عشرات القتلى بتفجيرات استهدفت مناطق السنة بالعراق

تاريخ النشر: 16 أبريل 2008 - 05:49 GMT

قتل أكثر من 75 شخصا الثلاثاء في سلسلة انفجارات سيارات مفخخة في شوارع مزدحمة بمناطق للعرب السنة بالعراق اضافة الى هجمات اخرى، وذلك في تصاعد مفاجيء للعنف في مناطق شهدت مؤخرا هدوءا نسبيا.

وقالت الشرطة العراقية انه في واحد من أكثر الهجمات دموية خلال اشهر انفجرت سيارة ملغومة أمام مقر الادارة المحلية في بعقوبة عاصمة محافظة ديالى شمالي بغداد مما ادى الى سقوط 40 قتيلا واصابة 80 شخصا.

وذكرت الشرطة ان الانفجار قتل اناسا في الشوارع المزدحمة وفي سياراتهم لدى مرورهم بالموقع. وكان بين الضحايا نساء وأطفال.

وبصورة اجمالية قتل اكثر من 75 شخصا في انحاء البلاد في تفجيرات سيارات ملغومة واطلاق نار واشتباكات في يوم دام يؤكد تحذيرات مسؤولين اميركيين كبارا في العراق الاسبوع الماضي من أن المكاسب الاجمالية في الامن هشة ويمكن ان تتلاشى.

وقدرت القوات الاميركية عدد القتلى في بعقوبة بما يصل الى 36 قتيلا. وذكرت ان الانفجار دمر ثلاث حافلات كما ألحق أضرارا بعشرة متاجر.

وقالت الميجر بيجي كاجيليري المتحدثة باسم الجيش الاميركي في بيان "هذه الافعال الهدف منها اثارة الفزع بين السكان وهي مثال اخر على قسوة التمرد المناهض للعراق."

وكافحت سيارات الاسعاف لنقل عدد الجرحى الكبير الى المستشفيات.

وتناثرت الجثث في ساحة المستشفى ملفوفة بملاءات بيضاء. ورقد الجرحى في الممرات وقد لطخت ملابسهم بالدماء في حين هرع الاطباء والممرضون لتقديم الاسعافات.

ومن المرجح ان تلقى مسؤولية انفجار بعقوبة على القاعدة لتاريخها في استخدام السيارات الملغومة لشن هجمات قرب اهداف حكومية وتجمعات للمدنيين.

وقالت الشرطة ومصدر في مستشفى ان هجوما انتحاريا فيما يبدو بسيارة ملغومة أخرى أسفر الثلاثاء عن مقتل 13 شخصا واصابة 14 اخرين في مدينة الرمادي.

ووقع الانفجار أمام مطعم شعبي في الرمادي عاصمة محافظة الانبار بغرب العراق.

وذكرت الشرطة ان هجوما اخر بسيارة ملغومة استهدف قافلة للشرطة العراقية في بغداد مما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة ثمانية.

وفي الموصل وهي مدينة شمالية تعتقد القوات الامريكية انها المعقل الكبير الاخير للقاعدة في المدن العراقية قالت الشرطة ان انتحاريا يقود سيارة ملغومة استهدف قافلة اميركية وان سيارة ملغومة ثانية انفجرت حين طوقت الشرطة العراقية المنطقة. وذكرت الشرطة ان 17 شخصا اصيبوا.

وقد تشير هجمات الثلاثاء الى بداية حملة جديدة من جانب المقاتلين العرب السنة. وقتل الاثنين 18 شخصا في هجوم انتحاري وانفجار سيارتين ملغومتين في مناطق شمالية تنشط فيها القاعدة.

وتمثل الهجمات تذكرة باستمرار حالة عدم الاستقرار في مناطق العرب السنة في حين تركز الانتباه اساسا على القتال الذي اندلع في مناطق شيعية الشهر الماضي.

وينشر الجيش الاميركي معظم قواته في المناطق السنية التي أصبحت أكثر هدوءا على مدى العام المنصرم بعد نشر زيادة في القوات الاميركية. لكن يجري خفض عدد القوات. وبحلول تموز/يوليو سيكون 20 الف جندي اميركي قد غادروا العراق ليبقى فيه حوالي 140 الفا.

ويقول الجيش الاميركي ان حجم العنف في بعقوبة تراجع بشكل اجمالي بنسبة 80 في المئة منذ حزيران/يونيو الماضي حين شنت القوات الامريكية هجوما كبيرا على المقاتلين هناك.

لكن القادة يقولون ان الجماعات المتشددة مثل القاعدة مازالت تملك القدرة على توجيه ضربات واسعة النطاق.

وفي بغداد سيطرت على القتال اشتباكات بين المقاتلين الشيعة والقوات الاميركية والعراقية. واندلعت معارك جديدة اثناء الليل وبعد ظهر الثلاثاء.

وقال الجيش الاميركي انه قتل عشرة مقاتلين على الاقل في حي مدينة الصدر وهو معقل لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في شرق بغداد. وقتل ستة في معركة وجهت خلالها ضربات من طائرات هليكوبتر. وقتل اربعة في معركة شاركت فيها دبابة ام1 .

وقالت الشرطة ان ستة قتلوا وجرح 26 في اشتباكات مدينة الصدر والتي حبست السكان المذعورين في مساكنهم على مدى اسابيع.

وكان القتال في المناطق الشيعية في بغداد والجنوب أقوى منه في أي وقت مضى منذ النصف الاول من عام 2007 مما أعاد قضية حرب العراق الى قلب حملة انتخابات الرئاسة الاميركية.

وفي مدينتي البصرة والكوت الشيعيتين هاجم مسلحون ممثلين لاية الله العظمى علي السيستاني المرجع الشيعي الاعلى في العراق. ونجا الممثلان من الهجوم.