عفو مؤقت عن مطلوبي الموصل والاشتباكات تتوقف بمدينة الصدر

تاريخ النشر: 16 مايو 2008 - 04:38 GMT

اصدر رئيس الوزراء نوري المالكي عفوا لمدة عشرة ايام عن "المطلوبين" محافظة نينوى حيث تشن القوات العراقية حملة ضد القاعدة والمسلحين، فيما توقفت الاشتباكات في مدينة الصدر مع بدء تنفيذ الاتفاق بين التيار الصدري والحكومة.

وقال اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية "لقد تم بحسب توجيهات رئيس الوزراء نوري المالكي اعلان قرار بالعفو عن الخارجين عن القانون والمطلوبين لدى السلطات الامنية".

واضاف ان "العفو بدأ الساعة العاشرة صباحا (07,00 تغ) ويستمر لمدة عشرة ايام".

واكد بيان حكومي قرار المالكي ب"العفو عن المنخرطين في الجماعات المسلحة مقابل تسليم اسلحتهم الثقيلة والمتوسطة الى الاجهزة الامنية او الى رؤساء العشائر في مناطقهم مقابل ثمن وذلك ابتداء من تاريخ اصدار هذا البيان ولمدة عشرة ايام".

واضاف البيان "يعفى المغرر بهم من الذين حملوا السلاح ضد اجهزة الدولة ولم يرتكبوا جرائم ضد المدنيين ولم تتلطخ ايديهم بالدماء لاتاحة الفرصة امامهم للمشاركة في بناء العراق والعودة الى الصف الوطني".

وتوجه البيان الى اهالي الموصل مؤكدا ان "عملية ام الربيعين ستحقق اهدافها بتعاونكم مع القوات المسلحة والاجهزة الامنية في اداء واجبها بفرض القانون وبسط سلطة الدولة وتخليص المحافظة من شرور الجماعات الارهابية وازلام النظام البائد".

واعتبر العسكري قرار العفو "فرصة للمسلحين والمطلوبين للتوجه وتسليم اسلحتهم وانفسهم لقوات الامن".

واشار المتحدث الى ان "قوات الامن العراقية وشيوخ العشائر سيتولون عملية تنظيم استقبال من يسلم نفسه وسلاحه" موضحا ان "العفو لا يشمل من وجهت ضده شكاوى (خاصة) من مدنيين".

ولفت الى "وضع خطة لتسلم الاسلحة المتوسطة والثقيلة لقاء مبالغ مالية خلال مدة العفو" مؤكدا انه "من حق اي بيت في الموصل الاحتفاظ بقطعة سلاح خفيف واحد فقط سواء مسدس او بندقية آلية".

واطلق رئيس الوزراء العراقي الذي وصل الى الموصل الاربعاء عملية "ام الربيعين" الامنية لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة والخارجين عن القانون في محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل (370 كلم شمال بغداد).

واعلن اللواء عبد الكريم خلف الناطق باسم وزارة الداخلية الخميس اعتقال 833 شخصا ما يعني اعتقال 17 شخصا اضافيين خلال الساعات الماضية.

هدوء الصدر

على صعيد اخر، توقفت الاشتباكات خلال الساعات الماضية بين القوات الاميركية والعراقية من جهة وجيش المهدي في مدينة الصدر معقل التيار الصدري شرق بغداد مع بدء تنفيذ الاتفاق بين التيار والحكومة العراقية حسبما افادت مصادر عراقية الجمعة.

وقال مصدر امني عراقي ان "الاشتباكات قد توقفت تماما ليلة امس في مدينة الصدر". واضاف ان "الاوضاع كانت هادئة خلال ليلة امس وحتى صباح اليوم" الجمعة.

من جانبه اعلن مصدر طبي في مستشفى الامام علي تلقي ثلاثة جرحى اصيبوا بالرصاص خلال الساعات الماضية. واستقبلت مستشفيات المدينة بشكل يومي عشرات الجرحى والقتلى جراء الاشتباكات خلال الاسابيع الماضية.

وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري ان "الاتفاق دخل حيز التنفيذ وهناك تعاون جيد بين الطرفين" القوات العراقية والتيار الصدري.

واعلن العبيدي السبت عن التوصل لاتفاق بين التيار واطراف ممثلة عن الحكومة يقضي بوقف العمليات العسكرية في مدينة الصدر وانسحاب الميليشيا منها.

واشار الناطق اليوم الى ان "القوات الاميركية لم تتوغل في مدينة الصدر واستمر انتشارها في المناطق التي تواجدت فيها قبل الاتفاق" في اشارة لانتشار الجيش الاميركي في النصف الجنوبي والشرقي من المدينة.

وتابع انه ستبذل مساع في المستقبل "لسحبها من هذه الاماكن اذا سارت الامور كما عليه الان". واعرب العبيدي عن امله في "ان يستمر الوضع كما هو عليه في المدينة حيث لم تسجل اي حالة خرق في الليلة الماضية".

واشار الى وصول وفد يتالف من خمسة اعضاء من قيادي التيار بتوجيه من مقتدى الصدر لمتابعة تنفيذ الاتفاق وسير الامور على الارض.

ووقعت اشتباكات بين الجيش الاميركي والقوات العراقية من جهة وجيش المهدي التابع للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر منذ مطلع اذار/مارس الماضي اسفرت عن مقتل المئات وجرح الاف اخرين.