عضوة في البرلمان الايراني تسعى لترشيح نفسها لانتخابات الرئاسة

تاريخ النشر: 25 أبريل 2005 - 12:04 GMT
البوابة
البوابة

قد تكون رأفت بيات عضوة البرلمان الايراني بصدد محاولة أن تكون أول امرأة يسمح لها بترشيح نفسها في انتخابات الرئاسة منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979 ولكنها ترفض الاتهامات الغربية بأن البلاد تضطهد النساء.

وتقول بيات وهي خبيرة في علم الاجتماع تبلغ 48 عاما انتخبت في البرلمان في فبراير شباط 2004 ان الغرب ومعارضي نظام حكم الملالي في البلاد بالغوا في وصف وضع حقوق المرأة الايرانية.

وقالت لرويترز في مقابلة أجريت يوم الاحد "ليس صحيحا القول ان المرأة في ايران معرضة لضغوط وان حقوقها منتهكة."

ويلفت نشطاء حقوق المرأة الانظار الى أن المرأة في ايران تحتاج الى موافقة زوجها للسفر الى الخارج كما أن شهادتها تعادل نصف شهادة الرجل في المحاكم.

كما يقول محامون في مجال حقوق المرأة ان الطلاق وحضانة الاطفال وحقوق الميراث في ايران منحازة ضد المرأة بشكل ظالم.

ولكن بيات وهي واحدة من بين 12 امرأة فقط في البرلمان المؤلف من 290 عضوا قللت من أهمية مثل هذه المسائل وقالت ان الكثير منها يمكن تسويته من خلال التفاهم بين المرأة وزوجها.

وأضافت أنه في حالة انتخابها فإنها ستركز بدلا من ذلك على تشجيع المرأة على شغل المزيد من مناصب السلطة والنفوذ.

ومضت تقول متحدثة من مكتبها في كلية لتعليم الكمبيوتر والفنون التي ترأسها في حي راق بشمال طهران "آرائي سياسية في الاغلب وأريد أن أشترك في دفع المرأة الى مستويات أعلى من صنع القرارات."

ولابد أن يبت أولا مجلس صيانة الدستور في الراغبين في ترشيح أنفسهم ليحلوا محل الرئيس الحالي محمد خاتمي في الانتخابات التي تجرى في 17  حزيران/يونيو.

وعمد المجلس الذي يتألف من ستة من رجال الدين وستة مشرعين دائما في الماضي الى رفض المرشحات وقال المتحدث باسمه في وقت سابق هذا العام ان تفسير المجلس للدستور هو أن الرجال وحدهم هم المسموح لهم بالترشح.

ولكن الكثير من رجال الدين الاصلاحيين يعارضون ذلك قائلين ان كلمة "رجال" الواردة في الدستور تشير الى "الانسان" بصفة عامة وليس الى الرجل كجنس وبالتالي فانه لا يستنثي المرأة.

وقالت بيات "أنا متفائلة للغاية. تفسيري باعتباري عضوا بالبرلمان هو أن لدي كل المقومات المطلوبة."

وقال علي لاريجاني الذي اختارته لجنة من الساسة المتشددين باعتباره مرشحهم الرسمي في الاسبوع الماضي يوم الاحد ان مشاركة امرأة في السباق الانتخابي قد تشجع الناخبين على الاقبال على الانتخابات ولكن القرار النهائي في يد مجلس صيانة الدستور.

ولكن المحللين السياسيين لا يعتبرون أن بيات أمامها فرصة كبيرة سواء في الحصول على موافقة المجلس أو في النجاح في الانتخابات.

وتشير استطلاعات الرأي الى أن المرشح المتقدم هو الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني ثم رئيس الشرطة السابق محمد باقر قاليباف وكلاهما يعتبران من المحافظين المعتدلين. ويأتي بعدهما مجموعة من المتشددين والاصلاحيين.

كما طالبت شيرين عبادي المحامية في مجال حقوق الانسان والتي حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2003 بالسماح للمرأة بترشيح نفسها.

ولكن بيات انتقدت عبادي لزيادة تأثير الاساليب الغربية في الدفاع عن حقوق المرأة والقوانين الدولية عليها.

كما انتقدت بيات الشابات الايرانيات اللاتي يخالفن الزي الاسلامي من خلال ارتداء أثواب ضيقة والسماح لحجابهن بكشف جزء من شعورهن.

غير انها قالت ان التوعية لا ردود الفعل المعتادة للشرطة وهي الاجراءات القمعية هي الوسيلة التي يتعين اتباعها. ومضت تقول "نحن في حاجة الى أن نعلم الناس أن يؤمنوا به (الزي الاسلامي)."