عشرات القتلى والجرحى في هجمات دامية في العراق ورايس تستبعد الانسحاب المبكر

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2006 - 10:28 GMT
شهدت بغداد يوما داميا جديدا تجلى في هجمات على مركز للتجنيد وسوق شعبي اسفر عن سقوط واصابة عشرات الضحايا فيما كانت وزيرة الخارجية الاميركية تستبعد انسحابا مبكرا من العراق.

هجمات دامية

قتل أكثر من 40 شخصا في هجمات قنابل في العراق صباح يوم الاربعاء بينهم 24 في سوق مزدحمة في بغداد حيث المسلحون مصممون فيما يبدو على تحدي حملة امنية كبيرة تدعمها الولايات المتحدة دخلت الان اسبوعها الرابع.

وقالت الشرطة ان 35 شخصا اخرين أصيبوا في الهجوم على سوق الشورجة لتجارة الجملة. وقتلت قنبلة انفجرت في حي الكرادة القريب شخصين في نفس الوقت تقريبا. وتسببت عدة هجمات في الايام الاخيرة في تدمير هدوء نسبي في الشهر المنصرم.

وقبل ثلاث ساعات انفجرت قنبلة تركت فيما يبدو في دراجة واقفة في حشد من الشبان العراقيين خارج مكتب تجنيد تابع للجيش العراقي مما ادى الى مقتل 12 شخصا واصابة 38 اخرين.

وقال النقيب مثنى المعموري المتحدث باسم شرطة الحلة ان الدراجة الملغومة تركت فيما يبدو في ساعة مبكرة من الصباح قرب مكتب مركز التجنيد في وسط الحلة على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد.

وانفجرت القنبلة نحو الساعة الثامنة صباحا حين تجمع حشد من الناس. وجاء انفجار يوم الاربعاء بعد عدة ايام شهدت الكثير من اراقة الدماء خارج العاصمة العراقية. وتشن القوات الامريكية والعراقية حملة امنية مشددة على بغداد.

وكثيرا ما استهدف المفجرون الانتحاريون في العراق حشود الشبان خارج مراكز التجنيد التابعة للجيش والشرطة وهما محور استراتيجية لتسحب الولايات المتحدة قواتها من العراق. ويعارض مقاتلون من السنة العرب الوجود الامريكي في العراق والحكومة التي تهيمن عليها الشيعة المدعومة من واشنطن.

ومدينة الحلة وتسكنها غالبية شيعية قريبة من اثار بابل وهي محاطة بمناطق زراعية يعيش فيها السنة.

وشهدت المدينة بعضا من أعنف الهجمات الطائفية على مدى العامين الماضيين بما في ذلك الانفجار الذي اوقع اكبر عدد من القتلى في ضربة واحدة حين قتل في انفجار سيارة ملغومة في فبراير عام 2005 نحو 125 شخصا من بينهم عدد كبير من مجندي الشرطة.

ورغم المخاطر يواصل الشبان الاصطفاف في طوابير عند مراكز تجنيد الشرطة والجيش بسبب حرصهم على البحث عن عمل.

وقال شاهد عيان ان مجموعة كبيرة من الرجال الذين استجابوا لاعلان يطلب مجندين للجيش قاموا بأعمال شغب خارج مكتب المحافظ في السماوة التي تبعد 270 كيلومترا جنوبي بغداد بعد ان تم ابلاغهم بأن يأتوا في مطلع الاسبوع.

وقال الشاهد ان الشرطة أطلقت في البداية طلقات تحذيرية ثم أطلقت النار على الحشد بعد ان بدأوا القاء حجارة على المبنى مما أسفر عن مقتل رجل واصابة خمسة بجروح. كما اصيب ثلاثة من الشرطة في اعمال الشغب.

ويقول المسؤولون الامريكيون والعراقيون ان الحملة الامنية في بغداد تأتي بنتيجة مع انخفاض معدل الجرائم هذا الشهر الى النصف مقارنة بالشهر السابق عليه الذي شهد مقتل عشرات الاشخاص كل يوم في العاصمة العراقية مما هدد بانزلاق البلاد الى حرب اهلية.

ورغم الحملة الصارمة استمرت اعمال العنف في اجزاء عديدة من العاصمة وفي انحاء العراق. واصابت قنبلة على جانب طريق سيارة مدنية على طريق قرب بهرز شمالي بغداد مما ادى الى مقتل ثلاث سيدات وطفل ورجل جميعهم من اسرة واحدة.

وامام حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها نوري المالكي مهمة كبيرة هي بناء قواتها الامنية لتتسلم المسؤولية الامنية من نحو 150 الف جندي اجنبي غالبيتهم امريكيون.

تصريحات رايس

وفي واشنطن حذرت وزيرة الخارجية الأميركية من أي انسحاب سابق لأوانه من العراق، سيشجع من سمتهم المتطرفين وأعداء الاعتدال والإصلاحات الديمقراطية بالشرق الأوسط.

وقالت كوندوليزا رايس في كلمة أمام المؤتمر السنوي للمحاربين القدامى إن الإستراتيجية الأميركية بالعراق يمكن أن تنجح وسوف تنجح، ولكن في حال تم الانسحاب قبل الأوان فإن ثمن الفشل سيكون باهظا وهائلا بالواقع.

وأضافت الوزيرة أنه في حال التخلي عن العراقيين قبل أن تصبح حكومتهم قوية بما فيه الكفاية لتولى شؤون الأمن فإن المعتدلين بالمنطقة سيفقدون الثقة بأميركا، وسيتحول البلد إلى وضع شبيه بأفغانستان في التسعينيات التي أصبحت قاعدة لتنظيم القاعدة ومركزا لإرسال منفذي هجمات سبتمبر/أيلول 2001