علاوي يحذر المالكي من استخدام الجيش لافشال الانتخابات

تاريخ النشر: 25 مارس 2010 - 07:20 GMT

أوضح رئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس قائمة "العراقية"الدكتور إياد علاوي أن "القائمة تخوض حوارات منذ فترة مع عدد من التكتلات والأحزاب والشخصيات السياسية الوطنية"، منوها بأن "هذه مجرد حوارات وليست مفاوضات لتشكيل تكتل برلماني، أو الحكومة المقبلة ، إذ لا يزال الحديث مبكرا عن تشكيل الحكومة".

وقال علاوي في حوار هاتفي أمس مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرته اليوم الخميس، إن "سبب عدم وجود مفاوضات حقيقية لغرض تكوين تكتل برلماني أو لتشكيل الحكومة القادمة هو عدم ظهور النتائج النهائية للانتخابات ، ونحن في انتظار إعلانها بصورة رسمية يوم الجمعة مثلما صرح الإخوة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات".

وعبر الرئيس السابق للحكومة العراقية عن "استيائنا بسبب التصعيد واللغة والألفاظ غير المبررة وغير المقبولة وغير المسؤولة أيضا التي تطلق من قبل البعض ضد قائمتنا، أو ضد قياديين في القائمة العراقية وقبل الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية للانتخابات".

واعتبر علاوي التلويح باستخدام الجيش، حسبما جاء في بيان رئيس الحكومة نوري المالكي باعتباره "القائد العام للقوات المسلحة"، دليلا "على أنهم غير مؤمنين بالتداول السلمي للسلطة، وهذا ما كنا قد اتفقنا عليه عندما كنا في المعارضة وفي مؤتمراتها، وهم (حزب الدعوة) لم يكونوا معنا في المؤتمر الوطني (الذي كان يجمع قوى وأحزاب المعارضة باستثناء حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه اليوم المالكي)، وربما كان سبب عدم انضمامهم لمؤتمرات المعارضة هو أنهم ضد مبادئ سيادة القانون والديمقراطية التي كنا قد اتفقنا عليها، بدليل تلويحهم باستخدام الجيش، أو التهديد بفصل محافظة البصرة وإعلانها جمهورية ، ولا أدري أية جمهورية يعنون ولمن ستتبع"، مشيرا إلى أن "هذه محاولات لبث الذعر والخوف في نفوس المواطنين ولأسباب غير منطقية وغير مقبولة".

وقال علاوي: "هناك طرق قانونية معروفة للاعتراض على النتائج بعد الإعلان عنها رسميا ، وهناك فترة محددة لتقديم الطعون والاعتراضات، ونحن سجلنا اعتراضاتنا لدى مفوضية الانتخابات بوجود خروقات خلال العملية الانتخابية، بينها 36 خرقا اعتبرت ضمن الخروقات الحمراء، أي إنها مثبتة بالأدلة"، منبها إلى أنه "كان يفترض بقائمة (دولة القانون)، وبرئيس الوزراء أن يتصرف كرئيس وزراء لكل العراق والعراقيين ، وليس رئيسا لحزب أو لقائمة مرشحة للانتخابات، وكان يفترض به أن يتخذ موقفا عراقيا يمثل كل العراقيين".

واستهجن علاوي وبشدة، ما أثير من ادعاءات حول عدم عراقية أمه، وقال: "أنا أتشرف كثيرا كون أمي (رحمها الله) لبنانية ومن عائلة عسيران المنحدرة من جنوب لبنان، وتعود إلى قبيلة بني أسد العربية العريقة في محاربتها للاستعمار الفرنسي؛ إذ لعبت هذه العائلة أدوارا وطنية وقومية نضالية رائعة وساهمت في بناء العراق في العهد الملكي ، ثم الدولة اللبنانية خلال الأربعينيات، وأن أخوالي وأقارب أمي كانوا باستمرار رؤساء مجلس النواب أو الحكومة أو وزراء في الحكومة اللبنانية"، موضحا أن "اثنين من أشقاء والدتي كان قد حكما عليهما بالإعدام من قبل القوات الفرنسية المحتلة، لهذا هربا إلى العراق مع شقيقتهما، كما فر أبناء عمومتهم إلى بلدان أخرى كونهم كانوا مطلوبين من قبل الفرنسيين لمواقفهم الوطنية الشريفة، وكان ذلك قبل تأسيس الدولة العراقية الحديثة، وحملت الجنسية العراقية منذ تأسيس الدولة أي عام 1921، قبل أن يتعرف عليها والدي ويتزوجها".

وقال علاوي: "لنرَ إلى أي مستوى بلغ الرخص بطروحات البع ، وصار في العراق من جنسيته هندي أو أفغاني أو باكستاني أو إيراني أو تركي يحترم أكثر، ولكن أن تكون أم مواطن عراقي لبنانية فهذه سِبة، وهذا أسلوب رخيص لا يِرضي الخلِق العراقي ولا العربي ولا الإسلامي".

وحول ما جاء على لسان نائب رئيس حزب الدعوة الإسلامي علي الأديب من اتهامات بأن القائمة العراقية تمثل عودة حكم النظام السابق، قال علاوي: "أنا أتحداهم جميعا، ومن دون استثناء أن يكون هناك من تصدى لنظام صدام حسين بقدر ما تصديت له أنا ، وبقدر تصدي رموز بارزة في القائمة العراقية، أو أن أحدهم ضحى وقدم تضحيات بقدر تضحياتي منذ أن كنت طالبا في كلية الطب بجامعة بغداد، حيث كان العراق كله مفتوحا أمامي لكنني رفضت العمل مع النظام السابق وعارضته ووقفت في وجهه، وإن ما يقوله البعض من تصريحات تحاول تشويه سمعتنا الوطنية أو سمعة قائمتنا مردود عليه، وهذا دليل إفلاسهم السياسي".

وفي معرض رده على سؤال عما إذا كان سيصبح رئيس الحكومة العراقية المقبلة، قال علاوي: "هذا يعتمد على النتائج أولا، وعلى قرار قيادة القائمة العراقية ثانيا، وسيكون لي الشرف إذا ما كلفت بتشكيل الحكومة القادمة".