نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجود موعد لعقد قمة مع ارئيل شارون الا انه حدد اهم النقاط التي ينوي طرحها في الموعد ان تم تحديده ومن جهتها رفضت حركة حماس تحميلها مسؤولية الاحداث الاخيرة في غزة وهددت بالانسحاب من لجنة المتابعة التي تضم الفصائل الفلسطينية.
لا موعد محدد لقمة عباس- شارون
قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس ان لديه "مطالب كثيرة" يطرحها على رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون في قمتهما المقبلة التي اشار الى ان موعدها ما زال غير محدد حتى الآن. وقال عباس للصحافيين في غزة "حتى الآن لم يحدد هذا الموعد (..) واذا حدد موعد فليدنا مطالب كثيرة" نطرحها في القمة. وشدد عباس على انه سيتمسك خلال لقائه المتوقع مع شارون حين حصوله "بقضايا شرم الشيخ" في اشارة الى ما تم التوافق عليه في القمة التي جمعته بشارون في هذا المنتجع المصري على البحر الاحمر في شباط/فبراير الماضي. واشار عباس بشكل خاص الى "الاسرى والمبعدين والانسحابات الاسرائيلية الاخرى". وكان عباس وشارون اتفقا في شرم الشيخ على مبدأ الافراج عن معتقلين فلسطينيين في السجون الاسرائيلية وعلى تسليم الامن في خمس من مدن الضفة الغربية الثماني الى السلطة الفلسطينية. واثر هذه القمة افرجت اسرائيل عن دفعة اولى من 500 معتقل وثم افرجت عن 400 اخرين في مطلع حزيران/يونيو. وكذلك نقلت اسرائيل الادارة الامنية لمدينة اريحا الى الفلسطينيين في 16 اذار/مارس وطولكرم في 21 اذار/مارس. وكان الفلسطينيون يتوقعون تسليمهم ادارة رام الله وبيت لحم وقلقيلية الا ان اسرائيل جمدت هذه العملية. واشار عباس ايضا الى انه سيطالب خلال القمة "بوقف الاستيطان ووقف بناء الجدار" العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية. وبعد قمة شرم الشيخ التقى عباس وشارون في 21 حزيران/يونيو في القدس الا انهما لم يحرزا اي تقدم ملموس في هذه القمة. ويفترض ان تعقد القمة المقبلة بين الرجلين قبل زيارة سيقوم بها عباس الى واشنطن في 20 تشرين الاول/اكتوبر حيث يلتقي مع الرئيس الاميركي جورج بوش.
تحميل حماس مسؤولية الاحداث
على صعيد آخر رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بيان لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية الذي حملها المسؤولية عن الأحداث الأخيرة التي شهدها مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، وأدت إلى سقوط 3 شهداء وإصابة ما يزيد عن 50 آخرين إضافة إلى الأضرار بمراكز الشرطة. وحملت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤولية الأحداث الأخيرة التي شهدها قطاع غزة، وأدت في حينه إلى مصرع ثلاثة وإصابة أكثر من خمسين آخرين بجراح اثر قصف عناصر من حركة حماس مراكز الشرطية بقذائف ار بي جي في مدينة غزة.وفي اول رد فعل من حركة حماس على بيان لجنة المتابعة قال سامي ابو زهري الناطق الاعلامي باسم حماس ان حركته تدرس الانسحاب من لجنة المتابعة بناء على البيان الذي اصدرته وحملت فيه حركة حماس مسؤولية ما جرى بغزة. وكانت اللجنة اجتمعت مساء أمس، في مقر المجلس التشريعي، بمشاركة عدد من الممثلين عن الفصائل الفلسطينية، عدا حركة "حماس" التي امتنعت عن المشاركة وفي أعقاب انتهاء الاجتماع، تلا مسؤول اللجنة إبراهيم أبو النجا بياناً باسم اللجنة، وكان يقف إلى جانبه عدد من قيادات الفصائل التي وقعت على هذا البيان. وأشارت اللجنة إلى الأحداث المؤسفة التي شهدتها بعض مناطق قطاع غزة، يوم الأحد الماضي، خاصة في مخيم الشاطئ والشيخ رضوان، وما رافق هذه الأحداث من تطورات واعتداءات مسلحة على مراكز الشرطة وغيرها من المرافق العامة والخاصة وبيوت المواطنين الآمنين. وذكرت أن هذه الأحداث، بدأت نتيجة حادث عرضي ليس له أي صفة أو أبعاد سياسية أو تنظيمية، حيث سقط ضحية هذه الأحداث الشهداء: رائد الشرطة علي مكاوي، والمواطنة هيام نصار، والمواطن عمر الشنطي، إضافة إلى حوالي خمسين جريحاً بينهم خمسة في حال الخطر.
وأدانت اللجنة في بيانها، ما أسفرت عنه هذه الأحداث من قتل للمواطنين وإصابتهم بسلاح فلسطيني، معلنةً اعتذارها لأبناء شعبنا عن ذلك، مؤكدةً أن المهمة الرسمية للسلاح الفلسطيني هي الدفاع عن امن الوطن والمواطن ومقاومة الاحتلال وان السلاح الذي يستخدم في غير هذه الوجهة يفقد شرعيته ويرفع عنه الغطاء الوطني أو التنظيمي أو الاجتماعي.
وطالبت اللجنة السلطة الوطنية بإجراء تحقيقاً وفق الإجراءات القانونية لتحديد الأشخاص المسؤولين عن هذه الإصابات ومحاسبتهم وفقاً للقانون، مؤكدةً استعدادها لمساعدة الجهاز القضائي وتسهيل مهمته إزاء ذلك.
وأدانت اللجنة كذلك، الاعتداءات المسلحة على مراكز الشرطة والمرافق العامة والخاصة ومنازل المواطنين، ورأت في ذلك خرقاً للقانون وسيادته ولدور الشرطة في ضبط القانون والأمن العام، مؤكدةً استهجانها ورفضها لما أقدم عليه عناصر من حركة "حماس" باعتداءات مسلحة بما في ذلك استخدام القذائف على مركزي الشرطة في مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان وما نجم عن ذلك من ضحايا وأضرار. وأكدت اللجنة كذلك، احترامها لوحدانية السلطة، ورأت أن التنافس الديمقراطي من خلال صندوق الاقتراع هو الوسيلة الأنجع لإصلاحها وحسم الخلاف حول منهجية عملها وتوجهاتها، مشددةً على ضرورة تحقيق عملية الإصلاح بصورة جذرية في مؤسسات السلطة وتأكيد سيادة القانون على الجميع دون استثناء. واكدت اللجنة على ضرورة التوصل إلى ميثاق شرف يشمل صيغة والية وطنية ملزمة بين القوى والسلطة من اجل تنظيم السلاح وبما يضمن حماية سلاح المقاومة والحفاظ على كل عناصر القوة الفلسطينية، وفي إطار يمنع ازدواجية السلطة، كما دعت إلى رفض التعديات على الأراضي العامة، مطالبةً السلطة الوطنية باستكمال إزالتها. وطالبت اللجنة السلطة الفلسطينية بإعلان نتائج التحقيق في هذه الأحداث وبالعمل الجاد للكشف عن كافة مرتكبي جرائم القتل والاغتيالات السابقة وتقديم مرتكبيها للقضاء
حماس ترد
وأكدت حماس في بيان لها أصدرته اليوم الخميس أن "الأحداث في بدايتها كانت عرضية، ثم تطورت بفعل عوامل أخرى، مما يؤكد على عدم وجود أي تخطيط لهذه الأحداث من قبل الحركة، وانه لا رابط بينها وبين تصريحات الأخ "محمد نزال" كما حاول البعض أن يصور ذلك، فالحركة لا تخطط لصراعات داخلية ولا ترغب فيها". وحمل البيان ، قيادة شرطة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذه الأحداث وكافة تداعياتها، معتبراً أن "الانتشار الواسع لعناصر الشرطة والأجهزة الأمنية قبل الأحداث بأنه لم يكن عفوياً ولا خبط عشواء، بل هو يعبر عن رؤية ومنهج. وشددت حماس على أنها التزمت سياسة ضبط النفس بعد اتفاقها في المتابعة الذي جرى في الليلة الأولى للأحداث، ولكنها فوجئت في اليوم التالي بإطلاق النار من قبل مسلحين تابعين للشرطة وعناصر من حركة "فتح" على منازل قيادات الحركة وشهدائها القساميين الذين سقطوا من أجل الدفاع عن الدين والوطن. واستهجنت الحملة الإعلامية المبرمجة التي شنتها وسائل الإعلام التابعة للسلطة بما فيها تلفزيون فلسطين والمقالات الصحفية والتغطية الموتورة في الإذاعات المحلية، والتي تجاوزت القيم والمهنية، وحرضت على الحركة بشكل سافر وخطير، "متناسين موقع الحركة من إنجاز التحرير لقطاع غزة ومتجاهلين جهادها وتضحياتها العظيمة وشهدائها الأبرار وفي مقدمتهم الشهيد الإمام أحمد ياسين". وأكدت الحركة بأن لجنة المتابعة ومن خلال بيانها الأخير عمقت الأزمة بدلاً من تفكيكها، فالبيان "سيعطي الغطاء للممارسات التي ستمس بكرامة المواطن والتضييق على سلاح المقاومة". وحملت حماس اللجنة مسؤولية كل التداعيات الخطيرة التي سوف تترتب على بيانهم الذي تجاوز الرواية والتفاصيل التي عرضتها الحركة في جلسات البحث في الأحداث.