اعلن مسؤولون فلسطينيون ان الفحوص الطبية التي اجريت للرئيس ياسر عرفات اظهرت معاناته من مشاكل هضمية وان حالته تحسنت بقدر بات يسمح باخضاعه لمزيد من الفحوص، فيما اكد وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم ضرورة استعداد اسرائيل لاحتمال وفاة الزعيم الفلسطيني.
والى الان ليس هناك معلومات معلنة بشأن سبب التدهور الدراماتيكي الذي اعترى صحة عرفات (75 عاما).
وقالت ممثلة فلسطين في فرنسا ليلى شهيد ان الفحوص اظهرت تحسنا في عدد الخلايا البيضاء في دم عرفات، ولكن ايضا "خللا" في وظائفه الهضمية.
واضافت ان فحوصا اولية "اكدت وجود خلل في اعداد الخلايا الدموية، بعدد خلايا بيضاء اكبر وصفائح دموية اقل، واستبعدت اللوكيميا (سرطان الدم)".
واكدت شهيد ان "حالة الرئيس عرفات تحسنت بقدر يسمح له بالخضوع لفحوص لم يكن ممكنا اجراؤها لدى ادخاله" الجمعة الماضية، الى مشفى بيرسي العسكري في احد ضواحي العاصمة الفرنسية.
وكانت المسؤولة الفلسطينية تقرأ بيانا مكتوبا قالت انه من مسودة اعدها المشفى العسكري الذي يعالج فيه عرفات وصدر بعد موافقته.
وقالت انه "خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية، كان قادرا على التحدث مع اطبائه واقربائه وزملائه ورؤساء دول".
وكانت صحة عرفات تدهورت في السابع والعشرين من الشهر الماضي، وقيل انه فقد الوعي لبعض الوقت. واظهرت فحوص اجريت لدمه بينما كان في رام الله في الضفة الغربية، نقصا كبيرا في صفائحه الدموية.
وقام الاطباء بعملية نقل صفائح الى عرفات بعد قليل من وصوله الى المشفى الفرنسي.
وقالت تقديرات حديثة للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ان الاطباء لم يكملوا عملية تشخيص اسباب تدهور صحة عرفات، واضعين في اعتبارهم وجود اعتلال في معدته يمكن علاجه او نوع من سرطان المعدة.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان عرفات يشعر بتحسن كبير منذ وصوله الى فرنسا وانه لا يعاني من اللوكيميا او أي نوع من التسمم.
وقال محمد رشيد "انه في حالة نفسية جيدة..وتابع الاوضاع في الاراضي المحتلة..وادان الهجوم في تل ابيب وكذلك الهجمات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية".
واضاف رشيد ان عرفات شعر بتحسن كاف مكنه من متابعة الانتخابات الاميركية.
وقال "طبعا عرفات يقوم بذلك (متابعة الانتخابات الاميركية)، لان لها تاثيرا كبيرا على الجميع ولا يوجد سياسي في العالم لا يتابعها".
ومن جهته، اعلن كريستيان استريبو، مسؤول الاتصالات في الخدمات الصحية العسكرية الفرنسية ان الاطباء ما زالوا يجرون الاختبارات.
وقال "عندما تصبح النتائج لدينا، فسوف يكون بمقدورنا نشرها في حال وافقت عائلة (عرفات) على ذلك، واذا وافق الرئيس على ذلك".
وفي المقابل، اكد وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم ان على الدولة العبرية ان تستعد لاحتمال وفاة عرفات.
وقال شالوم للاذاعة العامة الاسرائيلية الاربعاء "حن نراقب هذه القضية باعلى درجات الانتباه. هدفنا هو ان نكون مستعدين لليوم الذي يلي عرفات، ولكن هذا لييس شيئا يمكن التعامل معه مقدما، ما زال من المبكر جدا دفنه".
واضاف "اذا مات، يجب ان نكون منظمين ما امكن. ليس هناك شك في ان حالته خطيرة جدا. قلنا منذ البداية انه يعاني عدوى خطيرة جدا او من السرطان".
وردا على سؤال حول ما اذ كانت اسرائيل ستسمح بدفن عرفات في مدينة القدس التي ترعرع فيها، رد شالوم قائلا "عائلة عرفات اصلا من قطاع غزة، حيث دفن ابوه واخته واخته".
وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بان لا يتم دفن عرفات في القدس ما دام هو رئيسا للحكومة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)