عشرات القتلى والجرحى والجثث..ومقتل جندي اميركي واحد بالعراق

تاريخ النشر: 29 مايو 2005 - 05:49 GMT

قتل جند اميركي واحد بينما قتل 13 شخصا، بينهم زعيم قبلي، في هجمات بالسيارات المفخخة وبالاسلحة النارية في انحاء متفرقة من العراق، وعثر على جثث 10 عراقيين في القائم، فيما اكدت اليابان مقتل رهينتها بعدما بثت جماعة جيش انصار السنة لقطات على الانترنت تظهر جثته.

وقتل ستة اشخاص واصيب 58 اخرون بينهم طفل بجروح في ثلاث عمليات انتحارية عند مدخل قاعدة عسكرية عراقية في سنجار على مسافة 420 كلم شمال غرب بغداد بحسب مصادر طبية وفي الشرطة.

وقال مدير مستشفى سنجار محمد كانو "قتل ستة اشخاص وجرح 58 آخرون بينهم طفل في الاعتداء".

وكانت حصيلة سابقة اشارت الى سقوط خمسة قتلى و45 جريحا.

وقال الضابط في شرطة سنجار قاسم جابر لوكالة فرانس برس "انفجرت السيارة الاولى قرابة الساعة 8,20 عند مدخل القاعدة التي يستخدمها الجيش العراقي وخفر الحدود".

واوضح ان "غالبية الجرحى هم من عناصر الجيش العراقي وقوات حماية الحدود".

واكد جابر ان "انتحاريا يستقل سيارة توجه صوب بوابة المعسكر الذي يضم قوات مشتركة من الجيش العراقي وقوات حماية الحدود وفجر سيارته".

وتابع ان "الجنود المتواجدين عند البوابة فتحوا النار عليه قبل ان يقوم بعملية التفجير" مضيفا "ان سيارة اخرى يقودها انتحاري انفجرت بعد دقائق عدة من الانفجار الاول قرب البوابة ايضا". وقال في وقت لاحق ان سيارة ثالثة انفجرت ايضا قرب القاعدة.

ووقعت هذه الانفجارات في وقت كان المبنى يغص بالجنود والعاملين في القاعدة. واكد الطبيب علي حسين ان خمس جثث نقلت الى مستشفى سنجار. وقال "نقل جرحى الى مستشفيات تلعفر والموصل ودهوك" مشيرا الى ان "المستشفى غير مجهز لمعالجة عدد كبير من الجرحى".

يذكر ان غالبية سكان مدينة سنجار ينتمون الى الطائفة اليزيدية اضافة الى اقليات كردية وعربية.

من جهة اخرى قال النقيب ماهر السلطان من شرطة بابل "قتل ثلاثة اشخاص بينهم جنديان في اطلاق نار تعرضت له سيارتهم فجر اليوم (السبت) من قبل جماعة مسلحة" على الطريق العام بين اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد) والحصوة.

من جانبه اكد الدكتور كريم الشكر من مستشفى الحلة ان "المستشفى تسلم ثلاثة قتلى بالاضافة شخصين مصابين بجراح متوسطة".

وتقع اللطيفية على تقاطع طرق يربط بغداد بالمدن الشيعية الجنوبية. واطلقت على هذه المنطقة تسمية "مثلث الموت" لكثرة ما شهدت من عمليات خطف لعراقيين واجانب وهجمات على قوافل عسكرية اميركية وعراقية وعمليات قتل استهدفت مسافرين وزوارا للعتبات الشيعية المقدسة.

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) قال مصدر في الشرطة ان الشيخ نايف صبان الجبوري احد زعماء قبيلة جبور السنية قتل مساء الجمعة برصاص مسلحين في وسط المدينة.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل ثلاثة مسلحين مساء الجمعة اثر انفجار عبوة ناسفة كانوا يحاولون زرعها على جانب الطريق العام في حي المعلمين وسط المدينة وفقا لما اعلنه مصدر من الشرطة العراقية السبت.

واضاف المصدر انه "تم العثور على ثلاث عبوات اخرى كانت معدة للتفجير بالاضافة الى قاذفة من نوع ار بي جي داخل سيارتهم التي كانت قرب مكان الانفجار".

واكد المصدر "ان قوات الشرطة تمكنت صباح السبت من ابطال مفعول عبوة اخرى على بعد مئة متر من العبوة التي انفجرت مساء الجمعة".

مقتل جندي اميركي

قال الجيش الاميركي السبت ان جنديا من مشاة البحرية قتل أثناء القتال في بلدة حديثة شمال غربي بغداد حيث تقوم القوات الاميركية بعملية أمنية.

وقال بيان ان أحد مشاة البحرية قتل يوم الخميس عندما انفجرت قذيفة صاروخية بالقرب من موقعه.

وتهدف العملية التي تجري في حديثة التي تعرف باسم السوق الجديدة الى مطاردة متشددين يختبأون في محافظة الانبار حيث يتمركز الجزء الاساسي من المسلحين.

وتقع حديث على مسافة 200 كيلومتر شمال غربي بغداد على نهر الفرات وشهدت هجمات متعددة على القوات الاميركية وقوات الامن العراقية في الاشهر الاخيرة.

وقتل أكثر من 1255 جنديا اميركيا في القتال في العراق منذ بداية الحرب في آذار /مارس عام 2003 . وخلال الشهر الماضي قتل أكثر من 600 عراقي و60 جنديا اميركيا عندما صعد المسلحون حملة العنف.

وكان الجيش الاميركي اعلن الجمعة مقتل احد عناصر مشاة البحرية (المارينز) الاميركيين الخميس في الهجوم الواسع على مدينة حديثة والمناطق المحيطة بها في محافظة الانبار غرب بغداد.

واكد بيان للجيش ان "احد عناصر المارينز (...) قتل في 26 ايار/مايو في انفجار قذيفة ار.بي.جي اثناء عملية السوق الجديدة".

وهو الجندي الاميركي الثاني الذي يقتل في هذه العملية. وكان احد عناصر المارينز قتل الاربعاء بنيران المسلحين.

كما افادت مصادر في الشرطة العراقية السبت عن العثور قرب مدينة القائم السنية (305 كلم غرب بغداد) على عشر جثث لعراقيين مدنيين كانوا خطفوا منذ اربعة ايام لدى عودتهم من سوريا متوجهين الى بغداد.

واكد النقيب سعد الكريمي في شرطة بابل ان "مجموعة مسلحة قامت بخطف الضحايا العشر قبل اربعة ايام وهم خمسة من اهالي مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد) وخمسة من الديوانية (181 كلم جنوب بغداد) عندما كانوا في طريق عودتهم من سوريا الى بغداد. وكان هؤلاء بصحبة ذويهم في باص يقل قرابة اربعين شخصا".

واضاف الكريمي "طالب المسلحون بنزول الضحايا بحجة الاستفسار والتحقيق في بعض الامور وطلبوا من سائق الباص الانتظار قليلا.. ولكنهم فروا مع الضحايا ولم يعودوا" بحسب ما ذكر الناجون الذين وصلوا الى الحلة.

واشار الى ان الضحايا كانوا ضمن مجموعة من الحجاج العائدين من زيارة الى مقام السيدة زينب في دمشق.

وتابع "لقد عثر على الجثث الجمعة وقد اطلق عليها النار بشكل كثيف. وكانت اعين القتلى معصوبة وايديهم موثوقة الى الخلف وبدت على الجثث اثار تعذيب واضحة".

وقال مدير مستشفى الحلة الطبيب محمد ضياء "لقد تسلم مستشفانا جثث الضحايا وهم رجال تتراوح اعمارهم بين 16 و20 عاما" مؤكدا وجود اثار تعذيب على الجثث.

وقال احد الذين كانوا يرافقون الضحايا في الباص لشرطة بابل ان "المسلحين كانوا ملثمين ويتكلمون باللهجة المحلية العراقية وقد قام والد احد الضحايا بعرض مبلغ من المال على الخاطفين لترك ولده لكنهم رفضوا واجبروا الشباب على النزول معهم قرابة الساعة 16,30 (12,30 ت غ)".

وبدأ الجيش الاميركي في بداية ايار/مايو عملية في منطقة القائم التي يتسلل اليها المقاتلون العرب من سوريا الى العراق بحسب الاميركيين.

وافاد الجيش الاميركي ان اكثر من 100 مقاتل على صلة بتنظيم القاعدة في العراق برئاسة ابو مصعب الزرقاوي قتلوا خلال العملية التي انتهت في منتصف ايار/مايو.

اليابان تؤكد مقتل رهينتها

الى ذلك، اعلنت اليابان السبت إنها تعتقد أن رهينة يابانيا محتجزا في العراق قتل بعد أن أعلن مسلحون انهم قتلوه وبثوا لقطات على شبكة الانترنت تظهر فيما يبدو جثته.

وظهرت في اللقطات التلفزيونية وثائق هوية وجواز سفر باسم اكيهيكو سايتو (44 عاما) وهو جندي سابق اختفى في العراق منذ الثامن من مايو ايار الجاري.

واظهرت اللقطات جثة رجل ملقى على ظهره وقد لطخت الدماء وجهه الذي يشبه صور سايتو.

وهتف رجل لم يظهر في اللقطات بينما سمعت اصوات طلقات رصاص "هذا هو عقابك ... يا كافر." وجاء في بيان مع شريط الفيديو ان الجماعة أطلقت الرصاص على سايتو وقتلته.

وقال اكيرا شيبا مساعد السكرتير الصحفي بوزارة الخارجية اليابانية "يجب ان نخلص بكل أسف الى انه السيد سايتو." وقال ان شركة هارت سيكيورتي التي يعمل بها سايتو خلصت الى ان اللقطات تظهر جثة سايتو.

وأكد شقيق سايتو ان الجثة لشقيقه.

وقال هيرونوبو سايتو شقيق الرهينة في بيان مكتوب للمؤسسات الاعلامية "شاهدت اللقطات وتأكدت من انه أخي الاكبر" مضيفا انه نقل رأيه الى الشرطة ووزارة الخارجية اليابانية.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي قالت جماعة جيش أنصار السنة انها اصابت سايتو اصابات خطيرة بعد ان خطفته في كمين لقافلة سيارات قادمة من قاعدة امريكية قرب بغداد.

وتقول المؤسسة ان عشرة اعضاء عراقيين في القافلة قتلوا في الكمين. وتقول الشركة ان الجنوب افريقي نيك كوتزي مفقود ويفترض انه مات.

ونددت الحكومة العراقية بقتل سايتو.

بغداد تدين قتل الرهينة

ودانت الحكومة العراقية السبت في بيان لها اغتيال الرهينة الياباني اكيهيكو سايتو ،مؤكدة ان هذا "لعمل الاجرامي" لن يؤثر على العلاقات العراقية اليابانية.

وجاء في البيان الصادر عن وزير الدولة لشؤون الامن الوطني عبد الكريم العنزي والذي تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه "ندين وبشدة مقتل الرهينة الياباني" مشددا على ان "مثل هذا العمل الاجرامي لن يؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين العراق واليابان".

واشار البيان الى ان "الحكومة اجرت مساعي حثيثة لاطلاق سراحه الا ان عملية الاغتيال حدثت قبل التوصل الى نتيجة حاسمة مع الاطراف المعنية".

(البوابة)(مصادر متعددة)