هاجمت قوات افغانية واميركية تدعمها طائرات مقاتلي طالبان في جنوب غرب افغانستان لليوم الثاني الاربعاء في واحد من أعنف الاشتباكات منذ شهور مما اسفر عن مقتل العشرات.
وقال الجنرال سليم خان نائب قائد شرطة قندهار الذي يقود قوة قوامها نحو 400 رجل شرطة في اتصال تليفوني عبر القمر الصناعي من موقع الاشتباك ان 64 على الاقل من مقاتلي طالبان قتلوا منذ يوم الثلاثاء وأسر 30.
وقال مسؤولون أميركيون وأفغان ان اثنين من افراد قوات الامن الافغانية قتلا فيما أصيب ستة جنود اميركيين في الاشتباكات التي دارت عند الحدود بين أقاليم قندهار وزابل وارزكان بهدف الحد من تصاعد العنف قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 18 ايلول/سبتمبر.
وقال خان ان الطائرات والهليكوبتر الهجومية الاميركية قصفت مواقع المقاتلين مرة اخرى يوم الاربعاء وان المقاتلين يفرون من الهجوم الى الجبال في اقليم زابل.
وقال "هذا اعنف قصف وقتال اشهده منذ سقوط طالبان."
وأطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان في أواخر عام 2001 بعد رفضها تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المتهم بتدبير هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.
ولقى المئات حتفهم في تصعيد للعنف من جانب المسلحين في افغانستان في الشهور الاخيرة مما زاد من القلق تجاه الانتخابات البرلمانية وهي الخطوة المهمة التالية على طريق صعب نحو الاستقرار في افغانستان.
وقال متحدث باسم الجيش الاميركي ان ما يتراوح بين 40 و50 من مقاتلي طالبان قتلوا في العملية التي تهدف الى تدمير مخابئ المقاتلين.
وأعلنت القوات الافغانية والاميركية مقتل أكثر من 100 مقاتل منذ مطلع الاسبوع.
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي ان طائرتين هليكوبتر اميركيتين طراز سي.اتش-47 تشينوك اصيبتا ايضا يوم الثلاثاء بنيران اسلحة صغيرة وقذائف صاروخية ارغمت احداهما على الهبوط اضطراريا لكنها اشارت الى عدم سقوط ضحايا وان الطائرتين عادتا بسلام الى القاعدة.
وقال عبد اللطيف حكيمي المتحدث باسم طالبان ان سبعة مقاتلين قتلوا منهم قائد كبير هو الملا محمد عيسى. وقال ان احدا من مقاتلي طالبان لم يقع في الاسر.
وقال خان انه تم العثور ايضا على جثتين اخريين لاثنين من قادة طالبان.
وشاركت في الهجوم الذي بدأ يوم الثلاثاء طائرات ايه-10 الاميركية "المضادة للدبابات" وطائرات هاريس البريطانية وطائرات هليكوبتر الاميركية طراز ايه.اتش-64 اباتشي الهجومية.
ومن ناحية أخرى قال محمد سليم المسؤول المحلي في اقليم فراه الغربي ان القوات الحكومية قتلت قائدا مرتبطا بحركة طالبان هو سعد الدين يعقوب زادة وعددا من رجاله في اشتباك اندلع في الاقليم ليل الثلاثاء.
وفي وقت سابق قال يعقوب زادة لرويترز ان ستة أطفال وخمس نساء وأربعة من مقاتليه قتلوا على أيدي القوات الحكومية في منطقة بورشامان بالاقليم الغربي. ولم يتسن الاتصال به هاتفيا في وقت لاحق.
وقال مسؤولون محليون في المنطقة ان احد افراد قوات الامن قتل.
وقال الجنرال سليم خان نائب قائد شرطة قندهار ان المسلحين القتلى كانوا ضمن مجموعة استولت الاسبوع الماضي على ميان نيشين الواقعة على بعد 400 كيلومتر جنوب غربي كابول.
وكان المسلحون قد قتلوا ثمانية من بين 31 أسروهم مما أثار حرج الحكومة الاقليمية لكنهم فروا أثناء استعادة القوات الحكومية للبلدة يوم الثلاثاء.
وقال خان ان ضباط الشرطة الثلاثة والعشرين الذين قال المسلحون انهم أطلقوا سراحهم بعد أن أسروهم في ميان نيشين مازالوا مفقودين.
وتتعقب المسلحين قوة أجنبية تقودها الولايات المتحدة تضم نحو 20 ألف جندي معظمهم أميركيون الى جانب القوات الافغانية لكنها لم تتمكن حتى الان من اشاعة الهدوء في البلاد.
وشكا المسؤولون الافغان والاميركيون مرارا من ان المقاتلين يجدون ملاذا في باكستان رغم وضعها كحليف رئيسي لواشنطن فيما يسمى بالحرب ضد الارهاب.
وبعد شكاوي مسؤولين افغان وامريكيين لمطالبة باكستان بعمل المزيد لوقف عنف طالبان اتصل الرئيس الباكستاني برويز مشرف بنظيره الافغاني حامد كرزاي يوم الثلاثاء لتأكيد دعمه وتعاونه في حملة واشنطن.
وقالت الحكومة الافغانية في بيان يوم الاربعاء "اكد الرئيس مشرف للرئيس كرزاي دعم وتعاون باكستان المستمر في الحرب ضد الارهاب."
ومن ناحية اخرى قال وزيرا دفاع بريطانيا وهولندا ان بلديهما يدرسان ارسال مزيد من القوات الى افغانستان لتوسيع نطاق عملية حفظ السلام في جنوب البلاد.
وادلى جون ريد وزير الدفاع البريطاني ونظيره الهولندي هنك كامب بالتصريحات عقب محادثات في لاهاي.
وقال ريد في مؤتمر صحفي مشترك "نحن في المملكة المتحدة وهولندا في مرحلة دراسة كيف يمكننا المساعدة في ان ندفع قدما عملية قيام حكومة ومجتمع يتمتعان بالاستقرار والديمقراطية في افغانستان."