استنكر رئيس كتلة العراقية رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي محاولات بعض الجهات استخدام مبدأ الاجتثاث من أجل مواجهة الخصوم السياسيين بعيداً عن الدستور العراقي الذي كان واضحاً في التفريق بين البعثيين وبين البعث الصدامي.
وحذر علاوي في تصريحات لصحيفة (الخليج) الإماراتية نشرتها الأحد من أن الاجتثاث العشوائي سيؤدي إلى ضياع مرتكبي الجرائم الحقيقيين، لافتا إلى أن قضية الاجتثاث تحتاج إلى تهم واضحة جدا ومعلومة.
وأضاف: إننا كنا مع اجتثاث المسيئين ومحاسبتهم بقسوة من خلال القانون والقضاء، مؤكدا أن حزب البعث انتهى في العراق ولابد من التفريق بين البعث والبعثيين، وشدد على أن ما يحصل الآن هو محاولة للقضاء على الخصوم السياسيين والتغطية على فشل الحكومة والأحزاب الحاكمة في كثير من الملفات.
ورأى رئيس الوزراء الأسبق أن موضوع الاجتثاث بات موضوعاً مسيساً والتهم تطلق جزافاً بهدف التغطية على ملفات الفشل الكثيرة، مبينا أن العملية السياسية أصيبت بإحباط كبير بسبب قرارات الاجتثاث، داعيا إلى تنفيذ مشروع مصالحة وطنية حقيقية يشمل الجميع ويستثني فقط القتلة والإرهابيين.
كما حذر من أن إهمال العراق وعدم جعله الرقم الأول في اهتمامات الدول الكبرى، وتحديدا الولايات المتحدة، سيؤدي إلى عدم استقرار المنطقة والشرق الأوسط، داعيا الإدارة الأمريكية إلى وضع العراق بين أهم اهتماماتها.
ونفى علاوي حصول لقاء مرتقب بينه وبين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مبديا رغبته في التحالف مع أية جهة تؤمن بالعراق الجديد وتؤمن بمبدأ المشاركة، وأشار إلى وجود فكرة للتحالف مع الأكراد بعد الانتخابات، وشدد على أن الأكراد لا يؤمنون بالطائفية السياسية وهذا الأمر يجعلهم قريبين منا، مشيرا إلى أن أي إخفاق في العملية السياسية والانتخابات المقبلة ستتحمله الحكومة العراقية.
وفي هذا السياق، اتفقت الهيئات الرئاسية الثلاث في العراق الوزراء والبرلمان والقضاء الأعلى السبت على ضرورة حسم موضوع المستبعدين وفق القانون وتقديم الايضاحات إلى الهيئة التمييزية التي أرادت الاستيضاح عنها والنظر في الطعون وفق الأدلة المقدمة لها.
واتفقت الرئاسات الثلاث، خلال اجتماع حضره رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس البرلمان أياد السامرائي ورئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود ونائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس ونائب رئيس البرلمان خالد العطية، على ضرورة حسم ملف المستبعدين وفق القانون وتقديم الايضاحات إلى الهيئة التمييزية التي أرادت الاستيضاح عنها والنظر في الطعون وفق الأدلة المقدمة لها على أن تنجز الهيئة مهامها في موعد لايتجاوز بدء الحملة الانتخابية لاتاحة الفرصة أمام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات القيام بمهامها واجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
ومن المنتظر أن يعقد البرلمان العراقي الأحد جلسة استثنائية لمناقشة موضوع المستبعدين من الانتخابات.