ثلاثة قتلى في هجوم بالغاز للجيش السوري في حلب

تاريخ النشر: 13 أبريل 2013 - 03:23 GMT
عشرات القتلى والجرحى بقصف بالطيران في ادلب
عشرات القتلى والجرحى بقصف بالطيران في ادلب

قتلت امرأة وطفلان واصيب 16 شخصا آخرن في حلب شمال سوريا السبت فيما وصفه المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض بانه هجوم بالغاز شنته قوات الحكومة السورية التي شنت ايضا غارة جوية في ادلب اسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

ونقل رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري عن شهود قولهم ان طائرة هليكوبتر عسكرية اسقطت قنبلتي غاز.

وقال أطباء في بلدة عفرين التي نقل اليها الجرحى للمرصد السوري ان الضحايا "اصيبوا بنوبات هذيان وقيء ومخاط زائد وشعروا بأن عيونهم تحترق."

ولا يمكن لرويترز ان تتحقق من مثل هذه التقارير من سوريا بسبب القيود الصارمة المفروضة على التغطية الصحفية.

وينتظر فريق خبراء ترأسه الامم المتحدة في قبرص الاذن لبدء تحقيق في ثلاثة مزاعم سابقة بشأن هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا من بينها زعم الحكومة بان مقاتلي المعارضة استخدموا غازا ساما في حلب الشهر الماضي.

ورفضت حكومة الرئيس بشار الاسد مطالب المعارضة بارسال المفتشين للتحقيق في هجومي حمص ودمشق حيث يقول المعارضون ان القوات الحكومية استخدمت ذخائر كيماوية.

ويسيطر المعارضون على حي الشيخ مقصود حيث اسقطت القنبلتان اليوم السبت. ووزع المرصد السوري صورا التقطها ناشطون من المعارضة لبقايا ما قالوا انهما القنبلتين.

كما ارسل المرصد صورا لامرأة مقتولة وطفلين ذكر انهما دون الثانية من العمر. ولا توجد أي اصابات واضحة في الثلاثة.

وسقط العشرات بين قتيل وجريح السبت في غارة جوية واشتباكات عنيفة تدور بين قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد ومقاتلين معارضين له في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في وقت سابق.

وقال المرصد "استشهد ما لا يقل عن 12 مواطنا منهم أربعة من عائلة واحدة بينهم نساء واطفال واصيب العشرات بجراح جراء القصف بالطيران الحربي الذي تعرضت له المنطقة الصناعية في مدينة سراقب" الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

ونقل المرصد عن ناشطين ان المدينة "قصفت بعد الغارة الجوية بعشرين قنبلة عنقودية مصدرها تجمع القوات النظامية في معمل القرميد الواقع بين مدينتي اريحا وسراقب".

وبث المرصد عبر موقع "يوتيوب" شريطا مصورا يظهر اعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من المنطقة المستهدفة بالغارة، في حين يهرع جمع من الاشخاص لانقاذ المصابين وانتشال الجثث.

وعمد بعض الشبان الى استخدام خراطيم المياه ودلاء صغيرة لاطفاء النيران المشتعلة في محال وسيارات في منتصف الطريق. ويمكن في الشريط رؤية رجل يرتدي ملابس سوداء وهو يقول "لا يوجد مياه، لا يوجد كهرباء، والآن يقصفنا بالصواريخ. بشار (...) يقصفنا بالصواريخ وبطيران الميغ".

وفي المحافظة نفسها، افاد المرصد عن "استشهاد ما لا يقل عن 12 مقاتلا من الكتائب المقاتلة اثر قصف واشتباكات قرب قرية بابولين" التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها، والواقعة على مقربة من طريق دمشق حلب الدولي الى الشرق من بلدة حيش.

واوضح المرصد ان القتلى قضوا "بعد اشتباكات مع حاجز للقوات النظامية في قرية صهيان جنوب حيش على طريق دمشق حلب"، اثر قيام هذه القوات "بالتفاف من شرق صهيان الى بابولين"، مستخدمة الرشاشات الثقيلة والقذائف في المعارك.

وتقع هذه المناطق في ريف مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ تشرين الاول/اكتوبر الماضي، ما مكنهم من قطع خطوط امداد القوات النظامية المتجهة من دمشق الى حلب عبر الطريق الدولي.

وتأتي هذه الاحداث غداة مقتل 105 اشخاص جراء اعمال العنف، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سوريا.

وقتل نحو 70 الف شخص في الانتفاضة ضد حكم عائلة الاسد الممتد من اربعة عقود والتي تحولت الى أعمال عنف بعد ان قمعت قوات الاسد الاحتجاجات وحمل اعضاء المعارضة السلاح. وتتهم منظمات حقوقية الجانبين بارتكاب جرائم حرب.