التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس وزرائه اسماعيل هنية لبحث المسائل العالقة في الحوار حول وثيقة الاسرى، وذلك في وقت ارجئ اجتماع موسع للجنة الحوار لاعطاء فرصة للمحادثات بين الرجلين، والتي وصفت بانها ستكون حاسمة.
وقال مصدر فلسطيني "ان لقاء قصيرا عقد في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بين عباس وهنية على هامش لقاء بين رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد مع هنية ووزير الداخلية سعيد صيام في غزة.
ولم يكشف المصدر اي تفاصيل حول نتائج اللقاء.
وكان عباس حدد 26 تموز/يوليو موعدا لاجراء استفتاء على وثيقة الاسرى الا انه حرص على التاكيد ان التوصل الى اتفاق بين الفصائل حول هذه الوثيقة سيسقط حكما خيار الاستفتاء.
وقبيل اجتماعه مع هنية مساء السبت، التقى عباس وقدا من قيادة حركة الجهاد الإسلامي ضم كلا من خالد البطش وخضر حبيب وإبراهيم النجار.
وقال البطش في مؤتمر صحفي عقب اللقاء "اتفقنا مع السيد الرئيس على ترسيخ الوحدة الوطنية والعمل أيضا من أجل إنجاح الحوار وان لا يكون أحد منا عقبة في وجه نجاح الحوار الوطني".
ونفى البطش أي نية للجهاد الإسلامي في وقف إطلاق الصواريخ أو التهدئة في ظل استمرار ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي.
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي الجمعة انها لا تعتزم توقيع الاتفاق المرتقب بين حماس وفتح خشية من ان تضع التفاهمات التي قد يتم التوصل اليها عبر هذا الاتفاق قيودا على افاق عمليات المقاومة التي تقوم بها الحركة.
وقالت مصادر فلسطينية في وقت سابق السبت ان حماس وفتح توصلتا الى اتفاق يحصر عمليات المقاومة في الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
ويتضح من الاتفاق ان موقف حماس القائل بان للفلسطينيين الحق في نقل عمليات المقاومة الى داخل اسرائيل لم يكن مقبولا، وان الحركة تنازلت بهذا الشأن لفتح التي طالبت بحصر المقاومة في الاراضي المحتلة.
وشكلت مسالة المقاومة احد البنود في الوثيق والتي جرى التفاوض عليها مطولا بين الاطراف.
وقال المتحدث باسم حماس في الضفة الغربية عدنان عصفور انه يظل على الجانبين الاتفاق حول مسالة التفاوض مع اسرائيل ومن سيجريها.
وكانت حماس وفتح اتفقتا على البند المتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية في الوثيقة. واعلنت فتح منذ انطلاق الحوار بين الفصائل تاييدها للبند الذي يطالب بتشكيل حكومة وحدة، لكن حماس تريد بنص يتحدث عن دعوة الى تشكيل مثل هذه الحكومة، وهو نص لا يلزم الحركة بتشكيل حكومة مع فتح في هذه الفترة.
وقال عصفور ان الخلاف حول المسالة تم حله، وان الوثيقة ستنص على ان "الاطراف ستعمل من اجل تشكيل حكومة وحدة".
لكن صحيفة "هارتس" الاسرائيلية تنقل عن مسؤول من فتح في غزة قوله ان المسالة لم يتم حلها بعد، وان النص النهائي سيتم الاتفاق عليه خلال اللقاء المرتقب بين عباس وهنية.
تاجيل الحوار
واعلن ابراهيم ابو النجا امين سر للجنة المتابعة العليا للقوى والفصائل الوطنية والاسلامية انه تم تاجيل الاجتماع الموسع للجنة الحوار الوطني لاعطاء فرصة لعباس وهنية لاتفاق النهائي على الوثيقة الاسرى.
وقال ابو النجا ٍانه مطلوب من الرجلين "ان يعقدا سلسلة لقاءات حتى يوافونا بالاتفاق والموافقة النهائية" على الوثيقة.
واكد ابوالنجا " من حيث المبدا هناك موافقه على تشكيل حكومة وحدة وطنية ولكن كيف، ماهو شكلها ما هو مضمونها للاسف لسنا المعنيين فقط بتحديد كيف تكون الحكومة. العالم له اشتراطات للاسف وبالتالي سنرى هذه النقطة ستكون نصب اعين ابو مازن وهنية، الاثنان معنييان بالوصول الى صيغة يرضى عنه العالم لتخرجنا من هذه الازمة التى نعيشها ".
ومن جهته اكد رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد انه "تم تاجيل الاجتماع الموسع للجنة الحوار من اجل اعطاء فرصة للقاءات الثنائية" قائلا "هناك اتصالات مستمرة واللقاءات ثنائية تتم مع الجميع ليس فقط بين حماس وفتح كل الفصائل تلتقي مع بعضها البعض".
واوضح الاحمد "نحن في حوار اللحظات الاخيرة ، لازالت نقاط عالقة وهذا حوار اللحظات الاخيرة ممكن في اى للحظة ان يتم التوصل الى اتفاق والحوار لن يستمر الى الابد".
دعوة لدمشق
الى ذلك، اعلن نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس تلقى اتصالا هاتفيا من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي نقل اليه دعوة رسمية لزيارة دمشق.
وكان عباس التقى الرئيس السوري بشار الاسد في اذار/مارس الماضي على هامش قمة الخرطوم العربية وشهد اللقاء "نقاشا ساخنا" على ما افاد به مصدر فلسطيني مشارك في القمة العربية.
التصعيد الاسرائيلي
من جانب اخر، أكد ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن عباس اتصل مع وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس الجمعة وطالبها بالضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها في قطاع غزة.
وقال عبد ربه في تصريحات لاذاعة صوت فلسطين "تناول الاتصال بحث سبل وقف التصعيد في القطاع حيث طلب الرئيس من رايس الضغط على إسرائيل من أجل وقف عملياتها العسكرية".
وقتلت اسرائيل اكثر من 20 فلسطينيا بينهم نشطاء ومدنيون في ضربات صاروخية في غزة خلال الاسابيع القليلة ال ماضية.
وألمح مسؤولون أمنيون اسرائيليون الى انهم لن يستبعدوا الغارات البرية في القطاع اذا استمرت الهجمات الصاروخية التي يشنها النشطاء.
وانسحبت اسرائيل من قطاع غزة العام الماضي بعد حكم عسكري دام 38 عاما.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)