حذر خبراء ومراقبون من احتمالات مؤكدة لشن الاحتلال الصهيوني عدوان جديد على قطاع غزة، مشيرين إلى توجيه الكيان الصهيوني ماكينته الإعلامية منذ أشهر نحو القطاع وبث التخوفات والتحذيرات من تطور أسلحة المقاومة وأنفاق غزة.
وكشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أن "الفصائل في قطاع غزة، من بينهم حركة "حماس"، تلقت تحذيرات من بعض العواصم العربية بأن حكومة الاحتلال ، تتجهز لشن عدوان جديد على قطاع غزة، وهي تنتظر فقط نقطة الصفر".
وأوضح المسئول البارز أن "إسرائيل ومنذ أشهر تحاول تهيئة الأجواء الداخلية والعربية والدولية لهذا العدوان؛ بذريعة المخاطر التي تُحيط بدولة الاحتلال من المقاومة، والأنفاق الموجودة أسفل الأرض"، بحسب موقع "الخليج أونلاين".
ولفت المسؤول الفلسطيني أن حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية أبلغوا "الوسطاء العرب" بأنهم "لا يرغبون بخراب ودمار جديد يحل على سكان غزة"، مستدركاً لكنهم لن يقفوا صامتين أمام العدوان الإسرائيلي إن وقع.
وأشار إلى أن "سكان غزة لا يريدون الحرب والمواجهة العسكرية مع إسرائيل، وما زالت ويلات آخر عدوان تلاحقهم".
فيما أوضح أن "مصر علقت كل مفاوضات التهدئة ووقف إطلاق النار التي جرت بين الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي بعد العدوان الأخير، وحتى اللحظة ترفض تحريك هذا الملف بسبب خلافاتها مع حماس".
فيما كشف المسؤول ذاته، أنه وبعد "التعنت المصري لرفض اللقاءات الفلسطينية على الأراضي المصرية، وسير كل المؤشرات نحو عدوان جديد، بدأت دولة قطر بالتحرك في هذا الملف، وكثفت اتصالاتها مع الفصائل بغزة وإسرائيل، لتهدئة الأوضاع الميدانية، ومنع اندلاع العدوان على القطاع خلال العشر السنوات الأخيرة".
وقال المسئول الفلسطيني إن "قطر نجحت حتى اللحظة في إطفاء فتيل أي عدوان جديد على الفلسطينيين، ومساعيها بهذا الجانب لا تزال مستمرة، في رعاية الاتصالات بصورة سرية بين الجانبين".
من جانبه، قال إسماعيل رضوان، القيادي في حركة حماس، إن "إسرائيل تريد من خلال تهيئة الأجواء لشن عدوان جديد، الهروب من أزماتها الداخلية التي تعاني منها، وتلاحق حكومة نتنياهو منذ أشهر طويلة".
وأضاف رضوا أن "الاحتلال يقف عاجزاً أمام السيطرة على انتفاضة القدس التي ستدخل شهرها الخامس قريباً، وكل الوسائل التي استخدمها لقتل الانتفاضة باءت بالفشل، فبدأ في البحث عن وسائل أكثر دموية أخرى بحق الفلسطينيين".
وتابع رضوان "من ضمن الوسائل المتاحة أمام نتنياهو إشعال مواجهة عسكرية واسعة مع قطاع غزة، للفت النظر عن الإنجازات الكبيرة التي حققتها انتفاضة القدس، وأظهرت فشل حكومة الاحتلال، وأدخلتها دوامة الانتقاد الداخلية وسحب الثقة".
فيما شدد على أن "المقاومة في قطاع غزة جاهزة تماماً للتصدي ومواجهة أي عدوان إسرائيلي قادم، وستكون الحرب المقبلة عنواناً جديداً للنصر وإفشال كل المخططات الإسرائيلية والخارجية، لتركيع غزة التي تعاني من الحصار وويلات حرب لم تنتهِ بعد".
بدوره، أكد محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: إن "قرار المقاومة اليوم في غزة هو عدم الانجرار إلى حرب، ولكن مع الاستعداد لها في الوقت نفسه، لأن الحرب قد تؤدي إلى إنهاء الانتفاضة في الضفة الغربية المحتلة، ولا نأمل باستغلال إسرائيل أوضاعاً إقليمية لفرض معادلات جديدة في المنطقة".
