قتل عشرات العراقيين في هجمات وتفجيرات اعنفها تفجير في كربلاء خلف 52 قتيلا، وذلك بالتزامن مع زيارة قام بها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني لبغداد واشاد خلالها بغزو بلاده للعراق مع دخول هذا الغزو عامه السادس.
واعلن مسؤول طبي عراقي الثلاثاء ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة قرب ضريح الامام الحسين وسط مدينة كربلاء مساء الاثنين الى 52 قتيلا بينهم خمسة من الزوار الايرانيين بالاضافة الى 75 جريحا بينهم ثمانية من الزوار الايرانيين.
واعلن في بادىء الامر ان التفجير كان ناجما عن عملية انتحارية بحزام ناسف نفذتها امرأة لكن التحقيق كشف ان الانفجار ناتج عن عبوة ناسفة.
واعتقلت الشرطة مشتبها به ليس من سكان كربلاء. ووقعت عملية التفجير على مسافة تبعد حوالى مئة متر من ضريح الامام الحسين وسط حشد من الزوار والمتبضعين.
ومن جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي مقتل اثنين من جنوده بانفجار عبوة ناسفة في بغداد الاثنين.
وافاد الجيش في بيان ان "الجنديين قتلا بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور عربتهما العسكرية على احدى الطرق في شمال بغداد".
واضاف ان "الجنديين كانا في مهمة لضمان امن هذه الطريق" دون مزيد من التفاصيل. وبذلك ترتفع الى 3990 حصيلة الجنود والعاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في آذار/مارس 2003 بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى ارقام موقع الكتروني مستقل.
وفي بيان آخر ذكر الجيش الاميركي أن قواته قتلت اثنين من مسلحي تنظيم القاعدة واعتقلت خمسة آخرين وسط البلاد.
تشيني يشيد بالغزو
وسقطت هذه الاعداد من القتلى بالتزامن مع زيارة قام بها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني لبغداد واشاد خلالها بغزو بلاده للعراق معتبرا انه كان مسعى ناجحا.
وقال تشيني وهو مهندس غزو العراق في مؤتمر صحفي ببغداد عقب لقائه الزعماء العراقيين "اذا عاودتم النظر الى هذه السنوات الخمس فستجدون انها كانت محاولة صعبة وتنطوي على تحد لكنها ناجحة... وتستحق تماما الجهد الذي بذل من اجلها."
وقال تشيني بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "اخر مرة كنت فيها ببغداد منذ 10 شهور واشعر بتغيرات استثنائية فيما يتعلق بالوضع الاجمالي نتيجة للتقدم الذي حدث منذ ذلك الحين."
وقال المالكي بعد اجتماعه مع تشيني من خلال مترجم ان هذه الزيارة مهمة لانها تأتي في وقت حدث تقدم كبير في العراق.
وقال تشيني انه كان هناك "تحول ملحوظ" في الوضع الامني بعد ارسال 30 ألف جندي اضافي الى العراق العام الماضي للمساعدة في خفض العنف الطائفي الذي هدد بنشوب حرب اهلية.
وقال تشيني عقب لقائه عبد العزيز الحكيم رئيس قادة المجلس الاعلى الاسلامي العراقي اكبر تكتل سياسي شيعي "لايزال هناك كثير من العمل الشاق يتعين فعله لكن في الوقت الذي نمضي قدما يجب على الشعب العراقي ان يعرف انه سيحصل على دعم مستقر من الرئيس بوش والولايات المتحدة لتعزيز ديمقراطيتهم."
وقال السفير الاميركي لدى العراق ريان كروكر لاحقا ان من بين القضايا التي ناقشها تشيني ومكين مع القادة العراقيين قانونا معطلا لتقسيم الثورة النفطية تعتبره واشنطن احد دعائم المصالحة.
وسوف يسمح القانون باقتسام عوائد احتياطيات العراق الهائلة من النفط والتي تعد ثالث اكبر الاحتياطيات في العالم لكنه لا يزال معطلا بسبب ممانعة الكتل السياسية في التوصل لحل وسط.