عشرات القتلى والجرحى بانفجارات في كربلاء

تاريخ النشر: 05 فبراير 2010 - 04:21 GMT
قالت مصادر مستشفى ان 44 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 75 اخرون يوم الجمعة اثر تفجير سيارتين ملغومتين في مدينة كربلاء العراقية فيما كان مئات الالاف من الشيعة يحتفلون بمناسبة دينية.

والهجوم الذي يوافق اليوم الاخير من الاحتفال باربعينية الامام الحسين هو ثالث هجوم كبير من نوعه هذا الاسبوع يستهدف الزوار الشيعة وسط حالة من الغضب السياسي بشأن منع مرشحين معظمهم من السنة من خوض الانتخابات العامة في البلاد التي ستجري في السابع من مارس اذار المقبل.

وقال مسؤول اداري عراقي رفيع ان "ملايين" الشيعة توافدوا الى كربلاء خلال اسبوعين للمشاركة في احياء ذكرى اربعين الامام الحسين التي تبلغ ذورتها ظهر الجمعة.

واوضح محافظ كربلاء آمال الدين الهر ان "العدد الاجمالي للزائرين بلغ عشرة ملايين بينهم عرب واجانب عددهم حوالى المئة الف من دول الخليج العربي وسوريا ولبنان وايران وتنزانيا والولايات المتحدة والنروج وبلجيكا".

ووصل الزوار من كل محافظات العراق سيرا على الاقدام طيلة اسبوعين لتادية مراسم الزيارة والعودة لكن كثافة الاعداد دفعت بالمحافظ الى الاستعانة بمجالس المحافظات المجاورة لارسال حافلات تنقل الزوار القادمين منها.

واضاف الهر ان "محافظة كربلاء غير قادرة على استيعاب الزائرين وآلياتها المتوفرة غير كافية لاعادتهم اذ لدينا الف سيارة من وزارة النقل ومثلها من الدفاع ومئة من وزارة الصحة ومثلها من الشرطة وخمسمئة من هيئة النقل الخاص".

وتنتهي المراسم ظهرا بعد صلاة الجمعة ليغادر بعدها الوافدون وتقوم السلطات باعمال "تنظيف وغسل شوارع المدينة القديمة ومنطقة ما بين الحرمين (ضريحي الامامين الحسين والعباس) لرفع الاف الاطنان من النفايات التي يخلفها الزائرون"، بحسب المحافظ.

وقتل الامام الحسين ومعظم افراد عائلته في واقعة الطف على يد جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية، العام 680. واربعينية الامام الحسين من المناسبات الاشد حزنا عند الشيعة كونها تذكر بعودة راس الامام واصحابه الى كربلاء من مقر الخلافة في دمشق، وعودة السبايا، عائلة الامام، ودفن ضحايا واقعة الطف.

وبالاضافة الى زيارة الضريحين، يقوم الزوار بقطع مسافة الطريق بينهما وهم يلطمون على صدورهم واكتافهم رافعين الرايات الخضراء والحمراء والسوداء.

يشار الى ان الشيعة الذين يمارسون التطبير يفعلون ذلك خلال احياء ذكرى عاشوراء فقط. وتنتشر على جوانب الطرق في كربلاء مواكب حسينية تقدم المياه والطعام والمشروبات الغازية للزائرين.

ويقوم ضريح الامام الحسين المبني عام 979 ميلادية، على قاعدة من الخشب المرصع بالعاج يعلوها مشبكان احدهما من الفولاذ الثمين وهو داخلي والاخر من الفضة وهو الخارجي الكبير.