يلتقي الرئيسان الفلسطيني محمود عباس والأميركي جورج بوش الأربعاء بنيويورك وسط رفض أميركي لاسس حكومة الوحدة الفلسطينية المزمعة والتي اكد رئيسها المرشح والقيادي في حماس اسماعيل هنية ان برنامجها لا يتضمن اعترافا بالاتفاقات مع اسرائيل.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الزعيمين سيجريان محادثات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وإن عباس يعتزم أن يعرض على بوش أفكارا للمساعدة في إحياء "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة للسلام مع اسرائيل.
لكن مسؤولين فلسطينيين قالوا إن الولايات المتحدة أوضحت أنها تعارض الشروط الموضوعة لحكومة الوحدة التي يأمل عباس في أن تقود الى استئناف المساعدات الاجنبية التي جمدت الى حد كبير بعد وصول حماس الى السلطة في اذار/مارس.
وقال المسؤولون إن القنصل العام الأميركي جيكوب والس نقل رسالة الى عباس مفادها انه يتعين الغاء اتفاق الائتلاف مع حماس او تعديله بحيث يفي بالشروط الثلاثة التي وضعها رباعي الوساطة من اجل رفع العقوبات.
ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا حماس إلى نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل واتفاقيات السلام مع الفلسطينيين.
وفي هذا الاطار، اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان البرنامج السياسي لحكومة الوحدة يستند الى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تتحدث عن اعتراف بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الاسرائيلي لكنها تشير الى التعامل معها.
وقال هنية للصحافيين ان هذه الوثيقة "لا تتحدث عن اعترافات بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الاسرائيلي ولكننا نتحدث اننا نتعامل مع هذه الاتفاقات بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني وهذا لا يعني اعتراف منا بهذه الاتفاقيات".
من جانب اخر، رحب غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية ببيان الاتحاد الاوروبي الذي قرر دعم حكومة الوحدة، وقال انه سيساهم في الحفاظ على الاستقرار.
واضاف ان الفلسطينيين يأملون في ان يؤدي ذلك الى فتح صفحة جديدة بين الحكومة الفلسطينية والاتحاد الاوروبي. وعبر عن أمله في ألا يحدث اي تراجع تحت ضغوط من الادارة الامريكية.
وبالرغم من موافقة وزراء الاتحاد الأوروبي على دعم حكومة الوحدة، الا أنهم قالوا انه من السابق لاوانه اتخاذ قرار بشأن استئناف المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية التي تواجه ازمة مالية واتفقوا في الوقت نفسه على مد العمل بآلية المساعدة المؤقتة التي تتجاوز حركة حماس لمدة ثلاثة أشهر.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان اسرائيل لاحظت ان بيان وزراء الخارجية يدعو اي حكومة فلسطينية جديدة الى قبول مبادئ لجنة الوساطة الرباعية.
واضاف "اذا تبنت حقا حكومة فلسطينية في المستقبل هذه المبادئ الحاسمة فسوف يفتح ذلك الباب امام اعادة تنشيط الحوار السياسي بين الاسرائيليين والفلسطينيين ويعيد عملية السلام الى مسارها."
وقالت واشنطن الخميس انها لا ترى حتى الآن اي مبررات لرفع الحظر على الاتصالات والمساعدات.
قريع بدمشقفي غضون ذلك، وصل احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني السابق ومبعوث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى دمشق لمباحثات مع المسؤولين السوريين وبينهم الرئيس بشار الاسد.
وقال قريع للصحافيين ان البحث يتناول كافة المسائل مع الرئيس الاسد والمسؤولين السوريين، مضيفا انه يحمل رسالة الى الرئيس الاسد الذي سيلتقيه الاحد.
ومن المقرر ان يتباحث قريع مساء السبت مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
ويقيم في دمشق العديد من قيادات حماس وبينهم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.
ولم يستبعد مسؤول فلسطيني في دمشق حصول لقاء بين قريع ومشعل وكذلك بينه وبين باقي مسؤولي الفصائل التي تتخذ من دمشق مقرا، خلال زيارته سوريا.