هز زلزال قوي بلغت شدته 7.6 درجة على الاقل باكستان يوم السبت وشعر به الناس في شتى انحاء شبه القارة الهندية ودفعهم للخروج من منازلهم والجري في الشوارع.
واعلن ناطق باسم الجيش الباكستاني ان الزلزال "دمر كليا" بلدة في الجزء الباكستاني من كشمير. وتقع البلدة في اقليم باق في منطقة جبال هملايا على ما افاد الجنرال شوكت سلطان . واوضح "لدينا معلومات تفيد ان بلدة بكاملها دمرت في اقليم باق في كشمير" مضيفا "تردنا معلومات ان كشمير والمناطق الشمالية تعرضت لاضرار جسيمة".
وقالت محطة جيو تي في التلفزيونية الباكستانية الخاصة ان الطوابق العليا من بناية سكنية مؤلفة من 12 طابقا في اسلام اباد انهارت وان عددا غير معروف محاصر بداخلها.
وشعر الناس بالزلزال في عواصم الهند وباكستان وافغانستان ولكن لم ترد انباء فورية عن وقوع اصابات خطيرة.
واشار معهد المسح الجيولوجي الاميركي على موقعه على الانترنت الى وقوع زلزال ضخم بقوة 7.6 درجة عند كشمير.
ووصف الزلزال بأنه"ضخم" قائلا انه وقع في الساعة 0350 بتوقيت جرينتش على عمق عشرة كيلومترات.
وكان مركزه على بعد 95 كيلومترا شمال شرقي اسلام اباد و125 كيلومترا شمال غربي سريناجار.
وقدر خبراء الزلازل اليابانيون قوة الزلزال بنحو 7.8 درجة.
وتقيس طوكيو قوة الزلازل وفقا لاسلوب مشابه لمقياس ريختر ولكن عدل ليتواءم مع الطبيعة الجيولوجية لليابان.
وقال محمد حنيف وهو مسؤول في ادارة الارصاد الباكستانية"بامكاننا القول انه كان احد اقوى الزلازل التي شهدتها اسلام اباد."
وسمع شهود ومراسلو رويترز الناس يصرخون من شدة الفزع داخل بيوتهم في اسلام اباد خلال الزلزال الذي استمر قرابة دقيقة .
وبعد ذلك بدقائق سمعت اصوات ابواق سيارات اجهزة الطواريء وهي تنطلق عبر اسلام اباد التي يقطنها نحو مليون نسمة.
وفي لاهور الاقرب الى مركز الزلزال قالت الشرطة ان تسعة اشخاص على الاقل اصيبوا من بينهم ثمانية مسؤولين في قوات الامن شبه العسكرية والذين حوصروا عندما انهار سقف مكتبهم.
وقال مراسل لرويترز ان الناس خرجوا وهم يصرخون من البنيات السكنية في العاصمة الهندية نيودلهي مع بدء الهزات.
وقال مسؤولو الحكومة الهندية ومكتب الارصاد في وقت سابق ان قوة الزلزال بلغت 6.8 درجة وان مركزه كان غربي مظفر أباد في كشمير الباكستانية.
وشعر مراسلو رويترز في اسلام اباد والعاصمة الافغانية كابول بالهزات ايضا.
وقال مسؤولون هنود ان الناس شعر بالزلزال في كل انحاء شمال الهند ووسطها.
وقال احد سكان دلهي لرويترز "الناس مازالوا يتجمعون خارج منازلهم ومبانيهم.
"انهم يخشون الى حد ما العودة إلى منازلهم في الوقت الحالي."
افاد مسؤول ان طفلين قتلا وانهار حوالي 12 منزلا مصنوعا من الطين وقال هيكل شاه فلاح الموظف الرسمي في جلال اباد "لدينا معلومات تفيد ان طفلين قتلا احدهما في شرباغ والاخر في شابليار". وافاد شهود ان الاف السكان نزلوا الى الشوارع في العاصمة الافغانية كابول وعدة مدن في شرق افغانستان وشمال شرقها. واوضح احد الشهود في مدينة كندوز الشمالية "اعداد كبيرة من الناس نزلت الى الشوارع. كانت الهزة قوية جدا".
وتشتهر المنطقة التي وقع فيها الزلزال بكثرة نشاطها الزلزالي وتوقع الخبراء قرب وقوع زلزال ضخم في منطقة الهيمالايا.