عباس يلتقي مبارك..وشارون ينفي تخطيطه لانسحابات احادية اخرى بعد غزة

تاريخ النشر: 17 أبريل 2005 - 09:29 GMT

اجرى الرئيسان الفلسطيني محمود عباس والمصري حسني مبارك محادثات في منتجع شرم الشيخ تناولت تطورات القضية الفلسطينية فيما نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تقارير عن تفكيره في انسحابات اخرى احادية بعد الانسحاب المرتقب من قطاع غزة.

وقال مسؤولون مصريون ان عباس الذي وصل السبت الى منتجع شرم الشيخ المصري، اجرى محادثات الاحد مع الرئيس المصري حسني مبارك، تركزت على تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية في وقت سابق عن مصادر فلسطينية قولها ان عباس سيطلع الرئيس مبارك على "الممارسات الاسرائيلية واستمرار اعمال القتل وبناء الجدار العنصري وتهديد القدس وعدم تنفيذ اسرائيل لتفاهمات شرم الشيخ وعدم الانسحاب من المناطق والمدن الفلسطينية".

وكان عباس قد صرح للصحافيين قبل مغادرته رام الله "سالتقي العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في الاردن والرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ (مصر) للبحث في اخر المستجدات بعد الزيارة الاخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لواشنطن".

واضاف ان "المحادثات ستتعلق ايضا بالزيارة التي ساقوم بها الشهر المقبل للولايات المتحدة".

وكان شارون التقى في 11 نيسان/ابريل التقى الرئيس جورج بوش في مزرعته في تكساس.

واكد بوش دعمه لخطة شارون للانسحاب هذا الصيف من قطاع غزة لكنه حذره من توسيع المستوطنات الاسرائيلية الرئيسية في الضفة الغربية.

وذكر بوش بان تجميد الاستيطان يندرج بوضوح في خارطة الطريق. وتنص خطة السلام هذه التي اعدتها الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا على قيام دولة فلسطينية مستقلة.

ولم يعلن بعد موعد زيارة عباس لواشنطن.

وردا على سؤال حول احتمال ارجاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 17 تموز/يوليو لم يعط عباس ردا محددا. وقال "في الوقت الراهن لم يحدد اي موعد لكن على المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) التصويت على قانون حول سبل تنظيم الانتخابات وسنرى لاحقا ما اذا كان هناك ضرورة لتغيير موعد الانتخابات".

وحركة فتح بزعامة عباس منقسمة حول احتمال ارجاء الانتخابات التشريعية التي تشارك فيها حركة المقاومة الاسلامية حماس لاول مرة.

وقال مسؤولون فلسطينيون طلبوا عدم كشف هوياتهم السبت ان قسما من مؤيدي تأجيل الاقتراع يتخوف من نجاح حماس ابرز حركة اسلامية التي حققت فوزا كبيرا في الانتخابات البلدية الجزئية التي نظمت اخيرا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

شارون ينفي تخطيطه لانسحابات اخرى

على صعيد اخر، وصف شارون الاحد المعلومات التي اشارت الى انه يفكر في انسحابات اخرى احادية الجانب بعد الانسحاب المرتقب هذا الصيف من قطاع غزة بانها "كذب بالكامل".

وقال شارون خلال الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء "هذه المعلومات تنطوي على كذب بالكامل" وفقا لما ذكرته الاذاعة العامة الاسرائيلية.

واضاف شارون "انني غير مرتبط الا بخارطة الطريق التي ستطبق حين يقرر الفلسطينيون مكافحة الارهاب".

يشار الى ان الانسحاب الاحادي الجانب من قطاع غزة غير وارد في خارطة الطريق خطة السلام الدولية التي تنص على اقامة دولة فلسطينية على مراحل.

ويكون شارون نفى بذلك المعلومات التي نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" الجمعة ومفادها انه لا ينوي التوقف عند الانسحاب من قطاع غزة والمستوطنات ال21 في هذه المنطقة بالاضافة الى اربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية.

من جهته اعلن مقرب من رئيس الوزراء الجمعة ان شارون "يفكر في تحركات اخرى احادية الجانب اذا تأكد انه ليس هناك اي اتفاق قريب مع الفلسطينيين".

من جهة اخرى افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي ينظم الاحد تدريبا واسع النطاق كتجربة للانسحاب من قطاع غزة واجلاء المستوطنين الثمانية الاف من هذه المنطقة والذين يعارض بعضهم عملية الانسحاب المرتقبة هذا الصيف.

وخلال هذه التدريبات التي تجري تحت اشراف رئيس هيئة اركان الجيش الجنرال موشي يعالون يستعد الجنود لسلسلة سيناريوهات مثل مواجهات مسلحة مع مستوطنين ومحاولات اغلاق طرقات الوصول الى المستوطنات وكذلك اطلاق نيران فلسطينية خلال عملية الاجلاء.

ويعتزم المسؤولون الاسرائيليون ايضا الاستعداد لاحتمال عصيان جنود وضباط اثر الدعوات المتكررة التي وجهها حاخامون متطرفون للتصدي لاخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية.

ويفكر الجيش ايضا في احتمال قيام حزب الله الشيعي اللبناني باطلاق صواريخ من جنوب لبنان على الاراضي الاسرائيلية خلال عملية الانسحاب بهدف عرقلتها كما اضافت الاذاعة التي لم تحدد عدد الجنود المشاركين في التدريبات التي شملت خصوصا الضباط وجرت في وزارة الدفاع في تل ابيب.

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن الخميس انه سيتم نزع سلاح المستوطنين الذين تشملهم خطة الانسحاب.

واشارت وزارة الدفاع الى ان هذه التعليمات تشمل فقط "الاسلحة التي سلمها الجيش الى المستوطنين" وهي رشاشات بشكل اساسي لكنها لا تشمل اسلحة المستوطنين الفردية اي المسدسات.

واحتج اعضاء "مجلس المستوطنات اليهودية" في الضفة الغربية وقطاع غزة على هذه التدابير واعتبروا ان من غير المعقول ان يستخدم المستوطنون اسلحتهم ضد قوى الامن الاسرائيلية.

اما حركة "السلام الآن" الاسرائيلية المعارضة للاستيطان فقد طالبت من جهتها بنزع سلاح جميع المستوطنين وليس فقط مستوطني قطاع غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)