يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة الاربعاء الرئيس المصري حسني مبارك لبحث الجهود الرامية الى احياء عملية السلام، فيما اكدت السعودية ضرورة ان تشكل عملية اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ركيزة لمؤتمر السلام الدولي المقترح.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان عباس الذي وصل الى الاسكندرية في شمال مصر، من المقرر ان يلتقي الرئيس مبارك الاربعاء.
وقالت الوكالة ان هذا اللقاء الذي يأتي بعد المحادثات التي اجراها عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في اريحا في الضفة الغربية يندرج "في اطار الجهود الرامية الى احياء عملية السلام".
وسيتطرق عباس مع مبارك الى المؤتمر الدولي الذي يهدف الى اعادة اطلاق محادثات السلام في الشرق الاوسط الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش حسب ما اشارت الوكالة.
وقد يكون على جدول الاعمال مصير نحو الفي فلسطيني لا يزالون عالقين في مصر منذ سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في 15 حزيران/يونيو.
ونزح نحو ستة الاف فلسطيني الى مصر هربا من المواجهات بين حماس وفتح. وقررت مصر اثر ذلك اغلاق معبر رفح الحدودي لكن اتفاقا بين مصر واسرائيل سمح بعودة نحو 4250 فلسطينيا حتى الان.
وامل اولمرت اثر لقائه عباس الاثنين في اطلاق مفاوضات حول قيام دولة فلسطينية.
لكن اسرائيل تعارض اجراء مفاوضات حول مسائل اساسية مثل ترسيم الحدود والقدس وقضية لاجئي عام 1948.
موقف سعودي
الى ذلك، اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في جدة ان مبادرة الرئيس الاميركي جورج بوش انعقاد مؤتمر دولي حول النزاع الفلسطيني الاسرائيلي كان مطلبا عربيا.
وقال خلال مؤتمر صحافي ان انعقاد مؤتمر دولي حول النزاع الفلسطيني -الاسرائيلي كان مطلبا عربيا.
واضاف ان مبادرة بوش تتضمن جوانب ايجابية كنظرة عامة، لكنه جدد الدعوة الى ضرورة ان يتطرق المؤتمر المقترح للقضايا الاساسية مثل وضع القدس وعودة اللاجئين واقامة دولة متصلة وذات سيادة.
ودعا الرئيس الاميركي الى عقد المؤتمر الخريف المقبل لاستئناف محادثات السلام برعاية وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، ومشاركة الاسرائيليين والفلسطينيين وبعض الدول العربية.
وكان وزراء الخارجية العرب رحبوا اثناء اجتماعهم في القاهرة اواخر الشهر الماضي بالدعوة الى انعقاد المؤتمر فيما تحفظت سوريا بشدة على هذا الموقف معتبرة ان حدوث ذلك في ظل الانقسام الفلسطيني الراهن من شانه تصفية القضية الفلسطينية.
من ناحية اخرى قال الامير سعود الفيصل امس ان حركتي فتح وحماس متفقتان من حيث المبدا على عودة الامور الى نصابها في قطاع غزة. ودعا الحركتين الى استئناف الحوار بينهما على اساس عودة الامور الى نصابها والاتفاق على اسس الشرعية الفلسطينية.
وقال ان الحركتين متفقتان من حيث المبدا على عودة الامور الى نصابها في قطاع غزة لكن يجب السير قدما لاتخاذ اجراءات على الارض تعيد الامور الى نصابها. واضاف لا يمكن حل القضية الفلسطينية دون وحدة الموقف الفلسطيني ، نأمل في عودة اللحمة والوحدة حتى ترى جهود السلام طريقها للنجاح.