قتل 21 شخصا بينهم جندي اميركي في هجمات بالعراق واعتقل الجيش الاميركي 33 من عناصر في القاعدة، فيما تعالت الاصوات في اوساط الاكراد اهم حلفاء حكومة نوري المالكي، مطالبة بالانسحاب من هذه الحكومة في حال عدم استجابتها لمطالبهم.
واعلن الجيش الاميركي السبت مقتل جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في محافظة الانبار (غرب) الخميس.
واوضح بيان للجيش ان "جنديا من المارينز قتل خلال عمليات قتالية الخميس في محافظة الانبار"، بدون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وبمقتل هذا الجندي يرتفع الى 3661 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في اذار 2003 وفق حصيلة تستند الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
وقالت مصادر امنية عراقية ان مسلحين اغتالوا مقدما في شرطة كركوك اثناء مغادرته لمنزله في جنوب المدينة. كما عثر على جثة مواطن سوري في منطقة قريبة.
وفي بغداد قتل شخص واصيب 5 بينهم 4 جنود عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم.وفي هجوم اخر اصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة كمب سارة وجرح مدنيان جراء سقوط قذيفتي هاون صباحا في ساحة الفردوس.
ومن جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي ان قواته اعتقلت 33 عنصرا من تنظيم القاعدة خلال حملة من المداهمات في العراق.
كما اعلن مقتل اربعة مسلحين خلال قصف جوي اميركي في محافظة ديالى (60 كلم شمال شرق بغداد) وتدمير مخبأ للاسلحة فجر السبت.
ويشن الاف الجنود العراقيين والاميركيين حملة عسكرية واسعة النطاق في محافظة ديالى المضطربة منذ اكثر من شهرين اسفرت عن اعتقال عدد كبير المتمردين.
بوادر انقلاب
سياسيا، بدأت الاصوات بالتعالي في اوساط الاكراد، الحليف الاكبر لحكومة نوري المالكي من اجل الانسحاب من هذه الحكومة في حال عدم استجابتها لمطالبهم.
ويشهد العراق ازمة سياسة حادة بعد انسحاب الوزراء الستة من جبهة التوافق السنية (44 مقعدا) من الحكومة الاربعاء الماضي.
ومن المقرر أن يلتقي أياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق السبت مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في مدينة اربيل، شمال العراق، لمناقشة تداعيات انسحاب جبهة التوافق من الحكومة واحتمال انسحاب القائمة العراقية التي يتزعمها علاوي.
ووفقا لمصدر في القائمة العراقية فإن علاوي التقى بعدد من النواب والمسؤولين الحكوميين في عمان يمثلون اتجاهات مختلفة من أجل الشروع بتشكيل تجمع سياسي برلماني جديد. وأشار المصدر إلى أن علاوي أبلغ من ألقتاهم في عمان بأن تكتله الجديد سيحظى بدعم من قبل مسعود البارزاني.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني إن الأكراد لابد أن يكون لهم دور مؤثر في الأزمة السياسية الحالية. ويرى مراقبون أن خسارة المالكي لدعم الأكراد سيعني انهيار حكومته لا محالة.
وشدد عثمان على أنه "يجب على القيادة الكردية أن يكون لها موقف بشأن الأزمة السياسية الحالية، وعليها أن تضغط بدورها من أجل تلبية مطالبها..وفي حال عدم الإستجابة.. أعتقد أنه يفترض بالتحالف الكردستاني أن يفكر بالإنسحاب من الحكومة" وقال "أعتقد أنه في حال استمرار الأزمات الراهنة على ما هو عليه، فإن تطورات كثيرة ستحدث خلال شهر أيلول/سبتمبر القادم، منها تغيير حكومة المالكي نفسها"
آمال طالباني
من جانبه، عبر الرئيس العراقي جلال طالباني السبت عن امله في ان يساعد المنتخب العراقي الذي احرز بطولة كاس اسيا 2007 على توحيد صفوف السياسيين وتعزيز التحالفات السياسية.
وقال طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع عبد القادر العبيدي ان "النصر الذي احرزه اعزاؤنا اسود العراق سيجعل كل سياسي عراقي يفكر مرتين قبل ان يتخذ قرارا ويدفع ويشجع الجميع على العمل بنفس الروحية (...) روحية الفريق الواحد".
واضاف ان "هذا النصر يساعد على رأب الصدع وتعزيز التحالفات بين الكيانات على اساس المصالح السياسية الوطنية ضمن الدستور". وتابع "دعونا جميعا نامل بان يساعدنا فريقنا الرياضي على تحقيق النصر في الداخل وهو تحقيق الوحدة الوطنية وتعزيزها".
وفي خصوص العلاقات العراقية التركية قال طالباني "نحن لا نريد خلق المشاكل مع الجارة تركيا (...) كلنا نسعى الى تحسين العلاقات معها".
واعرب طالباني عن امله في ان يسهم فوز حزب العدالة والتمنية في تهدئة الامور.
وتهدد انقرة بشن عملية عسكرية في شمال العراق اذا لم يتم حل مشكلة المتمردين الاكراد المتمركزين في شماله الذين تتهمهم بالتسلل الى الاراضي التركية لتنفيذ عمليات.
وتتهم تركيا اكراد العراق بغض النظر عن نشاطات حزب العمال الكردستاني وحتى بتقديم الدعم لهم.