عرض شريط فيديو لاحد الانتحاريين وحالة تأهب امني وتحذيرات من ”هجمات رمضانية”

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2005 - 08:05 GMT

عرضت الشرطة الاندونيسية شريط فيديو لاحد منفذي تفجيرات بالي التي اودت بحياة 26 شخصا فيما اكد قائد الشرطة في الجزيرة ان 6 اشخاص نفذوا التفجيرات بعبوات تزن الواحدة 10 كيلو غران من مادة التي ان تي شديدة الانفجار

شريط فيديو انتحاري

وعرضت الشرطة شريط فيديو صوره أحد الهواة يظهر أحد منفذي العمليات الانتحارية وهو يستهدف مطعم راجا في شاطئ كوتا. ويظهر الشريط رجلا يرتدي قميصا قطنيا أسود ويحمل حقيبة على ظهره يعبر ببطء بين طاولات المطعم فيما الزبائن منهمكون في أحاديثهم غير مدركين للخطر الوشيك. وبين الزبائن الجالسين إلى الطاولات إندونيسيون وسياح أجانب. ويصل الانتحاري إلى آخر صالة المطعم ثم يدخل إلى المطبخ الذي يفصله عن الصالة حاجز لا يتجاوز ارتفاعه مترا ونصف المتر, فينطلق عندها وميض الانفجار الذي يدمر الجزء الخلفي للمطعم. وقال رئيس شرطة بالي مانكو باستيكا إن هوية مصور الشريط بقيت سرية حفاظا على أمنه, كما حجبت الشرطة بشريط أسود وجوه رواد المطعم الذين ظهروا فيه. ولم يكن في وسع المسؤول في الشرطة أن يوضح لماذا اختار الانتحاري تنفيذ الهجوم في قسم من المطعم أقل اكتظاظا بالزبائن, مشيرا إلى أن المحققين يسعون لمعرفة ما إن كان الانتحاري تحكم بالتفجير أم كان يحمل قنبلة موقوتة؟

اكثر من 3 نفذوا الهجمات

وقد اعلن قائد شرطة جزيرة بالي الإندونيسية أن نحو ستة أشخاص على الأقل متورطون في التفجيرات التي استهدفت ثلاثة مطاعم في الجزيرة أمس وقتل خلالها 26 شخصا.

وقال مانغو باستيكا في مؤتمر صحفي إن من الواضح أن المنفذين كانوا أكثر من ثلاثة وأقل من ستة، لكنه أضاف أن هناك آخرين متورطون في الهجمات، يشمل ذلك المخططين ومعدي القنابل، مشيرا إلى أن هؤلاء يجري البحث عنهم.

وأوضح أن كيفية تمزق بعض الجثث دفعت المحققين إلى ترجيح وقوع هجمات انتحارية, مضيفا أن العثور على جماجم الانتحاريين المفترضين في حال جيدة نسبيا سيتيح تكوين صورة نموذجية عنهم.

ولفت أخيرا إلى أن العبوات المستخدمة لا تزن أكثر من عشرة كلغ وتحوي مواد كيميائية إضافة إلى مادة "تي إن تي".

حالة تاهب

وقد اعلنت قوات الامن الاندونيسية انها وضعت في حالة تأهب قصوى خوفا من معاودة الهجمات التي استهدفت ثلاثة مطاعم بجزيرة بالي وقد نشر نحو 18 ألفا من رجال الأمن في شوارع العاصمة, في وقت حذرت فيه واشنطن من أن الهجمات قد لا تكون الأخيرة داعية رعاياها إلى توخي الحذر لأنهم قد يكونون هدفا لعمليات أخرى.

وجاءت الاعتداءات بعد ثلاث سنوات على اعتداءات بالي في تشرين الاول/اكتوبر 2002، وانفجرت بضع قنابل بفارق دقائق قليلة في منتجعي جمباران وكوتا في قلب المنطقة السياحية في الجزيرة التي يقصدها العديد من الاجانب لتمضية عطلتهم. ونقلت الاذاعة الوطنية الاسترالية عن وزير الخارجية الكسندر داونر ان استراليا واحدا على الاقل قتل وجرح ثلاثة اخرون في الانفجارات. واعلن الرئيس الاندونيسي سوسيلو بمبانغ يودويونو "من الواضح انها هجمات ارهابية" ضربت "عشوائيا اماكن عامة". وقال الشرطي في الجزيرة نيومان سويتا ان الانفجار الاول وقع في منطقة مطلة على شاطئ جمباران. وروى شاهد يدعى باغاس انه شاهد ثمانية جثث اربعة منها جثث اجانب. وقال شاهد اخر انه رأى اشلاء بشرية مبعثرة بينها ذراع في مقهى مدمر في جمباران. وبعد بضع دقائق وقع انفجار ثان على مسافة مئة متر، وفق ما روى اندونيسي للاذاعة. واكدت الشرطة الاندونيسية ان انفجارات دوت في المنطقة الساحلية في جمباران وكوتا كبرى منتجعات بالي والتي تشهد حركة سياحية كبيرة. واتى انفجار كوتا على منطقة تضم العديد من المقاهي والمتاجر الخاصة بالسياح بالقرب من مركز تجاري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاندونيسية مارتي ناتاليغاوا لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان الانفجار وقع "في منطقة تشهد حركة كبيرة"، مشيرا الى ان العبوة زرعت "بهدف اسقاط اكبر عدد ممكن من القتلى". وعرض تلفزيون "مترو" مشاهد ظهرت فيها ارصفة ملطخة بالدماء وواجهات محلات محطمة كما ظهرت جثة مغطاة. وعرضت مشاهد جرحى غربيين مضرجين بالدماء ممددين على اسرة في المستشفيات. واستدعت الحكومة مساء السبت في مطار حليم العسكري في جاكرتا قادة الشرطة والجيش والاستخبارات الاندونيسية.

ووقعت التفجيرات بعد ثلاث سنوات من الاعتداءات التي شهدتها بالي في تشرين الاول/اكتوبر 2002 واسفرت عن 202 قتيل بينهم 88 استراليا. وقال ناتاليغاوا "ان منفذي الاعتداءات السابقة ما زالوا فارين بمعظمهم ما يشكل خطرا اكيدا علينا". ونسب العديد من الاعتداءات الدامية في السنوات الاخيرة الى ناشطي الجماعة الاسلامية التي تعتبر على ارتباط بالقاعدة، ومنها اعتداءات بالي (202 قتيل في تشرين الاول/اكتوبر 2002) والاعتداء على فندق ماريوت في جاكرتا (12 قتيلا في 5 اب/اغسطس 2003) والاعتداء على السفارة الاسترالية (12 قتيلا في 9 ايلول/سبتمبر 2004). وتتركز المخاوف حول اسلاميين ماليزيين خبيرين في المتفجرات هما نور الدين محمد توب وازهري حسين المطلوبان للاشتباه بضلوعهما في هذه الاعمال الارهابية.

ونجت جزيرة بالي من موجات تسونامي التي اجتاحت العديد من المنتجعات السياحية الآسيوية في 26 كانون الاول/ديسمبر 2004. وحذرت الولايات المتحدة واستراليا وعدد من الدول الاخرى مرارا خلال العام الجاري من مخاطر وقوع اعتداءات في اندونيسيا. وحكم في الثالث من اذار/مارس 2005 على الزعيم الاسلامي الاندونيسي ابو بكر باعشير بالسجن سنتين ونصف السنة مع النفاذ لضلوعه في اعتداءات بالي، كما حكم على اكثر من ثلاثين شخصا آخر في اطار هذه الاعتداءات وكان الحكم على ثلاثة منهم بالاعدام

تحذيرات اميركية

وقالت السفارة الأميركية بجاكرتا في تحذير أرسل إلى الرعايا الأميركيين بالبريد الإلكتروني إنها تلقت إشارات متواصلة بأن من أسمتهم الإرهابيين ربما يكونون يخططون لهجمات إضافية قد تستهدف المصالح والمواطنين الأميركيين الذين لم يقتل منهم أي أحد وإن أصيب أربعة بجراح

كما نبهت السفارة إلى أن رمضان قد يعني "حملات يشنها متشددون" في محاولة لإغلاق الحانات والنوادي التي تسمح السلطات الإندونيسية باستمرار فتحها خلال هذا الشهر