عشرات الجثث في دجلة و25 قتيلا بموجة مفخخات وهجمات والطالباني يتوقع الحكومة غدا

تاريخ النشر: 21 أبريل 2005 - 08:07 GMT

عثر على 57 جثة في نهر دجلة تعود لرهائن اختطفوا من المدائن، وشهدت انحاء البلاد موجة هجمات 5 منها بسيارات مفخخة خلفت 25 قتيلا بينهم جنديان اميركيان، فيما اعرب الرئيس جلال الطالباني عن امله في اعلان تشكيل الحكومة الجديدة غدا الخميس.

وقال مقدم في الشرطة العراقية أنه تم العثور على جثث 57 مدنيا من رجال ونساء وأطفال في نهر دجلة بالقرب من بلدة الصويرة في محافظة الكوت.

واضاف إن الجثث "كانت متحللة وتم انتشالها ودفنها في مقبرة الصويرة".

وسارع الرئيس طالباني إلى الإعلان بان الجثث عائدة لرهائن سابقين كانوا اعتبروا في عداد المفقودين في المنطقة. وربط اكتشافها بعملية خطف رهائن نهاية الأسبوع الماضي في المدائن التي تبعد 20 كلم عن المكان الذي انتشلت منه الجثث.
وقال طالباني "ليس صحيحا انه لم يكن هناك رهائن فقد كان هناك رهائن قتلوا ورميت جثثهم في نهر دجلة وتم انتشال أكثر من خمسين جثة مشيرا إلى أن بحوزته "أسماء كاملة للذين قتلوا وللمجرمين الذي ارتكبوا هذه الجرائم".
وكانت القوات العراقية تساندها القوات الأميركية سيطرت الاثنين على المدائن بدون إطلاق نار وأعلنت أنها لم تعثر على أي اثر لمخطوفين شيعة فيها.
وكانت القوات العراقية أعلنت الأحد إنها شنت عملية لتحرير حوالي 80 رهينة من الشيعة احتجزهم مسلحون يعتقد أنهم من السنة في المدائن وهددوا بقتلهم إذا لم يغادر الشيعة البلدة.
من جهة اخرى، فقد قتل نحو 25 شخصا بينهم 19 جنديا عراقيا وجنديان اميركيان في هجمات متفرقة في الرمادي وحديثة وبغداد 5 منها بسيارات مفخخة.

وقال شهود عيان إن سيارتين ملغومتين انفجرتا عند مدخل قاعدة تابعة للحرس الوطني العراقي في الرمادي.

وقال شاهد ان السيارتين انفجرتا فيما كانتا تحاولان دخول القاعدة في وسط المدينة التي تبعد نحو 100 كيلومتر غربي بغداد. وتصاعدت سحب كثيفة من الدخان وتسنى على الفور سماع دوي اطلاق للنار.وفي وقت سابق الاربعاء، اعلن شهود ان مسلحين قتلوا 19 من افراد الحرس الوطني العراقي في بلدة حديثة القريبة من بغداد.

كما اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ومصدر طبي ان ثلاث سيارات مفخخة انفجرت صباح الاربعاء في العاصمة العراقية بغداد مما اسفر عن سقوط قتيلين بينهما طفل و13 جريحا مع احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا حسب ما اعلن

وقال المصدر في وزارة الداخلية الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان السيارة الاولى انفجرت بعيد الساعة 10,00 لدى مرور دورية للجيش الاميركي عند تقاطع العامرية ابو غريب (غرب بغداد).

واوضح ان الانفجار اسفر عن سقوط قتيلين بينهما طفل وخمسة تم نقلهم الى مسشتفى اليرموك. واشار الى انه "لم يعرف بعد ما اذا كان هناك ضحايا في صفوف الجنود الاميركيين".

واضاف ان "السيارة الثانية انفجرت بعيد الساعة 11,00 في بجنوب بغداد اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى". واشار الى ان السيارة الثانية "انفجرت بالقرب من مركز شرطة بلاط الشهداء في منطقة الدورة" ووذلك في "مرآب للسيارات كانت السيارة المفخخة مركونة فيه".

وقال ايضا ان "السيارة الثالثة انفجرت عند الساعة 11,45 (7,45 تغ) من صباح الاربعاء لدى توجه دورية من الشرطة الى مركز شرطة بلاط الشهداء" الذي انفجرت السيارة الثانية بالقرب منه.

واضاف ان "ثلاثة مدنيين اصيبوا بالانفجار" وان "اضرارا لحقت بسيارتين تابعتين للشرطة".

وقال مصدر في مستشفى اليرموك (غرب بغداد) فضل عدم الكشف عن هويته ان "قتيلين بينهما طفل و13 جريحا بينهم امرأة وصلوا الى المستشفى". واوضح ان "احد الجرحى بحالة خطرة".

وفي مدينة الصدر في بغداد، قتل مسلحون الشرطي علي طالب بينما كان يسير باتجاه سيارته وفق ما اعلنه العقيد في الشرطة العراقية حسين عبدالواحد.

كما اعلن ضابط اخر في الشرطة هو العقيد حسن تشالوب ان مسلحين هاجموا سيارة وزير الصحة، وقتلوا سائقه وجرحوا راكبا كان معه ولم تعرف هويته بعد.

وفي وقت سابق الاربعاء، قال متحدث باسم الجيش الاميركي ان قنبلة انفجرت قرب دورية عسكرية اميركية كانت تسير على طريق مطار بغداد، وقتل في الانفجار جنديان اميركيان وجرح اربعة.
والاربعاء، أعلنت جماعة عراقية متشددة في بيان نشر على الانترنت الاربعاء المسؤولية عن قتل مستشار لوزير الدفاع الاثنين الماضي.
وكانت وزارة الدفاع العراقية قد اعلنت عن اغتيال اللواء عدنان مدهش الخراجولي وهو مستشار لوزير الدفاع الى جانب ابن شقيقه حين اقتحم عشرة مسلحين منزله في بغداد الاثنين الماضي.
وجاء في بيان كتائب ابو بكر الصديق السلفية الذي نشر على موقع اسلامي يستخدمه المقاتلون ان عضوا في الجماعة "اغتال مستشار وزير الدفاع في الحكومة المرتدة اللواء عدنان" الى جانب ابنه ضابط المخابرات في الحلة.ومضى البيان يقول ان هذا للثأر لدماء النساء والاطفال التي سالت في الفلوجة.
وشهدت الفلوجة عملية عسكرية امريكية كبرى العام الماضي لاقتلاع مقاتلين يتصدون للسلطات العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة.
وزعمت الجماعة وهي غير معروفة على نطاق واسع المسؤولية عن احتجاز تيريسا خليفة التي تحمل الجنسية البولندية والعراقية والتي اطلق سراحها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

اعلان الحكومة الخميس

من جهة اخرى، فقد اعلن الرئيس العراقي انه يأمل في الاعلان عن التشكيل الحكومي الجديد في بلاده يوم الخميس بعد مرور ما يقرب من 12 أسبوعا على اجراء الانتخابات بالعراق.

وقال الطالباني للصحفيين عقب اجتماعه مع ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء المعين حديثا ومع اياد علاوي رئيس الوزراء المنتهية ولايته ومع عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق "نحن نريد الاعلان (عن تشكيل الحكومة) في أسرع وقت ممكن."

واضاف "نأمل ان يتم ذلك بعد ظهر غد."

ويجري الزعماء العراقيون مفاوضات حول تشكيل الحكومة الجديدة للبلاد منذ الانتخابات التي نظمت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي والتي جاءت بالاغلبية الشيعية الى السلطة.

الا ان خلافات حول توزيع الحقائب وكيفية اشراك الاقلية السنية في العملية السياسية اخرت تشكيل الحكومة.

واسندت الى الجعفري رسميا مهمة تشكيل الوزارة في السابع من ابريل نيسان الجاري وهو من الناحية النظرية امامه مهلة لمدة شهر يعلن خلالها تشكيل الحكومة. ويتزعم الجعفري حزب الدعوة وهو أحد أحزاب الائتلاف العراقي الموحد الذي فاز بالاغلبية في الانتخابات.

وكان الجعفري اعرب عن امله وقتها بأن يتمكن من اعلان الحكومة في غضون اسبوعين.

وتركزت الخلافات حول توزيع الحقائب بالنسبة لوزارات النفط والداخلية والدفاع. ويتوقع ان يتولى وزارة الداخلية احد اعضاء المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو الحزب الرئيسي في الائتلاف الشيعي صاحب الاغلبية.

(البوابة)(مصادر متعددة)