عباس يلتقي موفاز ومتطرفون يهود يحشدون لاقتحام الاقصى في 10 نيسان

تاريخ النشر: 08 مارس 2005 - 09:12 GMT

يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز عند معبر ايريز مساء الثلاثاء لبحث تسليم طولكرم والمدن الاخرى الى السلطة، فيما اطلق يهود متطرفون حملة لحشد عشرة الاف منهم من اجل اقتحام المسجد الاقصى في 10 نيسان/ابريل والصلاة فيه.

وقالت مصادر اسرائيلية وفلسطينية ان لقاء عباس وموفاز، والمقرر ان يجري على الجانب الاسرائيلي من معبر ايريز في قطاع غزة، ياتي بالدرجة الاولى لمحاولة كسر الجمود في المحادثات الامنية.

ونفت مصادر عسكرية اسرائيلية تقارير لوسائل الاعلام الفلسطينية تحدثت عن ان عملية نقل المسؤولية الامنية الى الفلسطينيين في طولكرم ستتم الثلاثاء.

وقالت المصادر ان الترتيبات لعملية الانتقال ما تزال بحاجة الى استكمال، وان الامر ستتم مناقشته بين عباس وموفاز خلال اجتماعهما مساء الثلاثاء.

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان موفاز سيطالب عباس خلال الاجتماع بـ"العمل على محاربة الإرهاب، خاصة المنظمات التي لم تضع السلاح بعد".

واضافت استنادا الى جهات أمنية إسرائيلية أن موفاز سيستجيب للمطالب الفلسطينية الداعية إلى التقدم في عملية تسليم المدن، ومن الممكن أن يتم تحديد جدول زمني لذلك.

وكان محافظ طولكرم، اللواء عز الدين الشريف، اكد الاثنين تلقيه تأكيدات من عباس وقائد الامن الوطني في الضفة الغربية اللواء الحاج إسماعيل، بأنّ القوات الاسرائيلية ستنسحب الثلاثاء من المدينة.
لكنه عاد وذكر صباح الثلاثاء، ان اية اشارات على مثل هذا الانسحاب لم تبدر من القوات الاسرائيلية مرجحا ان لا يتم هذا الا بعد لقاء موفاز وعباس مساء.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر متطابقة ان محادثات عباس وموفاز ستتطرق محاولة احياء المفاوضات المجمدة بين الطرفين، منذ عملية تل أبيب، بخصوص اطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين ومن ضمنهم محكومون بعمليات قتل اسرائيليين.

ويتحدث الاسرائيليون عن 400 أسير فيما يقول الفلسطينيون ان عددهم سيصل الى 700.

وسيتم كذلك البحث في قضية اعادة المبعدين الفلسطينيين، الذين كانوا قد اعتصموا داخل كنيسة المهد في بيت لحم قبل سنتين، وتم ابعادهم الى اوروبا وقطاع غزة.

ومن المتوقع كذلك التطرق الى قضية نقل المعتقلين الفلسطينيين من حركة الجهاد الاسلامي، الذين اعتقلوا أخيرا اثر عملية تل أبيب من سجن رام الله الى سجن أريحا، ليخضعوا للمراقبة الدولية.

كما يتوقع ان تتضمن المحادثات تخفيف أعباء الاحتلال الاسرائيلي وممارساته وتقييداته التي لا تطاق ولا تلائم هذه المرحلة، وتشعر الفلسطينيين ان الاحتلال لم يغير ولم يتغير، خصوصا في مجال الحواجز العسكرية والمطاردات والاعتقالات والحصار.
وكان وزيرا الداخلية من الطرفين قد عقدا لقاء تعارف بينهما، وأجريا مباحثات تمهيدية حول عدد من القضايا المشتركة وساهما في الاعداد للقاء عباس وموفاز.

وقد أكدا ضرورة اجراء لقاء قمة بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون.

كما التقى القائدان العسكريان للضفة الغربية العميد جادي آيزنقوط والحاج اسماعيل جبر وتباحثا في التعاون الأمني.

يحشدون لاقتحام الاقصى

اطلق يهود متطرفون حملة لحشد عشرة الاف منهم من اجل التوجه الى المسجد الاقصى في العاشر من نيسان/ابريل والصلاة فيه.

وقال مشارك بارز في الحملة أنه يسعى من خلال هذه الحملة "لتوثيق العلاقة الروحية مع جبل الهيكل (الحرم القدسي الشريف) بشكل عملي من خلال تأدية الشعائر التعبدية على أرض الحرم القدسي في الأماكن المسموح بها حسب الفتوى اليهودية".
واضاف دافيد عبري، من مستوطنة "تبُوّاح" قرب نابلس، في حديث للقناة السابعة الخاصة بالمستوطنين "إن الحرم القدسي ملك للشعب اليهودي، هو حق لنا بل هو المكان الأكثر قدسية لنا، ولقد تم دخول حوالي 70 ألف يهودي خلال العام الماضي للحرم القدسي بشكل متفرق، والآن ومن خلال هذه الحملة نسعى إلى إدخال عشرة آلاف شخص في وقت واحد".
وأكّد عبري أنه يمكن لآلاف اليهود الذين سيصلون إلى الحرم القدسي، الصلاة داخله كما يفعل اليهود في الحرم الإبراهيمي.

وتمنى "أن تفتح أبواب الحرم القدسي في وجه المشاركين ولا يقتصر دخولهم من باب المغاربة فقط، كما هو معمول به اليوم".

ووزع المشاركون في الحملة ملصقات إعلانية في المستوطنات، تدعو للمشاركة في هذا الاقتحام الجمعيّ للحرم القدسي.
ورجحت مصادر صحافية إسرائيلية أن تنضم الجماعات اليهودية الداعية إلى بناء الهيكل الثالث المزعوم إلى هذه الحملة أيضاً.

وقد حملت الحركة الاسلامية في اسرائيل قوات الاحتلال مسؤولية ما قد يحصل في حال قام المتطرفون اليهود باقتحام المسجد بالفعل.

وقال كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الشمالية "نحن نعتبر أنّ هذه الدعوة لاجتياح واحتلال المسجد الأقصى يوم الأول من نيسان (ابريل) العبري تأتي في ظل الضوء الأخضر الذي تعطيه الشرطة الإسرائيلية باستمرار دخول اليهود إلى المسجد الأقصى برعايتها وحمايتها".

وتابع "وبالتالي فإنّ مسؤولية ما قد يقع لا تتحمله إلاّ الشرطة والحكومة الإسرائيلية، التي وقفت وراء قرار إعادة السماح لليهود بالدخول إلى الأقصى.."

واعتبر خطيب ان "التهديدات الموجهة ضد المسجد الأقصى المبارك لا تتوقف عند هؤلاء المتطرفين الذين يصرحون بنواياهم، وإنما الأمر يتعدى ذلك لمن يعملون خلسة وفي الظلام ويخططون لتنفيذ هذا الاعتداء".—(البوابة)—(مصادر متعددة)