ايد المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الافغانية عبدالله عبدالله دعوات الاسرة الدولية لمكافحة الفساد في افغانستان، مؤكدا رفضه المشاركة في حكومة حميد كرزاي، في مقابلة بثتها الـ"بي بي سي" الاربعاء. وكان عبدالله اعلن انسحابه من الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية لعدم تلقي ضمانات بحصول انتخابات خالية من التزوير، ما ادى الى فوز الرئيس المنتهية ولايته.
وشابت الدورة الاولى التي جرت في 20 اب (اغسطس) عمليات تزوير كثيفة لصالح كرزاي وقد الغي ثلث الاصوات التي فاز بها. وضاعفت الاسرة الدولية وفي طليعتها الولايات المتحدة في الايام الماضية الدعوات لتبادر الحكومة المقبلة الى التصدي للفساد المتفشي في البلاد على جميع المستويات.
وقال عبد الله عبد الله خلال برنامج "هارد توك" على الـ"بي بي سي": "امر جيد ان يصروا على المطالبة باصلاحات. امر جيد ان يدعوا الى سياسة تقوم على مكافحة الفساد. هذا ما يريده الافغان ايضا". ورأى ان "اول ما يحتاج اليه الشعب الافغاني هو ادارة رشيدة خالية من الفساد تطبق القوانين". وقال: "لم تعد مشكلة الفساد سرا على احد".
وكرر وزير الخارجية الاسبق مرارا خلال المقابلة انه يعتبر اعادة انتخاب كرازاي "غير شرعية"، مشددا على ان ارساء الاستقرار في افغانستان "اهم من مصير رئيس او رجل".
وقال عبد الله "اعتقد اننا بحاجة اليوم الى المزيد من الجنود في افغانستان" مضيفا ان ارسال اي تعزيزات ينبغي ان يتزامن مع اصلاحات واسعة النطاق.
واضاف: "ساساهم في الاصلاحات". ورد بنفي واضح وقاطع على سؤال حول مشاركته في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ونفى ان يكون خاضعا لضغوط دولية ولا سيما اميركية لحمله على استئناف الحوار السياسي مع كرزاي، موضحا انه سيواصل المعركة لنشر افكاره "ربما على شكل معارضة موالية" خلافا لحركة التمرد المسلح.
