عطل فني يكشف زيارة وفد سعودي للقاهرة وايران تسعى للتأجيج

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2016 - 01:23 GMT
بدأت تظهر بوادر خلاف بين مصر والسعودية بشأن الأزمة السورية
بدأت تظهر بوادر خلاف بين مصر والسعودية بشأن الأزمة السورية

كشف عطل فني بطائرة سعودية خاصة بمطار القاهرة الدولي، يوم الأحد، عن زيارة سرية لوفد سعودي رفيع المستوى لمصر، في توقيت يشهد خلافات صامتة بين القاهرة والرياض.
وقال مصدر ملاحي بمطار القاهرة، للأناضول، إن "عطلا فنيا تسبب في عودة طائرة سعودية خاصة بعد إقلاعها من المطار بنصف ساعة؛ وذلك لصعوبة استكمال الرحلة إلى الرياض مع وجود العطل".
وذكر المصدر أن "الطائرة كانت تحمل وفدا يضم أربعة أشخاص، برئاسة المستشار بالديوان الملكي السعودي تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ".
وحتى مساء الأحد ، لم يوضح المصدر هل غادر الوفد السعودي أم لا، أو سبب الزيارة أو مدتها، غير أنه أكد أن الوفد كان على متن طائرة خاصة، وفي زيارة غير معلنة.
يشار إلى أن هناك مساعٍ خليجية، للمصالحة وتصفية الأجواء بين مصر والسعودية، على إثر خلافات عادة ما تعلن عن نفسها بين الحين والآخر عبر إعلام الطرفين، وعكست تباينًا في وجهات النظر تجاه أزمات وقضايا المنطقة.
مساع ايرانية لتأجيج الفرقة السعودية المصرية
وما إن بدأت تظهر بوادر خلاف بين مصر والسعودية بشأن الأزمة السورية، حتى سارعت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية وغيرها إلى النفخ في الخلاف بين البلدين، نكاية بالسعودية وليس حبًا في مصر.
وقالت وسائل إعلام إيرانية، في هذا الصدد، إن "مصر أصبحت تسير على خطى إيران في طبيعة علاقاتها مع السعودية"، متوقعة أن "تقطع القاهرة خلافاتها الدبلوماسية مع الرياض".
وتحفل وسائل الإعلام الإيرانية بمفردات وعبارات وتوصيفات تهدف إلى صب الزيت على نار الخلافات.
وفي أحدث تصريح إيراني هادف إلى التحشيد ضد السعودية، قال مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان إن "إيران تعتبر مصر حليفاً إستراتيجيا".
واعتبر عبد اللهيان في تصريحات تلفزيوينة أن "مواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من الأزمة السورية وتنظيم داعش تتسم بالواقعية".
وفي وقت متأخر من مساء الجمعة، أعلنت الخارجية الإيرانية أن "قرار المشاركة باجتماع لوزان بشأن الأزمة السورية اتخذ بعد ضم العراق ومصر إلى المحادثات".
وقالت صحيفة أبرار"الاقتصادية الإيرانية الجمعة أن "وزارة النفط الإيرانية مستعدة لتزويد مصر بالنفط بعدما قررت شركة أرامكو السعودية وقف الإمدادات النفطية عن مصر".
ونقلت الصحيفة عن مصدر في شركة النفط الإيرانية الحكومية قوله إن "إيران قادرة على أن تكون بديلاً عن السعودية لبيع النفط إلى مصر".
وأفاد المسؤول الإيراني بأن "بلاده لا تضع أي قيود على بيع النفط الخام أو مشتقاته لمصر، إذا ما تقدمت الأخيرة بطلب رسمي".
في موازاة ذلك، رجحت تقارير إيرانية أن تقوم طهران بإجراء مباحثات جادة مع مصر بشأن تزويدها بالنفط الخام مطلع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وحث شريعتي في مقابلة مع وكالة أنباء تابناك الحكومة الإيرانية على عدم ارتكاب أخطاء في هذا الصدد والتعويل على الخلافات بين القاهرة والرياض، قائلاً "مصر لم تبتعد كثيراً عن السعودية"، مضيفاً "نعتقد أن ما قامت به حكومة عبد الفتاح السيسي لعبة أو مناورة مع السعودية لا أكثر".
وأوضح الدبلوماسي الإيراني السابق "يجب ألا نكرر الأخطاء السابقة مع مصر حينما وصل الرئيس المخلوع محمد مرسي إلى سدة الحكم ثم بدأ بشن الهجوم على إيران وتعاطى بشكل مختلف مع الأزمة السورية".
ورأى خبراء أن حديث الدبلوماسي المصري يؤكد أن إيران تعمل فعليا على تأجيج الخلاف السعودي المصري، لكنها لم تصل بعد إلى قناعة تامة أن مصر يمكن أن تسير وراء أجندتها الاستفزازية في المنطقة.