نقلت وسائل اعلام عن وزير في ميانمار قوله الاثنين ان نحو عشرة الاف شخص قتلوا كما فقد الالاف في المناطق التي دمرها الاعصار في انحاء البلاد السبت.
وفي وقت سابق قال تلفزيون ميانمار ان نحو أربعة آلاف شخص لقوا حتفهم.
وذكر تقرير اخباري أن "العدد المؤكد هو 3934 قتيلا و41 مصابا و2879 مفقودا في يانجون ودلتا ايراوادي".
وصعدت ارقام الضحايات الى هذه المستويات القياسية بعد ارقام مبدئية تحدثت عن مئات فقط من القتلى.
فقد قال مسؤولون ووسائل إعلام رسمية الاحد ان إلاعصار قتل أكثر من 350 في ميانمار التي تخضع للحكم العسكري بعد أن اجتاح يانجون ودلتا ايراوادي حيث سوى بلدتين على الأقل بالأرض.
لكن هؤلاء المسؤولين ووسائل الاعلام رجحوا في الوقت نفسه ان يرتفع عدد القتلى بمجرد أن تتمكن السلطات من الاتصال بالجزر والقرى التي تعرضت للقوة الكاملة للإعصار نارجيس.
وكان الاعصار من الفئة الثالثة ومصحوبا برياح سرعتها 190 كيلومترا في الساعة عندما ضرب البلاد صباح يوم السبت.
ونقل التلفزيون الرسمي الذي لا يزال بثه منقطعا في يانجون بعد مرور أكثر من 36 ساعة على اجتياح الإعصار للمدينة التي يسكنها خمسة ملايين نسمة عن مسؤول حكومي في العاصمة النائية نايبيداو قوله ان 20 الف منزل دمرت في جزيرة واحدة فقط.
وتقع جزيرة هاينجي على بعد 200 كيلومتر جنوب غربي يانجون عند الاطراف الغربية لدلتا ايراوادي.
ودمر الإعصار الذي ظل يكتسب قوة في خليج البنغال لعدة أيام أكبر مدينة في ميانمار وامتلأت الشوارع بالسيارات التي انقلبت والأشجار التى سقطت والأنقاض من المباني المدمرة.
ووصف دبلوماسي في رسالة بالبريد الالكتروني الى رويترز في بانكوك المشهد بأنه "كمنطقة حرب .. الأشجار في عرض الشوارع وأعمدة الكهرباء سقطت والمستشفيات دمرت والمياه النظيفة شحت."
وفي وقت سابق ذكرت وسائل الاعلام الرسمية أن 19 شخصا قتلوا في يانجون و222 في الدلتا حيث توقع خبراء الارصاد ارتفاع الامواج بسبب العاصفة الى 3.5 متر.
وذكرت صحف رسمية أن مبنى من كل أربعة لايزال قائما في لابوتا وكيايك لات وهما بلدتان تقعان في عمق المنطقة المنتجة للارز. ولم ترد تفاصيل عن الضحايا.
وفي يانجون دمرت أسطح العديد من المباني المتهالكة الامر الذي يعني أن الضرر سيكون بالغا في البلدات التي تغلب الاكواخ على مبانيها والتي تقع على مشارف المدينة.
وكافح عمال الاغاثة الاجانب الذين فرض المجلس العسكري الحاكم قيودا على تحركاتهم للوصول الى كثير من المناطق الفقيرة لتقييم آثار الإعصار.
وقال عامل حكومي متقاعد لرويترز "لم أر شيئا كهذا على الاطلاق. لقد ذكرني بالاعصار كاترينا عندما ضرب الولايات المتحدة."
ورغم ان الشمس كانت مشرقة صباح يوم الأحد فقد كانت العاصمة السابقة يانجون دون كهرباء ومياه. وصرح مسؤول بادارة الكهرباء بأنه يستحيل معرفة متى ستعود الخدمات.