عبد ربه: مسيرة المفاوضات مع اسرائيل متعثرة الى حد كبير

تاريخ النشر: 31 يناير 2010 - 10:06 GMT
اكد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان مسيرة المفاوضات السلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين مازالت متعثرة الى حد كبير.

وقال عبد ربه في تصريحات لاذاعة (صوت فلسطين) ادلى بها الاحد ان اسرائيل "مازالت متعنتة وتتمسك بموقف سياسي لايزال على حاله مع الاصرار على الاستمرار في سياسة التوسع والاستيطان".

وقال "ان اسرائيل تنفذ كل يوم مشاريع استيطانية جديدة في القدس والضفة الغربية للاستيلاء على مزيد من الاراضي الفلسطينية وهو الامر الذي بات يشكل العقبة الاكبر امام المسيرة السلمية".

وأضاف "اننا نواصل العمل من اجل ان تكون هناك انطلاقة جديدة في عملية السلام" مشيرا الى ان الجانب الامريكي يريد تكثيف جهوده بين الطرفين مطالبا اياه بأن يعمل من اجل "اغلاق المساحة الشاسعة التي تفصل بين الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي".

واعتبر ان الموقف الاسرائيلي لا علاقة له بالمرجعية الخاصة بعملية السلام ولا بالشرعية الدولية وانما هو موقف يشدد على التمسك باستمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني ورفض الاعتراف بالحد الادنى من الحقوق الفلسطينية.

وحذر من ان "استمرار الوضع الحالي في الموقف الاسرائيلي سوف يجعل الفشل نتيجة لأية مفاوضات مباشرة مع اسرائيل" مشددا على الحاجة الى مفاوضات جدية وليست شكلية.

ويبدأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم زيارة الى ألمانيا بعد ان أعلن من العاصمة البريطانية لندن بأنه سيرد على الاقتراح الامريكي باجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل بعد التشاور مع الدول العربية والصديقة.

وأوضح عبد ربه أن برنامج السلطة في ضوء جمود عملية السلام يهدف الى استكمال بناء الدولة ومؤسساتها المختلفة مؤكدا في ذات الوقت رفضه الشديد لاصرار اسرائيل على اعتراف الفلسطينيين "بيهودية الدولة".

ولفت الى أن الموقف الاسرائيلي الآن يرفض عودة اللاجئين الى اسرائيل ويصر على ان القدس موحدة تحت السيادة الاسرائيلية ويتمسك بالدولة اليهودية وتوقف عند المطالبة الاسرائيلية بالاعتراف "بيهودية الدولة".

واستبعد عبد ربه "انطلاق مؤتمر دولي خاص بمنطقة الشرق الاوسط في باريس او موسكو وفق ما يتردد دون ان يكون هناك وضوح تام بالنسبة لكيفية سير العملية السياسية".

وقال "ليس المهم ان يكون هناك مجرد احتفال دولي خاص وان يتحدثوا عن السلام خلاله كما تحدثوا اكثر من مرة في الماضي ثم لا تثمر هذه العملية الا عن بريق اعلامي دون الوصول الى نتائج".

ورأى "ان المؤتمر الدولى المقترح يحتاج الى التأكد من موافقة جميع الاطراف على وجود مرجعية سياسية وهذا لم يحدث بالنسبة لاسرائيل حتى هذه اللحظة".

وشدد على الحاجة الملحة الى تحركات دولية جادة لكي تحاصر هذا النهج الاسرائيلي الذي يشكل عقبة في وجه مسيرة السلام.

وذكر عبد ربه ان اجتماعا سيعقد في فبراير المقبل في موسكو لاعضاء اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط للبحث في كيفية التغلب على العقبات التي تواجه المسيرة السياسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين.