وقال عبدربه " لا نريد ان نصور وكأن القمة الحالية سوف تغير الواقع العربي الذي نعرفه" غير انه رأى "ان الموقف العربي تقدم كثيرا خلال العامين الاخيرين باحتضان الموقف الفلسطيني بدعمه ومساندته والوقوف خلفه سياسيا ".
وفي تصريحات لاذاعة (صوت فلسطين) ادلى بها الاحد " ان اخر هذه المواقف الداعمة برز في اجتماع لجنة المتابعة العربية الذي انعقد في القاهرة والتي ساندت الموقف الفلسطيني بشأن المفاوضات".
ونبه الى ان " هذه اللجنة ساندت مطالبة الفلسطينيين لاسرائيل بوقف الاستيطان بشكل تام قبل استئناف المفاوضات وهو الموقف الذي ترك اثارا واضحة ايجابية على المستوى الدولي وعلى الموقفين الاوروبي والامريكي".
وقال عبدربه ان ما نريده من القمة العربية الحالية هو استمرار الدعم السياسي وكذلك المادي خاصة بالنسبة لمدينة القدس بما يدعم صمود مواطنيها الفلسطينيين مشددا على ان هذين هما المطلبان اللذان اكدنا عليهما في القمة.
واضاف اننا لا نريد ابعد من تحقيق هذين المطلبين ولا نتوقع ان نحصل على اكثر من ذلك مؤكدا اننا لا نطلب معجزات من الموقف العربي وانما نريد تحقيق الحد الادنى من طلباتنا وهو الامر الذي تحقق.
على صعيد متصل رأى عبدربه ان هناك اتجاها في العالم لحل مشكلتين من اهم المشاكل التي ما زالت قائمة منذ زمن الحرب الباردة (بين الكتلتين الشرقية والغربية) وهما قضيتا التسلح النووي والقضية الفلسطينية.
وقال ان اسرائيل هي نتاج الحرب الباردة وهي تعيش وعاشت دوما على تواصل حالة التوتر الدولي واستمرار الحرب والصراعات في المنطقة والعالم مشيرا الى ان أي تقارب في العالم يضيق المساحة على التوسع الاستيطاني الجنوني.
وشدد على ان بيان اللجنة الرباعية الاخير الذي صدر من موسكو قبل نحو عشرة ايام بشأن القضية الفلسطينية انما يعكس تقارب مواقف القوى الدولية الرئيسية والتي تشمل اوروبا والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة ومن خلف الصين والهند واليابان .
وطالبت اللجنة الرباعية في بيان اصدرته في 19 من الشهر الجاري الحكومة الاسرائيلية بتجميد كل انشطة الاستيطان بما فيها تلك المرتبطة بالنمو السكاني الطبيعي وعلى ازالة كل الحواجز التي اقيمت منذ مارس 2001 في الضفة الغربية.
كما حثت اللجنة في البيان الذي القاه السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون على الامتناع عن القيام بأعمال هدم وطرد من القدس الشرقية فيما طالبت بالاستعداد لتفعيل المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وفلسطين.
ونبه عبدربه الى وجود اجماع دولي بشأن الحالة الفلسطينية وهو ما يبدو مقدمة لمرحلة جديدة ونوعية في المنطقة معتبرا ان الاسرائيليين وخاصة قوى اليمين يدفنون رؤوسهم في الرمال الان في مواجهة ما يجري.
واعتبر "ان قوى اليمين في اسرائيل تقلل من اهمية ما يجري من تغييرات في السياسة الدولية وتعتقد انه بقليل من المناورات والالاعيب الكلامية يستطيعون التغلب على هذا الواقع الدولي الجديد الذي يشمل منطقة الشرق الاوسط".
وقال نحن نريد وقف الصراع ووضع حد لهذا النزيف ولكن على اساس وقواعد واضحة تستند الى قواعد الشرعية الدولية مشددا على ان المعركة بشأن الاستيطان في القدس جزء من تحول يجرى على المستوى الدولي والمنطقة.
واوضح ان هذه المعركة ليست مجرد خلاف بين الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو وانما هو خلاف يأتي كجزء من هذا التحول في الموقف الدولي.
ورأى انه اذا لم يفهم الاسرائيليون حقيقة هذا التحول فسوف يبقون خلف هذا التيار والارادة الدولية والاقليمية وكذلك الفلسطينية مؤكدا اننا نشعر بالثقة لان العالم بدأ يفهم ويجمع حول مطالبنا العادلة التي تشكل الحد الادني الذي يريده شعب يريد الخلاص من الاحتلال.
