قصفت طائرة اسرائيلية منزلا لناشط في شمال قطاع غزة، فيما نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه معلومات توقعت تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال ايام، ودافع عن اضراب موظفي السلطة والذي اعتبرته حكومة حماس مسيسا.
وقال سكان والجيش الاسرائيلي ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا على مبنى في شمال قطاع غزة مساء السبت ما اسفر عن تدمير المنزل وجرح شخص واحد على الاقل.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "نفذ هجوم جوي على مستودع لتخزين السلاح. حذرنا السكان قبل الهجوم."
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان القصف استهدف منزل الناشط في حركة حماس، أبو أشرف السيلاوي، في منطقة "بير النعجة" شمال قطاع غزة.
عبد ربه ينفي
في غضون ذلك، نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه المعلومات التي نقلها المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة السبت عن تشكيل حكومة وحدة وطنية "خلال عشرة ايام".
وقال عبد ربه لدى انضمامه الى اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله ان "الحديث عن حكومة خلال الايام القادمة لا اساس له من الصحة".
وجاء في بيان صادر عن اللجنة التنفيذية في ختام اجتماعها "بعد ان درست اللجنة التنفيذية لقاءات الرئيس عباس في غزة والتي لم تصل الى نتائج تؤكد اللجنة ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى مزيد من التدهور والعزلة الدولية والاقليمية لشعبنا".
ويوجد عباس في غزة منذ مساء الاربعاء الماضي لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية اساسا مع حركة حماس التي ترأس الحكومة الفلسطينية الحالية.
وكانت المنظمات الفلسطينية وقعت في حزيران/يونيو الماضي على تفاهم ينص على تشكيل مثل هذه الحكومة غير ان خطف جندي اسرائيلي من قبل مجموعات مسلحة، ضمنها الذراع العسكري لحركة حماس، والعملية الاسرائيلية في قطاع غزة التي تلته، جمدت تشكيل هذه الحكومة.
واضاف عبد ربه "ان حركة حماس لا تزال ترفض الاسس السياسية التي يجب ان يستند اليها برنامج الحكومة والتي ستساعدنا على الخلاص من الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني". وتابع في اشارة الى تصريح ابو ردينة "اعتقد ان التصريحات التي صدرت كانت مبالغة في التفاؤل وكانت تعبر عن حسن نوايا اكثر مما تعبر عن الواقع".
وكان ابو ردينة قال "ان اللقاءات الاربعة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية والتي كان آخرها اليوم السبت كانت ايجابية ومثمرة ونتوقع ان يتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال عشرة ايام".
وبعد ان اعتبر عبد ربه انه من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حركتي فتح وحماس "خلال امد قريب جدا" أعلن ان "المفاوضات التي تمت بين الرئيس عباس ورئيس الحكومة وممثلي الفصائل لم يحصل فيها اي تقدم".
وقال عبد ربه ايضا ان حركة حماس "لا تزال تتمسك بموقفها الذي يصر على رفض برنامج الرئيس عباس الذي يستند الى الشرعية العربية والدولية والقبول بالالتزامات والاتفاقيات الموقعة حتى نستطيع فك الحصار الذي لا مجال لفكه من دون هذا البرنامج".
الاضراب
من جهة ثانية اعتبر عبد ربه "ان الاضراب الذي بدأه موظفو السلطة الفلسطينية اليوم السبت في جميع المؤسسات المدنية اضراب شرعي".
وجاء في بيان اللجنة التنفيذية بشأن مسالة الموظفين ان اللجنة "تعبر عن تضامنها مع المضربين ومطالبهم العادلة في الحصول على لقمة العيش وتستنكر التصريحات الاستفزازية ضدهم".
ودعا البيان ايضا الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة حماس "الى الاقلاع عن استعمال اسلوب الضغط المادي والمعنوي ضد الاضراب وان تراجع سياساتها ومواقفها بما يساعد على فك الحصار".
واضاف البيان ان اللجنة التنفيذية "تؤكد رفضها التهديدات الوهمية ضد الموظفين من التلويح باستخدام متطوعين او ممارسة عقوبات وظيفية" مشددة على ان "اي خطوة من هذا القبيل سيتم ابطالها من قبل الرئيس عباس مباشرة واللجنة التنفيذية والرئاسة بحكم صلاحياتهم وستمنع المساس بحقوق الموظفين".
وكان الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين اعلن عن البدء باضراب شامل عن التعليم مع بدء العام الدراسي اليوم، احتجاجا على عدم تسلمهم رواتبهم كاملة لمدة ستة شهور ومنذ ان تسلمت حركة حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية.
ويتزامن اضراب المعلمين اليوم مع دعوة مماثلة وجهتها نقابة العاملين في المؤسسات الحكومية، ودعت فيها الى الاضراب العام ابتداء من الاحد.
واعتبرت حماس من جهتها ان لهذا الاضراب أهدافا سياسية تستهدف اضعاف حكومتها.
وأوضح المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن إضراب العاملين بقطاع التعليم يمثل محاولة لا أخلاقية لاستغلال معاناة الشعب الفلسطيني لتحقيق أهداف حزبية. واتهم القائمين على الإضراب بالسعي لشل الحكومة وإضعافها، والضغط عليها في محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية.
كما حذر المتحدث من أن يقوض مثل هذا التحرك والمدفوع من جهة معينة -لم يحددها- المشاورات الجارية بين حركتي حماس وفتح لتشكيل حكومة جديدة.
كما وصف أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي وأحد قادة حماس، محاولة الداعين إلى الإضراب والاحتجاج في وجه الحكومة، بأنها ابتزاز سياسي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)