عرض رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي السبت، عفوا مدته شهر عن المقاومين الذين ارتكبوا "جرائم بسيطة"، ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للمشاركة في الانتخابات وذلك غداة تراجع حدة الاشتباكات بين جيش المهدي والقوات الاميركية والعراقية في المدن الشيعية.
وأعلن علاوي في مؤتمر صحفي في بغداد ان العفو سيشمل "جرائم بسيطة" مثل حيازة أسلحة ومتفجرات أو الذين كانوا ينوون المشاركة في هجمات.
وقال مسؤول عراقي كبير ظهر في مؤتمر صحفي مع علاوي ان العفو سيستمر 30 يوما.
وقال ان العفو لن ينطبق على الذين ارتكبوا جرائم قتل أو اغتصاب أو نهب أو تورطوا في تدمير بنايات حكومية.
وأكد علاوي مجددا التزامه بالانتقال السياسي في العراق بقوله ان المؤتمر الوطني العراقي سيعقد في 15 اب/اغسطس لاختيار مجلس للاشراف على الحكومة المؤقتة يعقبه اجراء انتخابات في كانون الثاني/يناير.
من جهة اخرى، قال علاوي انه لا حاجة لقانون طوارئ لنشر الاستقرار في العراق مشيرا إلى انه يتلقى "رسائل ايجابية" من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يقاتل أنصاره القوات الاجنبية منذ ثلاثة أيام.
واتهم علاوي مجرمين باثارة بعض من المشاكل.
ووجه رئيس الحكومة العراقية دعوة للصدر للمشاركة في الانتخابات العامة في كانون الثاني/يناير 2005.
وجاءت تصريحات علاوي حول الاشارات الايجابية التي يتلقاها من الصدر ودعوته للزعيم الشيعي للمشاركة في العملية السياسية، وسط تراجع في حدة المواجهات التي شهدتها المدن الشيعية وخاصة النجف خلال الايام الثلاثة الماضية واسفرت عن مقتل 3 جنود اميركيين و300 من انصار.
وقد سمعت اصوات انفجارات واطلاقات نارية متقطعة على امتداد مدينة النجف في ساعات الظهر.
وانتهت مهلة الاربع وعشرين ساعة التي منحها محافظ النجف لعناصر جيش المهدي لمغادرة المدينة دون وجود اية اشارة على انسحابهم، كما لم تكن هناك هجمات رئيسية في منطقة المدينة.
وحلقت الطائرات الحربية الاميركية على ارتفاعات منخفضة في سماء النجف فيما اغلقت الاليات العسكرية الاميركية مداخلها، وذلك في وقت خلت فيه الشوارع من المارة.
وبرغم تراجع حدة المواجهات الا ان جيش المهدي ظل على تحديه للقوات الاميركية والعراقية.
وقال مصطفى الخفاجي احد المتحدثين باسم الصدر "اذا اصرت القوة المحتلة على القتال، فسوف ندافع عن المدينة حتى اخر قطرة من دمنا".
وكانت الحكومة العراقية اكدت تصميمها على سحق عناصر جيش المهدي الذين نقلوا المواجهات الى مدينتي البصرة وبغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)