علاوي والشعلان يعلنان قائمتيهما والاحزاب تستكمل تحالفاتها للانتخابات

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2005 - 06:20 GMT

اعلن رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ووزير الدفاع السابق حازم الشعلان قائمتيهما اللتين سيخوضان على رأسيهما الانتخابات المقبلة المقرر اجراؤها منتصف كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وقال علاوي في كلمة القاها امام مؤتمر صحفي في بغداد ان "القائمة ستكون هي الخيار الاكيد للعراقيين الذي يطمحون الى حكومة تتعامل مع الجميع بشكل متساو وتوزع ثروات البلاد وفق مبدا العدالة واحترام حق الجميع".

واضاف ان"الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها هي ان العراق هو بلد متعدد القوميات والاديان والمذاهب، لذا فان القائمة العراقية هي الخيار الاكيد للعراقيين الذين يدركون بان التصويت للعراق سوف يحقق امنا افضل".

وحذر علاوي من ان يتبع العراقيون "التمحور الطائفي" مؤكدا ان ذلك "سيدخل العراق في صراعات طائفية ليس لها اول ولا اخر وبالتالي تقسيم العراق على اساس طائفي".

وقال علاوي الذي وقف الى جانبه كل من عدنان الباجه جي (سني) عضو مجلس الحكم السابق وحميد مجيد موسى الامين العام للحزب الشيوعي العراقي "لقد اثبتت الوقائع الحاجة الى عراق قوي مستقل يضمن عدم التدخل في شوونه الداخلية واستقلال قراره السياسي بعيدا عن التاثيرات الجانبية".

واضاف "لن يتحقق ذلك الا من خلال قيادة قوية ودولة قوية قادرة على اتخاذ قرارات حقيقية وتنفيذ هذه القرارات".

وقال الامين العام للحزب الشيوعي ان القائمة، وهو احد اعضائها، سيكون لها برنامج واسع في اعادة اعمار العراق وسيبدأ البرنامج "بالامن والاستقرار واعادة بناء المؤسسات الاقتصادية والامنية".

واضاف "ستعمل القائمة ايضا على محاربة الفساد وبناء نظام متقدم في الخدمات لتامين كل ما يوفر العيش الكريم للشعب العراقي".

واكد اياد علاوي ردا على اسئلة الصحافيين ان قائمته ستعمل وفق محاور اساسية تتبلور في "تحقيق الوحدة الوطنية ووحدة المجتمع العراقي" وكذلك "لتوفير الخدمات للمجتع العراقي بالفعل وليس بالقول فقط".

واضاف ان القائمة ستعمل على "تحريك الحياة الاقتصادية بشكل عملي وامتصاص البطالة" بالاضافة الى "السير وفق سياسة خارجية تؤمن بقوة العراق ومسؤوليته في لعب دور ايجابي في استقرارالمنطقة". واشاد علاوي بكل من عمل وساهم في اعداد هذه القائمة ووصفهم جميعا بانهم "يمتازون بنكران الذات والتاريخ الطويل وحرصهم لما يهم المواطن العراقي في شمال البلاد وجنوبها".

قائمة الشعلان

اعلن "برلمان القوى الوطنية العراقية" برئاسة وزير الدفاع السابق حازم الشعلان انه قد تسجل لدى المفوضية العليا للانتخابات المقبلة.

ونفى البرلمان في بيان تقريرا لصحيفة "الحياة" تحدث عن ان الشعلان لا ينوي الترشح للانتخابات.

وقال البيان ان البرلمان الذي يضم عشرة احزاب وقوى سياسية وعشائرية اضافة الى عدد كبير من الشخصيات السياسية ان ما ذكرته الصحيفة كان عاريا من الصحة وان الشعلان الموجود حاليا في لندن يعتزم خوض هذه الانتخابات.

والقوى المنضوية في البرلمان هي مؤتمر القوى الوطنية الديمقراطية، حزب العدالة، تجمع عشائر العراق المستقل، حركة حزب الدعوة الإسلامية (جناح الشهيد عزالدين سليم)، حركة النهضة الديمقراطية، تجمع الأكاديميين المغتربين الحر، حركة الوحدة الوطنية، تجمع ابناء الجنوب العرب، تجمع المثقفين الموحد وأنصار عروبة العراق.

وبالإضافة الى هذه الحركات والاحزاب، فقد انضم لقائمة البرلمان عدد كبير من الشخصيات العراقية.

واعلن الشعلان في تصريحات صحافية ان محامين موكلين عنه قد قدموا طلبا هذا الاسبوع الى هيئة التحقيق في مفوضية النزاهة العراقية لالغاء التهم التي وجهت له بادعاء وجود تلاعبات مالية قيمتها مليار دولار في وزارة الدفاع التي تولى حقيبتها من حزيران/يونيو عام 2004 وحتى اذار (مارس) الماضي.

واوضح الشعلان ان الطلب دفع ببطلان هذه التهم لانعدام وجود أي ادلة او وثائق تؤيدها.

وقال وزير الدفاع السابق ان مسؤولي المفوضة ابلغوا المحامين انهم ينتظرون قرارا سياسيا بصدد القضية يمكن ان يتخذ بعد عطلة عيد الفطر المبارك.

واشار الشعلان الى ان هذا الامر يؤكد ان هناك اهدافا سياسيا تقف خلف الاتهامات التي توجه له مشيرا الى انه مصمم على مقاضاة جميع الذين وجهوا الاتهامات، وبينهم وزير المالية الحالي علي علاوي وزعيم منظمة بدر رئيس لجنة النزاهة في البرلمان العراقي هادي العامري وعضو لجنة اجتثاث البعث علي اللامي.

استكمال التحالفات

هذا، وقد استكملت الاحزاب السياسية الرئيسية في العراق تشكيل تحالفاتها السبت استعدادا للانتخابات التي ستفرز أول برلمان يستمر ولاية كاملة مدتها أربع سنوات منذ الاطاحة بصدام حسين عام 2003.

وكانت كتل سنية وشيعية وكردية من بين أكثر من 200 حزب وائتلاف استكملت اجراءات التسجيل لخوض الانتخابات التي تأمل واشنطن أن تعزز الديمقراطية في العراق وتفتح الطريق أمام سحب القوات الاميركية في نهاية المطاف.

وقال مسؤولون انتخابيون السبت ان 21 ائتلافا و130 حزبا وكيانا سياسيا سجلت اسماءها لخوض الانتخابات قبل انتهاء المهلة الجمعة من بينها عدد كبير من تجمعات العرب السنة الذين قاطعوا الانتخابات السابقة التي أجريت في كانون الثاني/يناير.

وتأمل واشنطن ان تؤدي مشاركة الاحزاب السنية الى ضم مزيد من السنة الى الحلبة السياسية رغم أنه لم يتضح مدى ما يتمتع به زعماء الاحزاب السنية من نفوذ على المسلحين الذين يقاتلون الحكومة المدعومة من جانب الولايات المتحدة.

وطبقا لنظام جديد للتمثيل النسبي سيجد الناخبون في 18 محافظة في العراق 18 بطاقة اقتراع مختلفة.

وابلغ حسين الهنداوي رئيس اللجنة الانتخابية بالعراق رويترز ان اللجنة تمنح الناخب فرصة لاختيار أناس يعرفهم حتى يطلع الناخب أكثر على البرنامج الانتخابي للمرشح في محافظته.

وقد تقدم بعض المجموعات مثل ائتلاف كربلاء مرشحين في معاقلها فقط بينما ستسعى قوائم أخرى على الارجح مثل قائمة علاوي للحصول على تأييد الناخبين في أنحاء البلاد.

ورغم ان مراقبين كثيرين يتوقعون أن تجرى الانتخابات على اسس طائفية وعرقية الا ان حالة عدم الرضا المتزايدة تجاه توفير الخدمات من جانب الحكومة الحالية التي يقودها الشيعة والاكراد قد تلعب دورا مهما.

وحصل الائتلاف الموحد الذي تقوده الاحزاب الاسلامية الشيعية على أكثر من نصف مقاعد البرلمان المؤلف من 275 مقعدا في انتخابات يناير الماضي.

وقال عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بالعراق في مؤتمر صحفي اليوم ان هذا الائتلاف يمثل قاعدة شعبية عريضة ومهمة بين الشعب العراقي لذا فان هذا الائتلاف سيشكل "بعون الله" أكبر تكتل في البرلمان القادم.

ولكن رغم ادخال تعديلات واسعة على الائتلاف الموحد لخوض انتخابات ديسمبر القادم الا أن الائتلاف فقد العديد من الكتل المنضوية تحت لوائه مثل المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي السياسي المثير للجدل الذي فقد تأييد واشنطن.

وقد تكون العاصمة العراقية بغداد المختلطة الاعراق والطوائف هي المؤشر لقياس اتجاهات الانتخابات حيث تتنافس الاحزاب على 59 من بين 230 مقعدا موزعة على المحافظات. وسيتم توزيع المقاعد المتبقية وعددها 45 مقعدا طبقا لتوزيع الاصوات على مستوى البلاد في شكل يستهدف ضمان تمثيل أحزاب أصغر.

(البوابة)(مصادر متعددة)