عباس يلتقي بوش ومشعل هذا الشهر ومبارك يعده بالضغط لالزام شارون بتعهداته

تاريخ النشر: 03 مارس 2005 - 05:14 GMT

اعلن مسؤولون ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تلقى وعدا من نظيره المصري حسني مبارك بالضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لتنفيذ التزاماته في مؤتمر شرم الشيخ، سيلتقي هذا الشهر كلا من الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن وزعيم حماس خالد مشعل في صنعاء.

وصرح مسؤول فلسطيني الخميس ان عباس سيزور البيت الابيض اواخر اذار/مارس الجاري وسيجري محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش.

الا ان المسؤول لم يكشف عن التاريخ المحدد للزيارة.

وسيتوجه عباس الى الولايات المتحدة بعد ان حصل على اشادة دولية لمجموعة الاصلاحات الطموحة التي كشف عنها في مؤتمر لندن هذا الاسبوع والهادفة الى انعاش الامال في حدوث انفراج في عملية السلام في الشرق الاوسط.

وهذه اول زيارة يقوم بها رئيس للسلطة الفلسطينية الى البيت الابيض منذ تولى بوش الرئاسة اول مرة في كانون الثاني/يناير 2001 بعد ان قاطعت ادارته الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس دعت عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لزيارة البيت الابيض اثناء زيارتها اسرائيل والاراضي الفلسطينية مطلع الشهر الماضي.

وقد اوضحت واشنطن ان شارون وعباس سيقومان بزيارة واشنطن لعقد لقاءات منفصلة في العاصمة الاميركية في اذار/مارس او نيسان/ابريل.

وكان اخر لقاء بين عباس وبوش عقد في البيت الابيض في تموز/يوليو 2003 عندما كان يتولى منصب رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية.

محادثات مع مشعل في اليمن

من جهة اخرى، قالت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) الخميس ان اليمن يعتزم استضافة محادثات هذا الشهر بين عباس وخالد مشعل القيادي البارز في حركة حماس بشأن وقف اطلاق النار مع اسرائيل.

ونقلت الوكالة عن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قوله "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع خالد مشعل سوف يزوران اليمن خلال الاسابيع القادمة من أجل تقريب وجهات النظر بين حماس والسلطة الفلسطينية."

وأضافت الوكالة نقلا عن صالح قوله ان بلاده "تدعم الحوار الفلسطيني الفلسطيني من أجل تثبيت وقف اطلاق النار" الذي اتفق عليه بين السلطة الفلسطينية واسرائيل في قمة عقدت في مصر يوم الثامن من شباط/فبراير.

ويتعرض عباس الذي انتخب في يناير كانون الثاني خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات لضغوط من واشنطن واسرائيل لكبح جماح الفصائل المسلحة التي تقود الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي التي اندلعت قبل أربع سنوات.

وقالت الفصائل المسلحة انها غير ملتزمة بوقف اطلاق النار وصعد النشطاء الفلسطينيون في الفترة الاخيرة هجماتهم على اسرائيل مهددين بحل هدنة قائمة. وتعتزم مصر استضافة محادثات هذا الشهر تستهدف اقناع الفصائل الفلسطينية بالهدنة.

وتقول حماس وفصائل أخرى تقود الانتفاضة ان خطوات اسرائيل لبناء الثقة مثل الافراج عن بعض السجناء ووقف الغارات والاغتيالات مازالت غير كافية.

مبارك يتعهد بالضغط على شارون

هذا، وكان الرئيس الفلسطيني التقى نظيره المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ المصري، حيث طلب منه الضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لتنفيذ الالتزامات التي قطعها على نفسه في مؤتمر قمة شرم الشيخ الشهر الماضي.

وقال متحدث مصري ان عباس الذي اجتمع بمبارك لاطلاعه على أعمال مؤتمر لندن الذي انعقد هذا الاسبوع لدعم السلطة الفلسطينية، تلقى وعدا من الرئيس المصري بالمساعدة.

وقال سليمان عواد ان مبارك وعد الرئيس الفلسطيني بمحاولة "الابقاء على قوة الدفع" التي صاحبت عقد المؤتمر.

وأضاف "هو (عباس) طلب من الرئيس أن يواصل اتصالاته ليقنع الاسرائيليين باستئناف اتصالاتهم مع الفلسطينيين ليكون ممكنا تطبيق تفاهماتهم وتعهداتهم في مؤتمر شرم الشيخ بالكامل وبحسن نية."

وأعلن كل من عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الشهر الماضي في قمة شرم الشيخ وقفا متبادلا لجميع اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية واسرائيل.

وأوقفت اسرائيل اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية بعد تفجير انتحاري في تل أبيب في الاسبوع الماضي لكن بعض الاتصالات استؤنفت.

وقال عواد "وعد الرئيس مبارك بمواصلة جهوده مع جميع الاطراف ومنها اسرائيل للابقاء على قوة الدفع الحالية."

وأضاف أن عباس نقل لمبارك انطباعا طيبا عن أعمال مؤتمر لندن الذي دعت اليه بريطانيا لمساعدة السلطة الفلسطينية على الوفاء بما ينتظره منها المجتمع الدولي من اصلاح داخلي وانهاء العنف الذي يمارسه النشطون.

وقال "انه راض جدا."

لكن مسؤولين فلسطينيين قالوا في أحاديث خاصة انهم ليسوا راضين عن أن الولايات المتحدة والامم المتحدة لم تكونا أكثر انتقادا لاسرائيل في الاجتماع.

وسوف تستضيف مصر اجتماعا للفصائل الفلسطينية في القاهرة هذا الشهر لتعزيز الهدنة غير الرسمية بين اسرائيل ومنظمات النشطين مثل حماس والجهاد.

وقال عواد ان الهدف من الاجتماع هو "الوصول الى اتفاق حول كيفية تعزيز والابقاء على فترة الهدوء الحالية والوصول الى موقف فلسطيني موحد يعبر بلسان واحد عن تأييد السلام."

(البوابة)(مصادر متعددة)