وقال عريقات لاذاعة (صوت فلسطين) صباح الاحد ان اسرائيل تواجه حملة استنكار غير مسبوقة لسياسة الاستيطان التي تتبعها بصورة لم يشهدها العالم من قبل.
وشدد على ضرورة قيام دول العالم لاسيما الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي بعمل يلزم حكومة بنيامين نتانياهو بالغاء قرارات الاستيطان الاخيرة.
وكانت اسرائيل كشفت نهاية الاسبوع الماضي عن نيتها بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس المحتلة في اعلان ترافق مع زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن للشرق الاوسط.
ووصفت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تصرف اسرائيل الاخير بأنه "مهين" لاسيما انه جاء بينما كان بايدن في المنطقة للتوصل الى اتفاق حول مفاوضات مع الجانب الفلسطيني بوساطة امريكية.
واعلن الفلسطينيون انهم بانتظار وصول جورج ميتشل المبعوث الامريكي خلال الايام المقبلة للمنطقة حاملا معه موقفا بشأن مشروع الاستيطان الاخير قبل ان يتخذوا قرارا بشأن البدء باجراء محادثات غير مباشرة مع اسرائيل.
وذكر عريقات في تصريحاته "ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابلغ بايدن انه يتطلع الى دور للادارة الامريكية لالغاء القرار الاخير بشأن الاستيطان في القدس المحتلة ".
وشدد على ضرورة "ان يعرف نتانياهو أنه لا يستطيع ان ينفذ ما يريد وان العالم قادر على الزامه بوقف الاستيطان".
واكد انه سيكون من الصعب على الجانب الفلسطيني التوجه لاي مفاوضات من دون الغاء القرار الاسرائيلي ببناء 1600 وحدة استيطانية اضافة الى التعهد بعدم القيام بأي عطاءات أو نشاطات استيطانية في المستقبل.
على صعيد متصل حذر عريقات من استمرار الاجراءات التي تقوم بها اسرائيل في مدينة القدس والتي كان اخرها التهديد باقتحام المسجد الاقصى المبارك يوم الثلاثاء المقبل.
ونبه الى ان تلك الاجراءات من شأنها ان تقود المنطقة الى مزيد من الفوضى والعنف واراقة الدماء.
وحمل اسرائيل المسؤولية عن سياساتها التي تستهدف المقدسات في القدس والخليل وبيت لحم مشيرا الى خطورة تبعات ما تقوم به وتنفذه لاسيما في مدينة القدس المحتلة.
وتبدو مدينة القدس المحتلة هذه الايام تحت نار تصعيد اسرائيلي كبير بعد ان داهمت شرطة الاحتلال الليلة الماضية مختلف المحلات التجارية والمقاهي والساحات حيث طلبت الى كل الفلسطينيين من غير سكانها مغادرتها على الفور.
واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية امس قرارها بتمديد الاغلاق الكامل المفروض على الضفة الغربية حتى منتصف ليل الثلاثاء بعدما كان مقررا حتى منتصف الليلة الماضية.
وجاء هذا الاعلان في وقت يمهد فيه الاسرائيليون لافتتاح ما يسمونه ب (كنيس الخراب) في مدينة القدس يوم الثلاثاء المقبل والذي يبعد عشرات الامتار عن المسجد الاقصى المبارك.
وقد تم بناء (كنيس حوربا) او (كنيس الخراب) في حارة الشرف الفلسطينية وسيفتتحه وفق ما يتردد رئيس الوزراء نتانياهو ورئيس الدولة شمعون بيرس وهو اكبر واعلى كنيس يهودي يبنى في البلدة القديمة بالقدس.
وحسب النبوءات اليهودية فان اليوم التالي لافتتاح (كنيس الخراب) سيكون هو يوم بدء بناء الهيكل الثالث من قبل اليهود على حساب المسجد الاقصى المبارك وفق حساباتهم الدينية.