عباس ينفي اقتراح مفاوضات سرية مع اسرائيل أو التهديد باقالة حكومة حماس

تاريخ النشر: 26 مارس 2006 - 06:36 GMT

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد انه اقترح اجراء "مفاوضات هادئة" وليس سرية مع اسرائيل، كما نفى عباس أن يكون قد لوح بالتهديد بإقالة حكومة حماس التي يرأسها إسماعيل هنية.

وكان عباس قال في مقابلة مع صحيفة هاأرتس الاسرائيلية نشرت الجمعة انه اقترح "فتح قنوات خلفية للمحادثات" مع المسؤولين الاميركيين ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق شمعون بيريس وانه يعتقد في امكان التوصل الى اتفاق سلام في غضون عام في مثل تلك المفاوضات.

وقال الرئيس الفلسطيني في تصريحات للصحفيين الأحد عقب محادثات أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر "قلت للاسرائيليين تعالوا الى مفاوضات هادئة ليست سرية وأيضا ليست علنية ولكنها بعيدة عن الاضواء."

وأضاف أنها ستكون "مباحثات عادية نتحدث (فيها) عن قضايا المستقبل واذا نجحنا نستمر فيها واذا لم تنجح لن نخسر شيئا."

وتابع أنه قال ذلك للإسرائيليين أكثر من مرة منذ أربع سنوات كما قاله للصحيفة الاسرائيلية التي نشرته قبل يومين.

وقال ان الشيء نفسه حدث بالنسبة لاتفاق أوسلو "ومع ذلك نجحنا خلال ثمانية أشهر في التوصل الى ما لم نستطع التوصل اليه خلال 40 سنة."

وسئل عباس عما اذا كان طرح فكرة المفاوضات التي يدعو اليها على الولايات المتحدة فقال "عرضنا الفكرة على الولايات المتحدة في البداية قبل أربع سنوات وكانوا موافقين على ذلك ثم تغير رأيهم ولا أدري لماذا."

ويوم الجمعة قال ايهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي بالإنابة ان فشل الحكومة الفلسطينية المنتهية ولايتها كان السبب في فوز حماس في الانتخابات التشريعية وهو ما يلقي بالشكوك حول أي احتمال للتفاوض مع عباس.

وترفض حركة حماس الاعتراف باسرائيل. ويصف أولمرت اسماعيل هنية رئيس الحكومة المكلف والعضو القيادي في الحركة بأنه "عدو" لإسرائيل.

وقال عباس في تصريحاته للصحفيين انه لا يريد استباق الاحداث في شأن المفاوضات مع اسرائيل لان حكومة جديدة ستتشكل فيها بعد الانتخابات التي ستجري الثلاثاء.

وأضاف "لا ندري من سينجح في الانتخابات أو من سيقود هذه الحكومة والقضية تحتاج ليومين وننتظر لنرى."

وتشير التوقعات الى أن حزب كديما الذي يقوده أولمرت سيشغل أكبر عدد من المقاعد في الكنيست ويشكل حكومة ائتلافية.

ويبدو أن فوز حماس المفاجيء في الانتخابات التي أجريت في كانون الثاني/يناير بدد أي أمل في استئناف المفاوضات لإنهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وفي هذا السياق، فقد نفى عباس أن يكون قد لوح بالتهديد بإقالة حكومة حماس التي يرأسها إسماعيل هنية.

وقال إنه نبه هنية إلى ضرورة أن تعدل حماس من سياستها حتى يتم إبعاد شبح العزلة الدولية والمحلية عن الشعب الفلسطيني.

وأكد عباس أنه لن يعترض على مثول الحكومة الفلسطينية أمام البرلمان لنيل الثقة رغم عدم موافقته على برنامجها الحكومي.

وأضاف أن "أي حكومة إسرائيلية يجب عليها أن تتعامل معنا" وألا تتجاهل وجود الطرف الفلسطيني، وأيضا "يجب ألا تتجاهل الشرعية الدولية".

ومن المقرر أن تعرض الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية يوم غد الاثنين أمام المجلس التشريعي لنيل الثقة.

(البوابة)(مصادر متعددة)