علاوي : المصالحة الوطنية بعيدة المنال

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2007 - 02:50 GMT
دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق الدكتور اياد علاوي الى حل الميليشيات وتطبيق المصالحة الوطنية.

وقال الدكتور اياد علاوي في مقابلة اجراها مع شبكة سي ان ان الامريكية انه ورغم الانجازات الأمنية في العراق والناجمة عن نشاط القوات السنية في محافظات مثل الأنبار وديالى والكوت والموصل الا أن الوضع السياسي لا يزال يدعو للقلق. مؤكداً ان تحسن الوضع الأمني في العراق مرهون بإنهاء سلطة الميليشيات على الاجهزة الأمنية والعسكرية في البلاد.

واعتبر الدكتور علاوي أن موضوع المصالحة الوطنية لا يزال بعيد المنال. وهناك تراجع حتى بالنسبة للاشهر الماضية وهناك مشاكل عديدة في العمل السياسي بين الاطراف السياسية. "عليّ أن أؤكد أن مشروع «الصحوة» التي يطبقها السنة لا علاقة لها بحكومة نوري المالكي. هذه جماعات مستقلة تنشط في محافظات عديدة. واننا نرى انخفاضاً في أعمال العنف في مختلف المحافظات منها ديالى والانبار والكوت والموصل وربما في كربلاء".

وردا على سؤال حول أن الانجازات التي تحققت في الانبار وبقية المحافظات ليس نتيجة سياسات الحكومة العراقية وانما بالعكس كانت خلافاً لسياسات الحكومة؟ قال الدكتور علاوي: هذه هي الحقيقة. الواقع أن الشعب العراقي والطبقات المختلفة في الانبار عقدت اتفاقات مع القوات المتعددة الجنسية. بينما أعلنت حكومة بغداد انها تعارض هذا المشروع.

وقال: باعتقادي اذا لم ندخل ما حصل في الانبار بالحكومة والقوى العسكرية العراقية فسوف نرى هيمنة ميليشيات الحكومة المختلفة على العديد من المحافظات ولهذا السبب يجب دمج هذه القوى في القوات الوطنية للبلاد.

واشار رئيس القائمة العراقية الوطنية وحركة الوفاق الى أن: هناك أكثر من ثلث سكان بغداد هجروا العاصمة ويعيشون مشردين اما داخل العراق أو خارجه. ولا تزال مناطق مختلفة في بغداد تفصل بينها الحواجز الكونكريتية. اضافة لتواجد قوي للقوات المتعددة الجنسيات في العاصمة.

وتساءل قائلا: الله يعلم ماذا سيحصل في بغداد اذا تركت هذه القوات العاصمة بغداد.

واستطرد: المشكلة تكمن في النظام والحكومة العراقية والعملية السياسية. اننا نرى العملية السياسية في البلاد فقدت توازنها. ونرى أنه لا يزال هناك جزء كبير من مكونات الشعب مهمشين وغير داخلين في العملية السياسية. نرى ملايين المشردين من العراقيين. باعتقادي يجب التركيز على العملية السياسية. المصالحة الوطنية هي من ضروريات العمل السياسي.

وقال: الواقع أن العنف لا يزال يطغى واننا بعيدون كل البعد عن المصالحة الوطنية. فأعمال القتل وأعمال العنف لا تزال جارية في أجزاء مختلفة من العراق مثل الديوانية وكربلاء ونقاط أخرى.. انني أطالب بحل الميليشيات واطالب بحكومة غير طائفية وأريد حكومة حديثة ديمقراطية وفدرالية في العراق