عباس يلغي زيارته لغزة مع تجدد الاشتباكات والغارات

تاريخ النشر: 17 مايو 2007 - 12:22 GMT

الغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارته الى غزة اثر تجدد المواجهات بين فتح وحماس، والتي اسفرت الخميس عن سقوط 4 قتلى، فيما سقط شهيد في غارة شنتها اسرائيل على مقر لحماس في غزة في اطار ردها على عمليات اطلاق الصواريخ.

وقالت مصادر في الرئاسة الفلسطينية ان عباس قرر الغاء زيارته المقررة الخميس الى قطاع غزة، والتي كانت تستهدف تهدئة الاوضاع المتفجرة هناك، والتي تهدد بجر الفلسطينيين الى حرب اهلية شاملة.

وكان متوقعا ان يلتقي عباس خلال الزيارة رئيس الوزراء إسماعيل هنية وقادة الأجهزة الأمنية والفصائل، إضافة إلى احتمال جمع قيادتي فتح وحماس للخروج باتفاق توافقي يضع حدا لهذه الأزمة الخطيرة.

وأشارت مصادر فلسطينية الاربعاء إلى احتمال أن يعلن عباس حالة الطوارئ في قطاع غزة في حال فشل إبرام اتفاق جدي لوقف إطلاق النار.

لكن هذا الاحتمال استبعد خلال اجتماع طارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقد مساء الاربعاء وحمل حماس مسؤولية تفجر الاوضاع في قطاع غزة.

وجاء الغاء زيارة عباس مع تجدد الاشتباكات بين حماس وفتح في قطاع غزة بعد هدوء نسبي استمر ساعات الصباح بفضل هدنة تم التوصل اليها مساء الاربعاء.

وقالت حماس ان احد اعضائها تم اختطافه واعدامه الخميس في غزة من قبل مسلحين في فتح.

كما اعلنت مقتل اثنين من اعضائها في اشتباكات اندلعت ظهر الخميس اثناء تشييع احد عناصر القوة التنفيذية قتل مساء الاربعاء في رفح في جنوب قطاع غزة.

وفي وقت سابق اتهمت الحركة عناصر فتح باطلاق النار وجرح أحد أعضائها في مدينة غزة. وفي واقعة منفصلة اتهمت فتح مسلحين من حماس بخطف خمسة من أعضائها.

كما اتهمت فتح عناصر حماس بقتل احد نشطائها في اشتباك وقع خلال الليل في مدينة غزة. 

وكان القطاع شهد صباحا اطلاق نار متقطع رغم اتفاق اوقف اطلاق النار الذي اعلن مساء الاربعاء.

وقتل خمسة من حماس وفتح بعد وقت قليل من دخول الهدنة حيز التنفيذ، ما رفع الى 19 عدد من سقطوا خلال مواجهات الاربعاء.

وقتل اكثر من 53 فلسطينيا خلال اسبوع من تفجر للمواجهات في قطاع غزة بين حركتي حماس وفتح المتصارعتين على السلطة رغم تحالفهما في حكومة وحدة وطنية.

غارات اسرائيلية

الى ذلك، شنت اسرائيل غارة جوية استهدفت مقرا للقوة التنفيذية الموالية لحركة حماس في وسط مدينة غزة. وقالت مصادر طبية ان شهيدا سقط خلال ذلك كما جرح اكثر من 30 شخصا.

وقال مصدر امني ان "المقر التابعة للقوة التنفيذية تعرض للقصف بصاروخ على الاقل من طائرة حربية من طراز اف 16 في منطقة الرمال بمدينة غزة".

واكدت اسرائيل تنفيذها للغارة التي قالت انها تاتي في اطار غارات قررت شنها لمنع اطلاق القذائف الصاروخية على اراضيها.

وقال نائب وزير الدفاع افرائيم سنيه لاذاعة الجيش الاسرائيلي الخميس محذرا "سنضرب كل من يشارك في اطلاق الصواريخ وصنعها".

وشنت طائرة اسرائيلية صباح الخميس غارة على موقف للقوة التنفيذية التي يشكل مقاتلو حماس معظم عناصرها شمال قطاع غزة لم تسفر عن ضحايا كما افاد شهود ومصادر امنية.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امر الاربعاء الجيش بان يوجه "ردا قاسيا" على اطلاق الصواريخ.

ووفقا لاحصاء للجيش سقطت منذ الاحد اكثر من 30 قذيفة اطلقت من قطاع غزة على اسرائيل ما اسفر عن اصابة اربعة وعن اضرار مادية.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان لدى الجيش "بنك اهداف" يشمل فلسطينيين من مقاتلين وناشطين وقادتهم على صلة مباشرة باطلاق الصواريخ. ومن هذه الاهداف ايضا مقرات القيادة العامة لمختلف التنظيمات الفلسطينية وقواعدها العسكرية.

في المقابل فان القادة "السياسيين" لحماس ولا سيما رئيس الوزراء اسماعيل هنية وباقي الوزراء من اعضاء هذه الحركة الاسلامية التي اعلنت مسؤوليتها عن اطلاق بعض الصواريخ ليسوا "في هذه المرحلة" على قائمة "الاهداف المحتملة" وفقا للاذاعة.

والاربعاء قتل اربعة من ناشطي حماس خلال غارتين جويتين على قطاع غزة احداهما قبل تحذير اولمرت والثانية بعده.

في المقابل استبعد المسؤولون السياسيون حاليا شن عملية برية واسعة في قطاع غزة ولا سيما في الشمال الذي تطلق منه القذائف الصاروخية.

اخلاء سديروت

من جهة اخرى بدات السلطات الاسرائيلية في وضع خطة اخلاء جزئي لبلدة سديروت في حال استمر سقوط القذائف عليها كما اعلنت وزارة الدفاع.

اشارت وسائل الاعلام الى ان اولمرت لا يزال معارضا لاجلاء جماعي لسكان سديروت الذي سيشكل كما يرى "انتصارا معنويا" لحماس.

من جانبه قام الملياردير الروسي الاصل اركادي غيداماك باستئجار ست حافلات اتاحت نقل المئات من سكان سديروت الى تل ابيب وبئر السبع جنوب اسرائيل.

وقال غيداماك "ما يقوله من يدعى انه رئيس للوزراء ليس له اي اهمية لانه لا يفعل شيئا لسكان سديروت".

وقد سبق ان حل هذا الملياردير محل السلطات العامة الصيف الماضي عندما مول اقامة المئات من سكان شمال اسرائيل في فنادق بجنوب البلاد بعد فرارهم من قذائف حزب الله اللبناني.