أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء عن استعداده للتفاوض مع أي مسؤول إسرائيلي منتخب في الانتخابات التشريعية التي ستعقد بعد أسبوعين.
وأكد عباس في افتتاح اجتماع المجلس المركزي وهو أعلى هيئة تشريعية في منظمة التحرير الفلسطينية، استعداده للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل بغض النظر عن الفائز في الانتخابات التشريعية المقررة في 17 من آذار/مارس المقبل.
واكد عباس إن اسرائيل تخطف السلام وتدفع بتصعيد التوتر في العالم، مبينا أن الحل يكمن في انسحابها من الاراضي الفلسطينية.
وقال عباس أنه إثر جولاته التي نتج عنها انضمام فلسطين للأمم المتحدة كعضو مراقب، بدأت الولايات المتحدة جولات مباحثات لمدة 9 أشهر، تم من خلالها الاتفاق على إطلاق سراح 103 من الأسرى على 4 دفعات بموافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وإيقاف الإستيطان في الوقت ذاته.
وأشار عباس إلى أن اسرائيل نقضت الاتفاقات كافة التي عقدت مع السلطة الفلسطينية، فالإستيطان لم يتوقف ولم يتم إطلاق سراح الأسرى.
وأكد عباس أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم ولن يستخدم العنف في الوقت ذاته، قائلا إن العودة للمفاوضات مرهون بالافراج عن الاسرى ووقف الاستيطان.
وقال "من جاء على رأس السلطة باسم الشعب الإسرائيلي نحن نعتبره الشريك ونتفاوض معه، أيا كان هذا الرجل وأيا كانت سياساته".
واتهم عباس حركة حماس الإسلامية في قطاع غزة بعدم احترام التزاماتها في اتفاق المصالحة الذي نتج عنه تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطينية.
وقال "أتحدى حماس إذا وافقت على الذهاب للانتخابات فسأصدر مرسوما اليوم" لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
ويجتمع المجلس المركزي ليومين في رام الله وسيبحث أيضا الأزمة السياسية التي تعاني منها السلطة وسط تهديدات فلسطينية بحلها ومناقشة مستقبل العلاقات مع إسرائيل التي تفرض عليها عقوبات مالية خانقة.
وفي سياق آخر أكد عباس أنه يتوجب "إعادة النظر في وظائف السلطة" الفلسطينية بينما كرر مسؤولون فلسطينيون التهديدات بإمكانية حل السلطة الفلسطينية.
وتعاني السلطة من أزمة مالية حادة بعد تجميد إسرائيل في كانون الثاني/يناير تحويل ضرائب بقيمة 106 ملايين يورو (127 مليون دولار) شهريا تجمعها لحساب السلطة الفلسطينية، بسبب تقديم الفلسطينيين بطلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع عقدته اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله حيث اكد إن "الربيع العربي قد تحول إلى حرب طائفية خاصة مع ما يحدث في سوريا وفي ليبيا"، وان "لا حل للأزمة في سوريا إلا سياسيا".
وأضاف عباس أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا ينهي المفاوضات، داعيا إلى ضرورة إحياء مبادرة السلام العربية.
وقال إن عددا من الدول الأوروبية بدأ يشعر بخطورة الاستيطان الإسرائيلي، مشيرا إلى ضرورة ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل في هذا المجال.
واعتبر الرئيس الفلسطيني أن قرار العودة إلى مجلس الأمن لانهاء الاحتلال الاسرائيلي بيد الدول العربية، واصفا موقف السعودية من القضية الفلسطينية بـ"الثابت ولن يتغير".
وتناول الاجتماع إعادة إعمار قطاع غزة واحتجاز إسرائيل لأموال الفلسطينيين وفرضها عقوبات مالية خانقة باقتطاع ضرائب بقيمة 127 مليون دولار شهريا بسبب انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية.
وبخصوص الجماعات الإرهابية وما يحدث في دول الربيع العربي من نزاعات، قال عباس إنه يرفض ما يقوم به تنظيم "داعش" وإنه ضد كل المسميات التي تدعي أنها تعمل باسم الاسلام، مؤكدا أنه لا يجب المساس بالرموز الدينية ولا يجب إهانتها.