اعلن رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي عن تشكيل جهاز أمني للقضاء على المقاومة واكد اعتقال بعض رؤوس تنظيم القاعدة، وذلك غداة مقتل 14 شخصا وجرح العشرات بتفجير سيارتين مفخختين في حديثة وكربلاء وسلسلة هجمات بكركوك اسفر احدها عن احتراق خط للنفط.
وقال علاوي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي وسط تزايد للعنف في العراق انه يقوم بتشكيل إدارة للامن العام ووكالة للمخابرات الداخلية يأمل أن تساعدا في اختراق وكشف من يقفون وراء العمليات المسلحة.
وأكد علاوي تصميمه على إزالة كافة العقبات التي تقف في طريق الديمقراطية في العراق وعلى القضاء على الارهاب.
وقال ان الامن يتحسن لكنه أضاف قائلا أن مهمة تحقيق الاستقرار في العراق قد تكون طويلة ومليئة بالتحديات.
وكان علاوي اكد لصحيفة الحياة في عددها الصادر الخميس أن السلطات العراقية اعتقلت بعض العناصر من قيادة تنظيم القاعدة.
وقال علاوي للصحيفة "أود التنويه الى أننا في اليومين أو الايام الثلاثة الاخيرة القينا القبض على رؤوس مهمة" من تنظيم القاعدة ولكنه لم يذكر أسماء.
وقال أيضا ان المحتجزين بدأوا يتعاونون بشكل فعال وكامل مع سلطات التحقيق وان الموالين للرئيس المخلوع صدام حسين خارج البلاد يرسلون أموالا لتمويل جرائم في العراق.
وأضاف "نكتشف أن هناك نوعا من التنسيق الآخذ في التصاعد بين بقايا نظام صدام وبين عناصر من القاعدة.. الزرقاوي مثلا" في اشارة الى أبو مصعب الزرقاوي الاردني المولد المطلوب القبض عليه والذي يعتقد أنه من حلفاء القاعدة.
وذكر أنه يعني بذلك أن العلاقة "تتطور في اتجاه تنسيق الجرائم والموارد البشرية والموارد الاعلامية."
وحذر بيان وقعه الزرقاوي ونشر على موقع اسلامي الاربعاء من أنه ما زال يهدف الى قتل علاوي وأعلنت جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها مسؤوليتها عن عدة تفجيرات انتحارية وهجمات أخرى استهدفت مسؤولين عراقيين وأميركيين في الشهور الاخيرة.
وقال ضابط كبير الاربعاء ان الشرطة اعتقلت اعضاء في خلية يلقى عليها اللوم في تفجيرات قتل فيها اكثر من 100 شخص في جنوب العراق ويشتبه في ان لها علاقات بتنظيم القاعدة.
وقال قائد الشرطة في مدينة النجف بجنوب البلاد ان المشتبه بهم يعتقد انهم متورطون في هجوم باستخدام قذائف المورتر ومتفجرات قتل فيه عشرات من زوار العتبات الشيعية المقدسة في كربلاء في اذار/مارس.
كما يشتبه ايضا في ان لهم صلة بتفجير سيارة في النجف في اب/اغسطس الماضي قتل فيه اكثر من 80 شخصا بينهم الزعيم الشيعي البارز اية الله محمد باقر الحكيم.
وقال قائد الشرطة غالب الجزايري في مراسم تخريج دفعة من افراد الشرطة في النجف ان الشرطة العراقية اعتقلت خلية ارهابية مدعومة من القاعدة نفذت الكثير من الهجمات بما في ذلك اغتيال محمد باقر الحكيم وتفجيرات كربلاء.
ولم يعط الجزايري مزيدا من التفاصيل ولم يحدد عدد الذين اعتقلوا. ولم يتسن الحصول على تعليق بشكل فوري من مسؤولين بوزارة الداخلية.
انفجار سيارتين مفخختين
وقد قتل 14 شخصا وجرح العشرات في انفجاري سيارتين مفخختين وسلسلة هجمات دامية شهدها العراق الخميس.
وقالت مصادر الشرطة المحلية ومستشفيات ان 10 اشخاص بينهم ثلاثة رجال شرطة قد لقوا مصرعهم، وجرح 27 اخرون بينهم 7 من رجال الشرطة، في هجوم بالسيارة المفخخة استهدف مركز الشرطة الرئيسي في مدينة الحديثة (200 كلم شمال غرب بغداد).
وتسبب الانفجار بالحاق اضرار بمبنى البلدية واحد البنوك وكذلك ببعض المتاجر المحيطة.
وفي كربلاء لقي ثلاثة انتحاريين حتفهم عندما تحركت الشرطة العراقية لايقاف سيارة مريبة.
وصرح متحدث باسم الشرطة وشهود بأن رجلين فرا من السيارة قبل انفجارها ما أسفر عن مقتل ركابها الثلاثة الاخرين.
وقال شهود ان الانفجار كان يستهدف رتلا عسكريا بلغاريا لكنه وقع قبل مروره بعدة دقائق.
وأسفر الانفجار الذي وقع في منطقة سيف سعد في المدينة المقدسة لدى الشيعة أيضا عن إلحاق أضرار بعدد من المباني في المنطقة.
وكان 10 اشخاص لقوا مصرعهم وجرح 40 اخرون في انفجار سيارة مفخخة الاربعاء، امام المدخل الرئيسي للمنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة المؤقتة والسفارتين الاميركية والبريطانية.
وقال الجيش الاميركي ان احد جنوده كانوا ضمن الانفجار.
وذكرت وكالة كيودو اليابانية ان منشورات تتحدث إمكانية وقوع هجوم بسيارة مفخخة وزعت الخميس في مدينة سماوة العراقية الجنوبية.
وأوضحت الوكالة أن سيارة اخترقت منطقة وسط المدينة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس وألقت بمنشورات بها بيان لجماعة تسمي نفسها جيش أنصار الاسلام.
وهي جماعة مسلحة كردية يتردد أنها على صلة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
وجاء في المنشورات يمكننا أن نوقف سيارة محملة بقنابل وسط شارع رئيس. أشار البيان إلى أن الشرطة ستكون هدف الهجوم إذا أبدوا ولاء للولايات المتحدة.
مقتل حارس واشتعال خط للنفط
من جهة اخرى، قال مسؤولون ان مسلحين قتلوا بالرصاص حارسا عراقيا مكلفا بحراسة خط لانابيب النفط في شمال العراق يوم الخميس.
وذكروا ان الحارس الذي قتل يوم الخميس هو سابع حارس من قوة لحراسة حقول النفط قرب كركوك يقتل اثناء قيامه بالخدمة.
ونشب حريق في وقت سابق الخميس، في خط لانابيب النفط قرب حقول النفط الرئيسية في مدينة كركوك.
وقال شهود عيان ان حريقا شب في خط لانابيب النفط في شمال العراق يوم الخميس قرب حقول النفط الرئيسية في كركوك.
وهرعت فرق عراقية الى موقع الحريق بين كركوك ومصفاة بيجي أكبر مصفاة نفط عراقية لتحديد سبب الحريق. ويمتد خط أنابيب التصدير الشمالي في نفس المنطقة ولكن لم يعرف على الفور ما اذا كان هو الخط الذي شب فيه الحريق.
وقال احد الشهود "الدخان يملأ السماء وهناك بحيرة كبيرة من النفط المتسرب."
وأضاف "هناك رعاة فقط هنا وهم اما لايعرفون ما اذا كانت عملية تخريب أو أنهم خائفون بدرجة تمنعهم من الكلام عن الامر."
وتتعرض خطوط النفط في شمال وجنوب العراق لهجمات تخريبة متكررة اسفرت عدة مرات عن وقف صادرات النفط من هذا البلد الذي يعد من ضمن كبار مصدري النفط في العالم.
مقتل 5 عراقيين
على صعيد اخر، فقد اعلنت الشرطة ان خمسة عراقيين أحدهم طفل من عائلة واحدة على ما يبدو قد قتلوا وان اثنين اخرين اصيبا بجروح لدى سقوط قذيفتي هاون أمس الاربعاء على منزلهم في مدينة كركوك النفطية في شمال العراق. واوضح المسؤول في الشرطة عادل زين العابدين ان الهجوم وقع في حي راحيماو الكردي في المنطقة الشمالية للمدينة بالقرب من مفوضية الشرطة.
وقد قتل سبعة من عناصر الشرطة قبل ثلاثة اشهر في هجوم على هذه المفوضية نفسها. وغالبا ما تتعرض الشرطة لهجومات في مدينة كركوك التي تبعد 255 كلم شمال بغداد حيث وقع كثير من الاشتباكات بين التركمان والاكراد والعرب منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/2003. —(البوابة)—(مصادر متعددة)