عشرات الشهداء والجرحى بفلسطين وحماس تمطر اسرائيل بالصواريخ

تاريخ النشر: 01 مارس 2008 - 11:10 GMT

قتلت اسرائيل نحو 26 فلسطينيا وجرحت العشرات في سلسلة غارات وهجمات شنتها في قطاع غزة والضفة الغربية على مدى ثلاثة ايام، فيما تبادلت التهديدات مع حماس التي ردت بامطار الدولة العبرية بعشرات القذائف والصواريخ.

وقد استشهد فلسطيني وجرح اربعة اخرون في احدث غارة شنها الطيران الاسرائيلي في قطاع غزة واستهدفت موقعا قريبا من منزل رئيس الوزراء في حكومة حماس المقالة اسماعيل هنية.

وقالت مصادر فلسطينية ان الموقع المستهدف يبعد نحو 150 مترا عن منزل هنية في مخيم الشاطئ قرب مدينة غزة. ويعتقد ان الاخير لم يكن في المنطقة ساعة الغارة.

وينظر الى هذه الغارة باعتبارها رسالة توجهها اسرائيل الى حركة حماس بعد يوم من قصف الطيران الاسرائيلي لمكتب هنية اثناء كان خاليا، وذلك بسبب ان المنطقة المعروفة بكثافتها السكانية لا تستخدم لاطلاق الصواريخ.

وكانت اسرائيل هددت بالبدء باستهداف قادة حماس السياسيين بسبب عمليات اطلاق الصواريخ المستمرة عليها من قطاع غزة.

وفي وقت سابق الخميس، استشهد اربعة اطفال في غارة جوية اسرائيلية شمال قطاع غزة.

وقال مصدر طبي فلسطيني ان الشهداء الاربعة كانوا دون سن السادسة عشرة وان ثلاثة منهم كانوا من نفس العائلة.

وقبل ذلك استشهد فلسطيني وجرح اثنان اخران في غارة استهدفت موقعين في شمال قطاع غزة.

ولم تتوفر على الفور تفاصيل حول الهدفين المقصوفين.

وفي الضفة الغربية، توغلت قوة اسرائيلية في مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس صباح الخميس وقتلت اربعة ناشطين من الجبهة الشعبية وناشطا في كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

والخميس ايضا، استشهد اربعة ناشطين وجرح اربعة اخرون في غارة شنها الطيران الاسرائيلي على مدينة غزة. ومن بين الشهداء نجل خليل الحية النائب والقيادي البارز في حركة حماس.

وخلال الليلة الماضية قصف الطيران الاسرائيلي مقرين لوزارة داخلية الحكومة المقالة في غزة ما ادى الى استشهاد رضيع يبلغ ستة اشهر وجرح 30 شخصا اخر.

وكان الرضيع الشهيد ضمن 11 شهيدا سقطوا خلال الغارات والهجمات التي شنتها اسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية يومي الثلاثاء والاربعاء. وتزامنت هذه الهجمات مع مقتل اسرائيلي وجرح عدد اخر في هجمات صاروخية شنتها حماس على مدينة سديروت في جنوب اسرائيل.

مطر الصواريخ

والخميس، افاد الجيش والشرطة الاسرائيليان ان اكثر 71 صاروخا اطلقت من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية مسفرة عن اصابة شخصين بجروح طفيفة.

واصابت اربعة من هذه الصواريخ مدينة عسقلان على ساحل المتوسط شمال قطاع غزة بحسب الشرطة التي لم تشر الى سقوط ضحايا. وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة "تم وضع قوات الشرطة في حالة تأهب في مجمل المنطقة الجنوبية من اسرائيل القريبة من قطاع غزة".

وكانت عسقلان تعرضت الاربعاء لاطلاق صواريخ. وانفجر صاروخان في مدينة سديروت.

واصيبت سيدة في السبعين بجروح بسبب شظايا الصاروخين بحسب فرق الانقاذ. كما اصيب حارس بجروح. وهذا الاخير هو احد عناصر الحماية الخاصة لوزير الامن الداخلي الاسرائيلي ايفي ديشتر الذي كان يزور اعدادية سابير عند المدخل الشمالي لسديروت حيث قتل اسرائيلي الاربعاء بقذيفة.

وقال الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الذي زار هو ايضا اعدادية سابير ان "القيادة السياسية" منحت "الجيش الاسرائيلي تفويضا كاملا للتحرك" لوقف اطلاق هذه الصواريخ.

تهديدات متبادلة

وفي هذه الاثناء، تبادلت اسرائيل وحماس التهديدات، حيث اعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة في بيان صحافي ان "على الاحتلال ان يتحمل عواقب افعاله الاجرامية ومقاومة شعبنا ستتواصل".

ودعا البيان "الدول العربية والاقليمية" الى ان "تتحرك اذا كانت فيها انفاس حياة لنصرة شعبنا ومواجهة هذا العدوان الجائر".

ومن جانبه، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بشن عملية واسعة على قطاع غزة وقال " إن من يظن أنه لن يكون هناك عملية واسعة في قطاع غزة أو يعتقد أننا لا نستطيع القيام بهذه العملية فهم يتحدثون عن أنفسهم فقط . وأضاف إننا نفضل التحرك في الوقت والمكان وبالطريقة التي تناسب دولة إسرائيل.

وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الخميس ان "الارهابيين سيدفعون ثمنا باهظا جدا" اذا تواصل اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل.

وقال اولمرت للصحافيين انه اكد لوزيرة الخارجية الاميركية خلال لقاء الخميس في طوكيو "اننا لن نوقف معركتنا" لوقف اطلاق الصواريخ. واضاف "سنجعل الارهابيين يدفعون ثمنا باهظا جدا". وعلى صعيده،

استنكر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية بشدة المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية.

وطالب أبو ردينة، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه المذبحة المفتوحة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، كما طالب "بضرورة تعزيز وحدة شعبنا في الضفة والقطاع، الذي يتعرض للحصار وحملات الموت والقتل دون تفريق".