اعلنت السلطة الفلسطينية ان رئيسها محمود عباس سيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق الخميس فيما اعتبر الاول الذي اختتم زيارة الى موريتانيا التي تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، ان اقامة مثل هذه العلاقات امر يعود للدول.
وقال جبريل الرجوب مستشار الامن القومي الفلسطيني ان عباس سيقوم بـ"زيارة مهمة" الى دمشق يلتقي خلالها المسؤولين السوريين وستتوج لقاءاته بقمة مع الاسد "لبحث وتطوير العلاقات مع سوريا والاوضاع في المنطقة" وتطورات العملية السلمية.
واضاف ان عباس "سيلتقي ايضا قادة الفصائل الفلسطينية المتواجدين في دمشق بمن فيهم مسؤولو حماس و الجهاد الاسلامي".
وتابع الرجوب "لقد التقيت جميع الامناء العامين قبل ايام في دمشق و شعرت بحرصهم على المصلحة الوطنية و وحدة شعبنا و قلقهم حيال" مخاطر المرحلة الحالية.
و كان الرجوب التقى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع للتحضير لزيارة عباس.
وقد ذكر مسؤول فلسطيني الخميس الماضي ان الرجوب التقى امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة احمد جبريل وممثلين عن الجبهتين الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين وكذلك الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني خالد الفاهوم.
كما اجرى اتصالا هاتفيا بأمين عام حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين رمضان شلح الموجود في القاهرة في حين التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
ومنذ الثمانينات، تتمركز في دمشق عشر تنظيمات فلسطينية. إلاّ انه منذ ربيع 2003 ومع اشتداد الضغوط الأميركية على سوريا، اغلقت تلك المنظمات، و بينها حركتا حماس والجهاد الاسلامي، مكاتبها ويتجنب قادتها الظهور علنا.
على صعيد اخر، فقد اعتبر الرئيس الفلسطيني الذي اختتم الاحد، زيارة موريتانيا التي تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، ان اقامة مثل هذه العلاقات امر يعود للدول.
وقال عباس اثناء مؤتمر صحافي "ان هذه المسالة تعود لسيادة وحرية كل دولة. نحن نحترم هذه السيادة والطريقة التي ترى بموجبها كل دولة مستقبلها ومستقبل علاقاتها مع الاخرين".
وقال مراقبون ان رئيس السلطة الفلسطينية الذي كان يتحدث في ختام لقاء على انفراد مع نظيره الموريتاني معاوية ولد الطايع في نهاية اليوم الاول من زيارته الى موريتانيا اراد استبعاد حصول اي سوء تفاهم مع ضيفه حول هذه المسألة.
يذكر ان العلاقات بين موريتانيا واسرائيل والتي اقيمت في 1999 لم تلق الاستحسان في العالم العربي.
من جهة اخرى قال محمود عباس انه تطرق مع ولد الطايع الى مسالة الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من قطاع غزة ومستوطنات اخرى من الضفة الغربية معربا عن الامل في ان تحترم تل ابيب المهل الموضوعة لتنفيذ هذه الخطة.
وقال "نامل ان يحترم الاسرائيليون هذه المرة المهل التي حددوها بانفسهم وان لا توضع عراقيل من جانبهم".
وقال مصدر دبلوماسي ان الرجلين سيجريان الاحد جولة اخرى من المحادثات قبل مغادرة عباس الى سرت (ليبيا) حيث يشارك في قمة الاتحاد الافريقي.
واثناء زيارة الى نواكشوط في الثالث من ايار/مايو اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان موريتانيا قد تكون "جسرا" بين اسرائيل والعالم العربي. وقال شالوم انذاك "ان لموريتانيا دورا رئيسيا تلعبه في الشرق الاوسط ونعتمد على علاقاتها لتحسين الامور بيننا وبين العرب".
وردا على سؤال من الاذاعة الاسرائيلية العامة اضاف شالوم انه "ينبغي القيام بكل شيء لكي تقوم اسرائيل بتطبيع علاقاتها مع الدول العربية".
واقامت اسرائيل علاقات دبلوماسية مع موريتانيا في 1999 على مستوى السفراء.
وتقيم دولتان عربيتان اخريان علاقات مع اسرائيل على هذا المستوى وهما مصر منذ 1979 والاردن منذ 1994.