دمشق : البوابة - خاص
ذكرت مصادر مقربة من جبهة الخلاص السورية التي يتزعمها نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، أن خدام كان قد وعد حلفاءه في جبهة الخلاص، بتقديم مجموعة من الوثائق تتناول ارتكابات قام بها رموز من النظام السوري، وأن هذه الوثائق تصل الى 30 ألف وثيقة جزء منها بالصوت والصورة، وأكدت هذه المصادر التي تتحفظ على ذكر أسمائها، أن وعد خدام هذا جاء قبل قرابة أربعة أشهر من اليوم، غير أن وقتا طويلا مر على كلام خدام هذا دون أن يظهر أي من وثائقه التي وعد بها، ليضيف المصدر بأن نائب الرئيس السوري السابق كان قد أكد بأن نجله جهاد خدام كان قد هرب هذه الوثائق الى لبنان وقد حملها في 13 سيارة من السيارات التي كانت في خدمته حين كان في الحكم.
المصادر اياها ذكرت أن خدام أوهم حلفاءه بالوثائق التي تحدث عنها، مضيفة أن خدام كان قد حاول الاتصال بمجموعة من الشخصيات المعارضة في الداخل السوري، ومن بين هذه الشخصيات النائب السابق رياض سيف الذي رفض أي تعاون مع خدام معتبرا الآخر جزءا من آليات الفساد وسببا في اجهاض حركة ربيع دمشق التي كان سيف واحدا من أعلامها.
من جهة أخرى أكدت هذه المصادر أن خدام كان قد بدأ بالاعداد لاطلاق محطة فضائية من المنطقة الحرة في العاصمة الاردنية عمان، تقوم بالتحريض على النظام السوري، وأنه اعتمد في تمويل هذه المحطة على النائب اللبناني سعد الحريري، ليضيف المعارض السوري استغرابه من لجوء خدام الى الحريري في تمويل هذه المحطة في وقت تبلغ أرصدة خدام ملايين الدولارات المودعة في بنوك لبنانية وأجنبية مختلفة، ونقل المعارض السوري، عن باسل خدام، النجل الثاني لخدام وخلال عودته برفقة نجل خدام من بروكسل بعد اجتماع للمعارضة السورية هناك، أن باسل الساخط على والده والذي يعتبر بأن والده قد زج العائلة في ورطة صعبة، نقل عن باسل قوله أن رصيد كل واحد من أبناء خدام الثلاثة يبلغ مائة مليون دولار امريكي، مضيفا على لسان باسل خدام بأن والده اتخذ خطوة غير محسوبة.
المعارض السوري المقيم في مدينة أمريكية يضيف متسائلا:" اذا كان خدام يملك كل هذه الاسلحة بمواجهة النظام السوري فلماذا يؤجل ابرازها وقد دخل في صراع مكشوف مع النظام الذي كان حتى وقت قريب واحدا من أعمدته؟".
من جهة أخرى، أكد المعارض السوري، أن عبد الحليم خدام، كان قد عمل على الاتصال بمجموعة من الشخصيات السورية المقيمة خارج سوريا والمحسوبة على المعارضة، لاقناعهم بالانضمام الى جبهة الخلاص التي جمعته مع الاخوان المسلمين – جناح علي صدر الدين البيانوني- كما اقناعهم على حضور مؤتمر جبهة الخلاص الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن أوائل الشهر الجاري، غير أن هذه الشخصيات رفضت قبول اللقاء به أو التعاون معه ومن بين الشخصيات التي عرض خدام التعاون معها، حمود الشوفي المقيم في الولايات المتحدة الاميركية في ولاية جورجيا، ليواجه برفض قاطع، فيما نقل عن حمود الشوفي، الوزير السابق وممثل سوريا في هيئة الامم المتحدة، الذي تحول الى صفوف المعارضة، أنه لايستطيع وضع يده بيد خدام، نظرا لمعرفته الدقيقة بتاريخ خدام وماضيه
مايجدر ذكره أن خدام كان قد حاول استقطاب شخصيات معارضة في الخارج، ليصل الى مؤتمره الاخير بمجموعة من الاسماء التي لم يكن لها أي تاريخ معروف في الحياة السياسية السورية.