مثل عضو بالاسرة الحاكمة بامارة ابوظبي أمام المحكمة يوم الاثنين بشأن شريط فيديو يظهر فيه وهو يعذب أفغانيا وقال إنه غير مذنب في الاتهامات الموجهة اليه بالاغتصاب واحداث ايذاء جسدي.
تأتي المحاكمة وهي الاولى لعضو بالاسرة الحاكمة في أبوظبي عاصمة الامارات العربية المتحدة بعد قيام محطة تلفزيون (ايه.بي.سي.) الامريكية ببث لقطات يعتقد انها للشيخ عيسى بن زايد ال نهيان يرتكب انتهاكات ضد تاجر غلال أفغاني يدعى محمد شهبور.
وتعرض الرجل للجلد بالسياط والضرب بصاعق كهربائي وقطعة خشب بها مسامير والدهس بسيارة في مكان صحراوي قرب واحة العين عام 2004.
وسبب الحادث حرجا للامارات العربية المتحدة ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم في الوقت الذي تسعى فيه لتحسين صورتها في مجال حقوق الانسان بعد انتقادات من الولايات المتحدة أكبر حلفائها في الغرب وجماعات حقوقية في السنوات القليلة الماضية.
وعلى اثر ذلك احتجزت سلطات أبوظبي الشيخ عيسى أحد ابناء الشيخ الراحل زايد بن سلطان ال نهيان مؤسس دولة الامارات ولم تتردد أنباء الا الاسبوع الماضي تفيد ببدء المحاكمة قبل شهرين.
وكان يوم الاثنين هو أول يوم للشيخ عيسى في المحكمة مع بدء مرافعات الدفاع.
وظهر الشيخ عيسى مبتسما وهو يرتدي الملابس التقليدية الاماراتية في الجلسة التي استمرت ساعتين في محكمة العين ومعه معلم لغة ومجموعة من الحرس الشخصي. وردا على سؤال عما اذا كان مذنبا قال الشيخ عيسى انه "بريء".
وجلس شهبور الذي قالت محطة تلفزيون (ايه.بي.سي.) انه كان على خلاف مالي مع الشيخ عيسى صامتا طوال الجلسة.
ويحاكم مع الشيخ عيسى ستة متهمين اخرين بينهم بسام النابلسي وهو شريك تجاري سابق للشيخ عيسى الذي قدم شريط الفيديو لمحطة ( ايه.بي.سي.) وشقيقه غسان. وحضر اثنان فقط من المتهمين الاخرين الجلسة ودفعا أيضا ببرائتهما.
وقال حبيب الملا محامي الشيخ عيسى لرويترز ان شهبور تنازل عن اتخاذ أي اجراء قانوني عام 2004.
واضاف الملا ان تسوية تمت مع الضحية عام 2004. وتابع انه حصل على تعويض وتنازل عن الاتهامات في حق الشيخ عيسى. وقال الملا ان السبب الوحيد لوجود موكله في المحكمة هو موضوع شريط الفيديو.
وابلغ الملا المحكمة بأن الشريط تعرض لمعالجة فنية ولا يعتد به كدليل. وأضاف ان الشيخ عيسى خدر قبل قيام غسان النابلسي بتصوير الشريط بغرض الابتزاز. وتابع انه لا يوجد أي دليل على الاغتصاب.
وأجل القاضي القضية الى وقت لاحق من الشهر الحالي حتى يتسنى للاطباء فحص الدليل الطبي.
ونحو 80 في المئة من تعداد سكان الامارات البالغ 2.4مليون نسمة من الاجانب.
وتنتقد جماعات حقوقية ظروف عمل وحياة العمال بالامارات. ويعيش كثيرون منهم في تجمعات فقيرة ويعملون ساعات طويلة في درجة حرارة عالية وغالبا ما يحتفظ اصحاب الاعمال بجوازات سفرهم.
وتقول الامارات العربية المتحدة انها اتخذت اجراءات لتحسين ظروف العمال وحاربت تهريب البشر والبغاء وأوقفت عادة استخدام الاطفال في سباقات الهجن.