علي لاربجاني يرشح نفسه رسميا لانتخابات الرئاسة في ايران

تاريخ النشر: 14 مايو 2005 - 02:44 GMT

أعلن المرشح الرسمي لمعسكر المحافظين لانتخابات الرئاسة الايرانية علي لاريجاني السبت ترشيح نفسه لخوض الانتخابات التي تُجرى يوم 17 حزيران/ يونيو المقبل لكن استطلاعات الرأي تشير الى أنه يتخلف بفارق كبير عن رئيس جمهورية سابق قوي وعن قائد شرطة سابق يحظى بشعبية.

وعلي لاريجاني (51 عاما) الذي كان من بين آخر من أعلنوا ترشيحهم هو مستشار مقرب من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وكان قد تنحى في العام الماضي عن منصبه كرئيس للإذاعة والتلفزيون في ايران بعدما اتهمه الإصلاحيون بالتحيز ضدهم والإفراط في بث البرامج الدينية.

وقال "يجب ألا نعود للوراء. يجب أن نتطلع للأمام ونبني المستقبل بوجوه شابة جديدة" في إشارة واضحة للرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني (70 عاما) الذي يتقدم السباق في الوقت الحالي في استطلاعات الرأي.

وكان لاريجاني قد ندد بالتنازلات التي قدمتها ايران في محادثاتها النووية مع الاتحاد الاوروبي باعتبارها "مبادلة لؤلؤة بقطعة حلوى".

وعلى الجانب الآخر ينظر محللون سياسيون لرفسنجاني على أنه محافظ براغماتي قد يؤيد التوصل الى تسوية دائمة بشأن الطاقة النووية.

كما يتخلف لاريجاني طبقا لأحدث إستطلاع للرأي عن محمد باقر قاليباف وهو محافظ معتدل ورئيس سابق للشرطة حظى بشعبية بين صغار السن لإصداره توجيهات لقواته بعدم التدخل في الحياة الخاصة للناس.

ويوم السبت هو آخر موعد لتسجيل المرشحين لانتخابات الرئاسة. وذكرت وسائل الاعلام الايرانية قبل ساعة واحدة من إغلاق وزارة الداخلية الايرانية أبوابها في وجه الطامحين للرئاسة أن 770 ايرانيا تقدموا للسباق. لكن سيستبعد ترشيح غالبيتهم.

ويلقى لاريجاني المولود في العراق الدعم من طبقة سياسية هامة. وسعت مجموعة من الاحزاب المتشددة لاعتباره مرشحها "الرسمي" لمنع حدوث تفتيت لأصوات المحافظين.

لكن الاستراتيجية فشلت وقرر كثير من المحافظين خوض الانتخابات.

ولا يزال المحافظون يتطلعون لاستعادة رئاسة الجمهورية الاسلامية رغم احتمال تفتيت الاصوات بسبب خيبة الأمل السائدة على نطاق واسع لفشل الرئيس الليبرالي محمد خاتمي في إحراز تقدم في اصلاحاته.

ومن الساسة الآخرين الذين رشحوا أنفسهم ابراهيم يزدي وهو معارض بارز يدعو الى ضرورة الفصل بين الدولة والدين. ويرتدي يزدي رابطة عنق علامة على ميوله الغربية وهو أمر يثير حفيظة المسؤولين.

ويزدي سياسي ليبرالي شغل منصب وزير الخارجية بعد الثورة الاسلامية في عام 1979 مباشرة. لكن المتشددين سارعوا بتنحيته هو وحلفائه جانبا.

ومن المحتمل أن يستبعد مجلس صيانة الدستور الذي يضم 12 عضوا ترشيح يزدي.

ومن المحتمل كذلك يستبعد المجلس ترشيح صبي عمره 19 عاما تقدم لتسجيل اسمه وهو يرتدي قميصا رياضيا طبعت عليه صورة لارنستو تشي جيفارا الزعيم الثوري في أمريكا الجنوبية.

ومن المتطلعين أيضا لرئاسة الجمهورية الاسلامية محسن رضائي قائد قوات الحرس الثوري السابق ومحمد احمدي نجاد رئيس بلدية طهران السابق وكلاهما من معكسر المحافظين.

ويمثل الاصلاحيين مصطفى معين وزير التعليم العالي السابق ومهدي كروبي رئيس البرلمان السابق.