علاوي يشدد على اهمية مؤتمر الوفاق ويدعو المالكي للتواصل مع المحيط العربي

تاريخ النشر: 05 يونيو 2006 - 08:12 GMT

اكد رئيس القائمة الوطنية العراقية اياد علاوي ان مؤتمر الوفاق المزمع عقده برعاية الجامعة العربية في بغداد سيكون خطوة مهمة وايجابية ان تم الاعداد له بشكل جيد، ودعا رئيس الوزراء نوري المالكي الى التواصل مع المحيط العربي والاسلامي للعراق.

وقال علاوي الذي يرئس حركة الوفاق الوطني العراقية في مقابلة مع موقع "الملف نت" الاثنين ان مؤتمر الحوار "سيكون خطوة مهمة وايجابية ان جرى الاعداد له بشكل جيد".

واكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاحد ان مؤتمر الوفاق الوطني العراقي سيعقد في موعده المحدد في21 حزيران/يونيو في بغداد.

وتعول الجامعة العربية واطراف دولية عديدة في ان يتمخض المؤتمر عن تقريب لوجهات النظر وتخفيف للاحتقانات بين الكيانات السياسية في البلاد التي تعاني صراعا طائفيا راح ضحيته العشرات.

وبادرت الجامعة العربية الى فكرة المؤتمر، واحتضنت الاجتماع التحضيري له في مقرها في القاهرة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بحضور ممثلين عن مختلف الفرقاء السياسيين وممثلي العرقيات والطوائف في العراق.

وركز الاجتماع التحضيري على دعوة دول الجوار الى دعم العملية السياسية في العراق باتجاه اعادة الامن والاستقرار اليه.

لكن علاوي الذي رئس الحكومة العراقية في واحدة من احلك الفترات التي اعقبت اقصاء النظام السابق ابدى تحفظا على مدى تعاون دول الجوار في هذا الاتجاه.

وقال ردا على سؤال حول تقييمه لدور دول الجوار في دعم الاستقرار في العراق ان هذا "نتركه لحديث اخر".

وفي الوقت نفسه، اتهم علاوي اطرافا في العراق بعدم الرغبة في التواصل مع جيرانه العرب.

وقال "هناك في العراق من لا يرغب بالتواصل مع المناخ العربي للعراق وهذا يشكل خطراً كبيراً للعراق وللمنطقة".

واعتبر ان "على الدول العربية ان تحتضن العراق وتتواصل معه بشكل كامل وان لاتنطلق من ردود فعل" مضيفا انه ايضا "على الجامعة العربية والمنظمات المدنية العربية ان تمارس دورها باحتضان العراق جنباً الى جنب مع الحكومات العربية".

كما دعا رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي الى "انتهاج سياسة تواصل مع المحيط العربي والاسلامي للعراق".

وفي سياق متصل، اعتبر علاوي انه ما يزال مبكرا الحكم على وزارة المالكي التي لم تكتمل بعد، وما زالت المفاوضات متعثرة من اجل ملء ثلاث من اهم وزاراتها الامنية.

وكان الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) الذي فاز في الانتخابات التشريعية الاخيرة، قد توافق على المالكي لترؤس الحكومة عقب جولات من المفاوضات العسيرة بين اطراف الائتلاف التي اصطدمت برفض قوائم رئيسية منها الكردية والسنية للتجديد لرئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري.

واتهمت تلك القوائم حكومة الجعفري باذكاء الصراعات الطائفية وانتهاج سياسة المحاصصة والاقصاء لصالح تعزيز نفوذ الائتلاف والاحزاب المنضوية تحته ومن بينها حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء السابق وخلفه المالكي.

ووجه علاوي السياسي المحنك دعوة الى المالكي للتخلي عن النظر للامور في اطارها الحزبي الضيق، والالتزام بوحدة العراق وبالشفافية في التصدي للفساد.

وقال "المهم في اعتقادي ان يبارح المالكي مواقفه السابقة وينتقل الى مواقع تلتزم بوحدة البلاد وبالابتعاد عن المحاصصة الجهوية والطائفية والالتزام بالشفافيه ومعالجة مشكلات الفساد الاداري والمالي لحكومة الائتلاف الاولى معالجة حقيقة".

واكد ان "المحاصصة الجهوية والطائفية ضربة موجهة الى قلب الديمقراطية وأسفين يدق لضرب العراق ووحدته الوطنية تمهيداً لزعزعة الاستقرار في عموم منطقتنا".

وفيما تعول الولايات المتحدة وحلفاؤها، اضافة الى الاطراف العراقية على حكومة المالكي في وضع حد للتدهور الامني الذي يعصف بالبلاد، فقد عدد علاوي جملة من الاسباب التي قادت الى هذا الوضع.

وقال ان "التدهور الامني له اسباب كثيرة منها وعلى رأسها حل مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسات العسكرية والقضائية وقوى الامن والشرطة واعتماد الميليشيات وركود الحالة الاقتصادية".

واعتبر ان "بناء مؤسسات الدولة الوطنية ومنها العسكرية والامنية وتغيير الخارطة السياسية بمغادرة مواقع المحاصصة وتحريك الدورة الاقتصادية وتقوية القضاء وبنائه وسيادة القانون هي الوسائل الكفيلة بايقاف التدهور الامني".

وفي هذا الاطار، انتقد علاوي بشدة سياسة الاجتثاث التي تستهدف رموز حزب البعث المنحل، معتبرا انها باتت "سيفا مسلطا" على الرقاب.

وقال ان "اجتثاث البعث عملية سياسية سيئة اصبحت سيفاً مسلطاً على رقاب العراقيين ولتصفية الخصوم السياسيين".

واضاف "حاولنا ولا نزال نقل هذه المسألة المسيئة الى رحاب القضاء العادل ونقلها من اطارها ومحتواها السياسي الراهن الى القضاء".

وتابع "لقد جاهرنا بهذا الامر وفي احاديثي وخاصة الاخيرة مع القادة الاوروبيين والبريطانيين تحديداً والقادة الامريكيين طلبت من هؤلاء القادة التبني الواضح والصريح لهذا الامر والضغط على حكومة بغداد بهذا الاتجاه".

واشار علاوي الى ان دعواته هذه لاقت صدى لدى الادارتين الاميركية والبريطانية.

وقال "قرأت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) في لقائه مع الرئيس الامريكي (جورج بوش) والتي جاءت مطابقة لما ُحث مع هؤلاء القادة وغيرهم من القادة".