دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي في مقال في صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى تغيير نظام وقانون الانتخابات العراقية الحالي ومنع استخدام الرموز والخطاب الديني من قبل المرشحين والأحزاب.
وتوقع علاوي عدم إجراء انتخابات قبيل أواخر العام 2009 إلا إذا سقطت حكومة نوري المالكي الحالية أو سارع البرلمان بطلب إجراء الانتخابات بعد أن يعملوا على الإسراع بإلغاء قانون الانتخابات الحالي.
وقال علاوي إنه ومنذ ستة أسابيع، أي منذ أن قدم كل من الجنرال ديفيد باتريوس، والسفير الأميركي رايان كروكر تقريرهما للكونغرس حول الموقف في العراق، فإن وتيرة الانتقادات تصاعدت حول عدم حدوث تقدم نفذته الحكومة العراقية في إطار الوفاق الوطني.
وأضاف علاوي انه للأسف فإن كلاً من واشنطن وحكومة المالكي تفهمان أن الوفاق بين الطوائف العراقية لن يبدأ إلا بعد أن يتم تغيير نظام الانتخابات السيئ الذي تم وضعه في أعقاب سقوط صدام حسين، وان الشلل الذي أصاب حكومة بغداد والخلافات الطائفية في أنحاء العراق سبب الفشل في إحراز تقدم نحو عملية وفاق وطني شامل.
واعترف علاوي بالتسرع غير المنطقي الذي تم في اعقاب سقوط صدام لإجراء انتخابات قومية، ووضع وكتابة الدستور، وأنه أي (علاوي) وكذلك زعماء من جميع الأحزاب دعوا الى التأجيل وأنه قدم لغازي الياور الرئيس المؤقت للعراق وقتها مذكرة دعاه فيها تأجيل الانتخابات.
وأضاف علاوي أنه وغالباً بسبب الضغوط السياسية من المجتمع الدولي، أجريت انتخابات 2005 وذلك بنظام القائمة الحزبية، مما أدى الى اختيار قوائم أعدت، ولم ينشر كثير منها إلا قبيل التصويت مباشرة وأنه في ظل غياب إحصاءات عن عدد السكان مع وجود عمليات تخويف من الميليشيات وحدوث تدخلات كثيرة من إيران واستخدمت الرموز الدينية للتأثير في الناخبين، وكانت النتيجة وصول الأغلبية العظمى من المرشحين الى البرلمان بعد اختيار تم على أساس طائفي وليس لأسباب سياسية.
وقال علاوي إن إعادة التأهيل للعملية الانتخابية ستكون بداية النهاية للطائفية التي نراها حالياً في الممارسات السياسية للحكومة الحالية، وان الوفاق الوطني ينبغي أن يكون الشيء الذي يجب أن تركز عليه إدارة بوش لأنه يصار أكثر أهمية إلى ظهور البرلمان الطائفي الموجود حالياً والذي يتحكم فيه زعماء الاحزاب، وخالٍ من أي تمثيل حقيقي للشعب العراقي وبالتالي أدى ذلك لتشكيلهم لحكومة غير مسؤولة وغير محاسبة من الشعب.
واقترح علاوي لإصلاح ما سماه “الفوضى” الحالية الرجوع بالعراقيين وبالعراق الى امة واحدة، واقترح وضع قانون انتخابات جديد تعاد كتابته ليكون نظاماً قائماً على الانتخاب على مستوى الدوائر ومشابهاً للكونغرس الاميركي أن يكون نظام قائمة مختلطة مثل المانيا، واقترح ايضا قانوناً جديداً يحظر فيه استخدام الرموز والخطاب الديني من قبل اي من المرشحين لأنه استخدام لا مكان له في أي انتخابات ديمقراطية على حد رأيه وأيضا لمنع تدخل الميليشيات والتأكد من الشفافية، عن طريق اشراف الامم المتحدة على الدوائر الانتخابية في الانتخابات، واقترح علاوي ايضا ومن أجل حدوث وفاق وطني اصدار “عفو عام”.
وقال ان اعادة التأهيل للعملية الانتخابية ستكون بداية النهاية للطائفية التي نراها حالياً في الممارسات السياسية، وحذر علاوي من الاستمرار في اتجاه الهبوط الذي يمر به العراق الآن لأنه الاتجاه الذي سيؤدي مباشرة الى تمزيق العراق.