعارضة عشرة وزراء على ان تحصل الغالبية البرلمانية على 19 وزيرا ويبقى وزير محايدا.
وتطالب المعارضة ايضا بانتخابات برلمانية مبكرة في حين ان الاغلبية تريد انتخابات رئاسية مبكرة لاحلال رئيس جديد مكان الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا والذي تنتهي مدة ولايته في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وانسحب وزراء المعارضة من الحكومة في الشهر الماضي عندما انهارت محادثات بشأن منحها مزيدا من المقاعد ودخل احتجاج في وسط بيروت يومه التاسع عشر يوم الثلاثاء.
وتجمع الاف من مؤيدي المعارضة لليوم العشرين على التوالي على بعد امتار من مكاتب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للمطالبة باستقالة الحكومة.
واقام مؤيدون من حزب الله وحلفائه في حركة امل والزعيم المسيحي المعارض ميشال عون مئات الخيام في وسط بيروت.
