عبد الله بن زايد يلتقي الأسد في دمشق ويؤكد دعم الإمارات للشعب السوري

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2021 - 04:37 GMT
الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلا وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان في دمشق
الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلا وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان في دمشق

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي وصل الى دمشق الثلاثاء، في زيارة هي الأولى لمسؤول اماراتي رفيع المستوى منذ قطع دول خليجية عدة علاقاتها مع دمشق إثر اندلاع النزاع عام 2011.

وعلى غرار دول غربية وخليجية عدة، قطعت الإمارات في شباط/فبراير 2012 علاقتها الدبلوماسية مع دمشق، بعد نحو عام من اندلاع احتجاجات شعبية سرعان ما تحولت نزاعاً مسلحاً. 

وفي نهاية العام 2018، استأنفت الإمارات العمل في سفارتها لدى دمشق مع بدء مؤشرات انفتاح خليجي.

وقالت الرئاسة السورية في بيان على صفحتها في فيسبوك انه "جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتكثيف الجهود لاستكشاف آفاق جديدة لهذا التعاون، وخصوصا في القطاعات الحيوية من أجل تعزيز الشراكات الاستثمارية في هذه القطاعات".

واضاف البيان ان الأسد أكد على "العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع بين سوريا والإمارات منذ أيام الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ونوه بالمواقف الموضوعية والصائبة التي تتخذها الإمارات".

وتابع ان الأسد أِشاد بالامارات التي "وقفت دائما إلى جانب الشعب السوري".

ونقل بيان الرئاسة السورية عن الشيخ عبدالله بن زايد تأكيده على "دعم الإمارات لجهود الاستقرار في سوريا"، معتبرا أن "ما حصل في سوريا أثّر على كل الدول العربية".

وقال البيان ان "الدبلوماسي الإماراتي (عبر) عن ثقته أن سوريا وبقيادة الرئيس الأسد، وجهود شعبها قادرة على تجاوز التحديات التي فرضتها الحرب، مشيرا إلى أن الإمارات مستعدة دائما لمساندة الشعب السوري".

واضاف البيان ان مباحثات الاسد والوزير الاماراتي تناولت ايضا "الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية".

وأشار الى انه "تم الاتفاق على استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، من أجل تحقيق تطلعات شعوبها وبإرادتهم بعيدا عن أي تدخلات خارجية".

ورافق وزير الخارجية الإماراتي خلال زيارته إلى دمشق، خليفة شاهين وزير دولة في الخارجية الإماراتية، وعلي محمد حماد الشامسي رئيس الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ بمرتبة وزير.

منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، علّقت جامعة الدول العربية عضوية دمشق، كما قطعت دول عربية عدة علاقاتها مع دمشق بينها الإمارات، فيما أبقت أخرى بينها الأردن على اتصالات محدودة بين الطرفين. وشكلت سلطنة عمان استثناء بين الدول الخليجية.

وقدمت دول خليجية أبرزها السعودية وقطر دعماً مالياً وعسكرياً لفصائل المعارضة السورية قبل أن يتراجع الدعم تدريجياً خلال السنوات الماضية مع تقدم القوات الحكومية بدعم عسكري روسي وإيراني على الأرض.

وبعد القطيعة العربية، برزت خلال السنوات القليلة الماضية مؤشرات عدّة على انفتاح عربي تجاه دمشق وإن كان بطيئاً، بدأت مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق في 2018، بعد سبع سنوات من القطيعة الدبلوماسية، ثم تأكيد وزير خارجيتها قبل أشهر أن "عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية في مصلحتها ومصلحة البلدان الأخرى في المنطقة".

ومنذ استئناف العلاقات الدبلوماسية، جرى اتصالان هاتفيان بين الأسد وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان. وأرسلت الإمارات طائرات عدّة محمّلة بمساعدات طبية الى دمشق منذ تفشي وباء كوفيد-19.