عشرات القتلى بهجمات متفرقة ودعوات لوقف نزيف الدم بالقائم والكرابلة

تاريخ النشر: 20 يونيو 2005 - 07:32 GMT

قتل اكثر من 34 شخصا بينهم متعاقد ياباني وجندي اميركي في هجمات متفرقة بالعراق اكثرها دموية هجوم انتحاري استهدف ساحة تدريب للشرطة في اربيل، فيما دعا شيخ قبيلة الكرابلة الحكومة الى التدخل لايقاف "نزيف الدم" في مدينته وفي القائم.

واعلنت جماعة جيش انصار السنة في بيان منسوب اليها في موقع على الانترنت انها قتلت متعاقدا اجنبيا يعمل لحساب القوات الاميركية، وستة من حراسه العراقيين في كمين غرب بغداد.

وقال البيان ان جيش انصار السنة هاجمت قافلة تغادر قاعدة قرب مدينة الرمادي، وقتلت الرجال السبعة وقبضت على اثنين اخرين.

وعرض البيان صورا لوثائق المتعاقد الاجنبي والتي اظهرت ان اسمه هو بنكومار جورونغ ويعمل لصالح شركة "سوليوشن غروب"، وهي مؤسسة متعاقدة مع القوات الاميركية لاعمال في العراق. ومن بين الوثائق واحدة تخوله حمل السلاح.

وقال البيان ان القتيل يحمل الجنسية اليابانية، لكن لم تعرض اية وثيقة لجواز سفره كما ان اسمه وصورته تبين انه من دول جنوب شرق اسيا. وحمل البيان تاريخ الاحد.

من جهة اخرى، اعلن نوزاد هادي محافظ اربيل (350 كلم شمال بغداد) الاثنين ان عملية انتحارية استهدفت ساحة لتدريب شرطة المرور اسفرت عن مقتل 15 شخصا واصابة 103 بجروح جميعهم من شرطة المرور.

واوضح المحافظ ان "اربيل معروفة بانها عاصمة اقليم كردستان ومركز القرار السياسي في الاقليم مما جعلها هدفا للارهابيين".

من جانبه اكد الطبيب دخيل سعيد مدير معهد الطب العدلي في المدينة ان القتلى "جميعهم كانوا يرتدون ملابس التدريب التي تشبه ملابس الرياضة ولم يكونوا يحملوا اي هويات".

اما جمال عبدالله وزير الصحة في الاقليم فقال من جهته ان "الجرحى وزعوا على اربع مستشفيات" مضيفا ان "غالبيتهم اصيبوا بجروح طفيفة".

على صعيد اخر، قال مصدر طبي في مستشفى اليرموك الاثنين ان عراقيا قتل واصيب اثنان اخران في هجوم انتحاري على الطريق المؤدي الى مطار بغداد الدولي غرب العاصمة العراقية. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "لقد استلمنا جثة وجريحين".

وقالت مصادر في الجيش والشرطة العراقية الاثنين ان ثلاثة عراقيين قتلوا بينهم عضوان في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم في هجمات متفرقة في شمال شرق بغداد.

وقال عقيد في الشرطة العراقية ان "مسلحين هاجموا احد المنازل التي يقطنها عضو في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية واطلقوا النار على اثنين من اعضاء المجلس كانا فيه مساء الاحد مما اسفر عن مقتلهما".

واضاف الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "افادة ذوي الضحيتين اوضحت ان نحو عشرة مسلحين كانوا يرتدون زي الجيش العراقي هاجموا المنزل الذي كان فيه العضوان في حي ابو صيدا (شمال بعقوبة)".

واوضح ان الهجوم وقع عند الساعة 17.00 بالتوقيت المحلي من الاحد.

من جهة ثانية، افاد المصدر ذاته ان سائق شاحنة عراقيا قتل صباح الاثنين في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الخالص (20 كلم شمال بعقوبة) كانت تستهدف دورية للجيش الاميركي. واوضح ان "العبوة انفجرت بعد مرور القافلة واصابت شاحنة كانت تسير خلفها".

وفي بهرز شمال بعقوبة، قال العقيد في الجيش العراقي ضياء اسماعيل ان عمليات مداهمة شنها الجيش العراقي الاحد اسفرت عن اعتقال عشرين مشبوها مشتبها والعثور على كميات كبيرة من الاسحلة.

واوضح ان "الغاية من محاصرة منطقة بهرز هي ملاحقة عناصر مطلوبة للعدالة".

واضاف "طلبت منا الحكومة ان نتعامل بشدة وربما ستستمر الحملة لمدة اسبوع (...) وفي لقائنا مع شيوخ ووجهاء المنطقه طلبنا تسليم العناصر المطلوبة".

وتشهد بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى باستمرار عمليات عنف واغتيال كان اخرها عملية انتحارية الاربعاء الماضي في مطعم داخل قاعدة للجيش العراقي ادت الى سقوط عدد غير محدد من الخسائر بين قتلى وجرحى.

واعلن الجيش الاميركي ان خمسة من رجال الامن العراقيين بينهم اربعة شرطيين قتلوا وجرح 19 آخرون الاثنين في تبادل لاطلاق النار بين عسكريين اميركيين ومتمردين في بغداد.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان اشتباكا جرى اولا بين "دورية عسكرية اميركية ومجموعة ارهابية بالقرب من مركز شرطة البياع" جنوب بغداد.

واضاف ان "الارهابيين فجروا سيارة مفخخة عندما تدخل رجال الشرطة وردوا على مصادر النيران (...) مما ادى الى مقتل اربعة من عناصر الشرطة وجرح اربعة اخرين بينما لا يزال شرطيا مفقودا".

واوضح انه "ليس هناك خسائر في صفوف الجنود الاميركيين" في هذا الهجوم الذي وقع عند الساعة 05,20 بالتوقيت المحلي (01,20 تغ) الاثنين. واضاف البيان ان "القوات الاميركية ارسلت تعزيزات عسكرية الى مكان الهجوم لمساعدة عناصر الشرطة العراقية بالدفاع عن انفسهم".

وحاولت وحدة اخرى من قوات الامن العراقية ايضا "التصدي للهجوم" مما ادى الى مقتل رجل امن عراقي وجرح 15 آخرين.

واكد مصدر في وزارة الدفاع العراقية انه "تم القاء القبض على خمسة ارهابيين من الذين شاركوا في الهجمات".

وتقع البياع قرب منطقة الدورة التي تشهد باستمرار هجمات ضد القوات الاميركية وقوات الامن والشرطة والجيش العراقي.

وافاد بيان عسكري اميركي ان جنديا اميركيا قتل الاثنين في انفجار قنبلة يدوية الصنع استهدفت دوريته بالقرب من مدينة تلعفر الشمالية. وتشهد تلعفر العديد من الهجمات يشنها مسلحون ضد القوت الاميركية والعراقية.

وبذلك يرتفع عدد القتلى في القوات الاميركية منذ اجتياح العراق في آذار/مارس 2003 الى 1716 جنديا وفقا لحصيلة وضعت استنادا الى ارقام وزارة الدفاع البنتاغون.

من جهة اخرى اعلنت مصادر في الشرطة العراقية في محافظة كركوك ان ستة عراقيين جرحوا صباح الاثنين في انفجار سيارة مفخخة في هجوم استهدف قائد شرطة مدينة ليلان شرق كركوك الذي لم يصب باذى.

وقال اللواء شيركو شاكر قائد شرطة محافظة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) ان "ستة عراقيين بينهم اربعة من عناصر الشرطة جرحوا في تفجير سيارة مفخخة استهدف موكب قائد شرطة مدينة ليلان" التي تبعد عشرة كيلومترات شرق كركوك. واضاف شاكر ان الهجوم "وقع في شارع الكورنيش شرق المدينة عند الساعة 10,20 بالتوقيت المحلي" موضحا ان قائد الشرطة المقدم نوزاد عبد الله "لم يصب باذى".

واخيرا اعلن مصدر امني عراقي ان قوات الامن العراقية انقذت صباح الاثنين ستة عراقيين من العاملين في قطاع الكهرباء بعد محاولة خطف قام بها مسلحون مجهولون في شرق بغداد.

وقال ضابط في "قوات الحسين" التابعة لمغاوير الشرطة ان "مسلحين مجهولين قاموا بخطف ستة موظفين من العاملين في قطاع الكهرباء عند الساعة 8,00 بالتوقيت المحلي (4,00 تغ) عندما كانوا في طريقهم الى العمل في منطقة البلديات" شرق بغداد.

واضاف ان "احد الموظفين تمكن من الهرب من الباص الذي كان ينقل ستة موظفين آخرين بينهم ثلاث نساء والسائق وقام بابلاغ دورية مغاوير الشرطة القريبة من المكان".

شيخ الكرابلة يدعو لوقف نزيف الدم


وفي هذه الاثناء، دعا شيخ قبيلة الكرابلة غرب العراق المتنفذين في الحكومة العراقية الى ارسال معونات طبية عاجلة والتدخل لايقاف "نزيف الدم" في المنطقة.

وقال اسامة الجدعان السند الذي عرف نفسه على انه شيخ قبيلة الكرابلة في مؤتمر صحافي عقده في بغداد الاثنين "نطالب بارسال الاسعافات الاولية لمنطقتي القائم والكرابلة لافتقارهما لابسط وسائل العلاج الطبي".

كما دعا السند "الامناء العامين للاحزاب التي استلمت الحكم في العراق لوقف نزيف دم الابرياء في القائم والكرابلة تحت ذريعة تواجد ارهابيين عرب واجانب".

واضاف مخاطبا امناء الاحزاب "علينا الوقوف صفا واحدا للضغط على القوات الاميركية ووزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين لوقف نزيف دم الابرياء في القائم والكرابلة تحت ذريعة وجود ارهابيين اجانب".

وكان بيان للجيش الاميركي اعلن الجمعة الماضي بدء عملية اطلق عليها اسم "الرمح" تهدف الى "استئصال المتمردين والمقاتلين الاجانب وتفكيك شبكة دعم المقاتلين في منطقة الكرابلة وضواحيها".

وافاد بيان ثان للجيش الاميركي لاحقا عن مقتل خمسين مسلحا في اليوم الاول من العملية التي تشارك فيها قوات امن عراقية.

ويشارك في العملية نحو 1000 جندي اميركي وعراقي، في حين يقوم سلاح الجو الاميركي والبريطاني بالمساندة وضرب مواقع على الارض.

وكان الجيش الاميركي اكد في بيانات له العثور على "مصنع للعبوات المتفجرة في المدينة وعلى هواتف نقالة وعتاد لصنع القنابل" اضافة الى اكتشاف مخابئ اسلحة خفيفة وبنادق مجهزة بمناظير وذخيرة.

وتقع الكرابلة في محافظة الانبار التي تبدا من الضواحي الغربية لبغداد وتمتد حتى الحدود مع سوريا والاردن.

وطالب السند القوات الاميركية ووزارة الدفاع العراقية بالسماح للفضائيات بالدخول للمنطقة واظهار اسرى اجانب على شاشات التلفاز.

وقال "نطالب القوات الاميركية ووزارة الدفاع باظهار جثث او الاسرى العرب والاجانب لنراهم على شاشات الفضائيات".

كما ناشد بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق "لاظهار واقع المنطقة" واختتم السند مؤتمره بمطالبة القوات الاجنبية بالرحيل من العراق.

وقال "نطالب برحيل القوات الاميركية من العراق ونضم صوتنا كعراقيين الى صوت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) في جلاء الاحتلال من ارضنا"

وكان الجيش الاميركي اعلن بعد يوم من بدء عملية "الرمح" انطلاق عملية ثانية سماها "الخنجر" تشمل المنطقة المحطية ببحيرة الثرثار غرب بغداد تهدف الى "العثور على مخابئ الاسلحة وملاحقة المتمردين الذين يتخذون من تلك المنطقة ملاذا لهم".

نواب في الكونغرس يتحدون بوش

الى ذلك، قال سناتور جمهوري بارز انه يتعين على الرئيس الاميركي جورج بوش ان يبلغ الاميركيين بان الامه تواجه "عملا طويلا وشاقا" في العراق وقال اخر ان البيت الابيض "فاقد الصلة بالواقع" في تفاؤله بشأن الحرب.

وقال السناتور جون مكين وهو جمهوري من اريزونا في برنامج (قابل الصحافة) على شبكة ان.بي.سي. "قيل لنا وللشعب الاميركي مرارا أكثر مما يلزم باننا في نقطة تحول. ما كان يتعين ابلاغ الشعب الاميركي به وما يتعين ابلاغه به (الان)... هو انه (عمل) طويل وشاق وصعب ."

وأضاف مكين وهو عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "سيستغرق الأمر على الأقل عامين اخرين."

ونقلت مجلة يو اس نيوز اند وورلد ريبورت عن السناتور شاك هاجيل وهو جمهوري من نبراسكا قوله ان سياسة الادارة في العراق تمنى بالفشل.

وقال هاجيل وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية "الأمور لا تتحسن. انها تزداد سوءا. البيت الابيض فاقد الصلة تماما بالواقع. "يبدو وكأنهم يجملون الامور مع مضيهم قدما.. وحقيقة الأمر اننا نخسر في العراق."

وجاءت تصريحات عضوي الكونغرس في الوقت الذي تقوم فيه ادارة بوش بحملة لمواجهة نفاد الصبر العام باميركا ازاء حرب العراق ولمقاومة مطالب بعض أعضاء الكونجرس بتحديد موعد لسحب القوات الاميركية.

وتشير استطلاعات الرأي العام الاميركي الى ان حرب العراق تفقد التاييد وتضر شعبية بوش. وفي حين أكد ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي ان المقاومة في "النزع الاخير" أبرز تفجير انتحاري في بغداد يوم الاحد قتل فيه 23 شخصا على الاقل عدم انحسار اراقة الدماء.

وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين المسؤولية عن التفجير وقالت ان مصير القوات الاميركية هو الفشل.

وقال مكين انه بالرغم من وجود بعض الاشارات التي توحي بالامل في العراق فان وصف تشيني لم يكن دقيقا. وأضاف "لا أعتقد تحت أي تصور ان الاميركيين يرون انه يجب علينا الفرار من العراق . "ولكن أعتقد انهم يودون ايضا ان يتم ابلاغهم بشكل حقيقي ما يجري.

(البوابة)(مصادر متعددة)