اكدت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان قمة عباس شارون ستعقد في الاسبوع الاخير من الشهر الجاري فيما استثنت سلطات الاحتلال كوادر حركة الجهاد من عملية الافراج عن 400 اسير وقد استنكرت السلطة الفلسطينية اقدام سلطات الاحتلال على هدم 800 منزلا في القدس.
قمة عباس شارون
فقد اعلنت مصادر اسرائيلية وفلسطينية، مساء يوم الاربعاء ان القمة المرتقبة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي، أرئيل شارون، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ستنعقد في الحادي والعشرين من حزيران الجاري. وقالت المصادر انه تم الاتفاق على هذا الموعد في ختام اجتماع عقده وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، مع مستشاري شارون، دوف فايسغلاس وشالوم ترجمان، الاربعاء واجمعت المصادر على القول إن اجتماعات تمهيدية ستسبق القمة، بين اللجان المختلفة لمتابعة تطبيق تفاهمات شرم الشيخ.
الا انه وفي وقت سابق نفت مصادر سياسية إسرائيلية إمكانية عقد القمة ونقلت صحيفة هآرتس الأربعاء عن هذه المصادر قولها انه لم يتم البدء في الإعداد للاجتماع بين شارون وعباس "ولذلك لا يبدو أن الاجتماع سيتم" الأسبوع القادم. ويذكر أن عباس كان قد أعلن الأسبوع الماضي انه من المقرر أن يلتقي بشارون في السابع من حزيران/يونيو الجاري في مصر. لكن هآرتس قالت اليوم إن "إسرائيل عارضت عقد الاجتماع في مصر وتصر على أن يجتمع عباس وشارون في القدس". كذلك أرجأت إسرائيل أمس اجتماعا بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين إلى موعد لم يحدد. ويفترض أن تسلم إسرائيل الفلسطينيين خلال الاجتماع المؤجل قائمة بـ"الممتلكات التي ستبقيها إسرائيل في (مستوطنات) قطاع غزة بعد إخلاء المستوطنات". وأفادت الصحيفة الإسرائيلية بان عباس "اشتكى" أمام الإدارة الأميركية في أثناء لقاءات عقدها في واشنطن الأسبوع الماضي من عرقلة إسرائيل للتنسيق مع الفلسطينيين بخصوص تنفيذ فك الارتباط. وطالبت الولايات المتحدة إسرائيل بتسريع تسليم المعلومات المتمثلة بخرائط حول منشآت البني التحتية في المستوطنات بالقطاع.
اسرائيل تستثني كوادر الجهاد من عملية الافراج
الى ذلك استنكرت حركة الجهاد الإسلامي، استبعاد الحكومة الإسرائيلية أيّ أسير من أبناء الحركة من قائمة الأسرى المنوي الإفراج عنهم.
وأشار بيان صادر عن أسرى الحركة، إلى أن ما اعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، مبادرة حسن نية تجاه شعبنا، ليس سوى مبادرة سوء نية، تهدف إلى إيقاع الفرقة في صفوف شعبنا، وإشعال حرب داخلية يكون الرابح الوحيد فيها هو الاحتلال.
ولفت البيان إلى أن هذا الإجراء يعتبر محاولةً فاشلةً من العدو المجرم لشق صف الحركة الأسيرة الموحدة، والتي تطالب على الدوام بإطلاق سراح جميع الأسرى دون استثناء، والذي هو حق من حقوقهم المسلوبة، وليس منّةً من الاحتلال عليهم.
اقتحام المجلس التشريعي
على صعيد آخر اقتحمت عناصر من جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية مقر المجلس التشريعي ومبنى المحافظة في غزة فترة من الزمن احتجاجا على قرار وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف بتقسيم الجهاز ضمن الإصلاحات الأمنية التي تجريها السلطة.
وقالت مصادر إن الاقتحام تزامن مع قيام العشرات من عناصر الاستخبارات أغلقوا الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة غزة مما تسبب في شلل حركة التنقل عبر جسر وادي غزة على ساحل البحر. وأوضحت أن الاحتجاجات جاءت إثر قرار وزير الداخلية بتقسيم جهاز الاستخبارات وفصل عدد من وحداته ودمجها مع جهاز الأمن الوطني
السلطة تدين هدم منازل في القدس
في الغضون دان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الاربعاء المخطط الاسرائيلي لهدم 88 مسكنا وترحيل 200 عائلة فلسطينية في حي البستان في بلدة سلوان في القدس الشرقية المحتلة. وكان مهندس بلدية القدس الاسرائيلي اوري شتريت اعطى تعليماته لازالة الحي المكون من 88 بيتا بحجة عدم الترخيص لاقامة حديقة مكانه.
وقال احمد قريع في بيان "تأتي هذه العملية في هذا الوقت الدقيق الذي تبذل فيه السلطة الفلسطينية جهودا كبيرة لمواصلة التهدئة وتحاول فيه الادارة الاميركية اعادة احياء عملية السلام". واضاف البيان "لكن الحكومة الاسرائيلية مصممة على افشال هذه الجهود ووقوفها على راس عملية تهويد القدس وتغيير طابعها وهويتها الحضارية والدينية والثقافية والسياسية بعد ان استكملت قوات الاحتلال تهويدها الديمغرافي والجغرافي عبر تطويقها بالمستوطنات من الداخل والخارج واقامة الجدار الفاصل".
واشار البيان الى "عمليات استيلاء المستوطنين على بيوت وعقارات القدس الشرقية بالتزوير والاحتيال والتهديدات المتكررة بالاعتداء على المسجد الاقصى والتي تدل بشكل واضح على (العمل على) تهويد المدينة المقدسة وعزلها وضمها".
وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني "بتدخل المجتمع الدولي باسره وتحمل مسؤوليته والتحرك الجاد والعاجل للوقوف امام المحاولات الاسرائيلية الهادفة الى افشال كافة الجهود الدولية لاعادة احياء عملية السلام". كما ناشد الدول العربية والاسلامية "بالتحرك العاجل من اجل انقاذ المدينة المقدسة ومحيطها ومقدساتها من خطر التهويد".
ويعيش في المنازل المستهدفة بقرار الهدم نحو الف شخص في سلوان بالقرب من اسوار المدينة القديمة. وفي حال نفذت الخطة ستكون من اكبر عمليات هدم منازل فلسطينية في القسم الشرقي من القدس منذ احتلالها وضمها في 1967.