اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يقترب من هدنة بين اسرائيل والمقاومة الفلسطينية لمدة شهر فيما المحت الاخيرة الى امكانية اشاعة الهدوء لمدة شهر
عباس يقترب من هدنة
اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه قريب جدا من ابرام اتفاق مع الفصائل الفلسطينية لوقف هجماتها على الاسرائيليين.
ونقل تلفزيون فلسطين عن الرئيس محمود عباس قوله انه اكد ان الحوار الوطني الفلسطيني حقق تقدما كبيرا جدا وانه سيتم التوصل لاتفاق في هذا الشأن قريبا جدا. وافاد التلفزيون ان عباس الذي انتخب يوم التاسع من كانون الثاني/يناير الجاري اكد ان اسرائيل عليها مسؤولية يجب ان تنهض بها كي يصمد وقف اطلاق النار. ونقل التلفزيون عن عباس قوله ان اسرائيل يجب ان توقف هجماتها على الشعب الفلسطيني ومدنه وقراه وان توقف ملاحقة المطاردين وان تعيد المبعدين الى منازلهم والامر الاهم ان تتعامل مع مسألة اطلاق سراح السجناء ويسعى عباس الذي أدى انتخابه هذا الشهر خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات الى احياء امال السلام في الشرق الاوسط لاقناع النشطاء بوقف الانتفاضة المستمرة منذ أربع سنوات حتى يمكنه التفاوض على اقامة دولة فلسطينية في الاراضي التي تحتلها اسرائيل.
الفصائل تلمح الى فترة هدوء
الى ذلك لمح نشطاء فلسطينيون يوم الاحد الى أنهم سيساعدون في اشاعة الهدوء في غزة لشهر على الاقل لكنهم نفوا تقارير اسرائيلية ذكرت أنهم وافقوا على هدنة نزولا على رغبة الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس.
ولمح النشطاء الى أنهم لن يشنوا هجمات جديدة على الاسرائيليين ما لم يحدث استفزاز في الوقت الذي يجرون فيه حوار "الوحدة الوطنية" مع عباس الذي يتوقع أن يستمر نحو شهر يمكن بعده التوصل لقرار بشأن الهدنة.
وتحاشى كل من النشطاء الفلسطينيين واسرائيل المبادرة باعلان هدنة لكن هدوءا نسبيا شاع في غزة منذ بدأ عباس محاولة اقناع النشطاء الفلسطينيين بتأييد دعوته لوقف العنف.
وقال أبو قصي المتحدث باسم كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح ان جماعته ما زالت تدرس مسألة الهدنة ولم تتخذ بعد قرارا في هذا الشأن.
الا انه أضاف ان الحوار ينبغي أن يجري دون أي تصعيد بما في ذلك التصعيد من الجانب الفلسطيني. وشدد على أن هذا ليس وقفا لاطلاق النار وانما تكتيك فلسطيني لتجنب منح اسرائيل ذريعة للتصعيد خلال الحوار وهو ما من شأنه ان يحبطه. ومضى قائلا ان استراتيجية المقاومة مستمرة وانه اذا حدث أي تصعيد اسرائيلي فسيكون هناك رد فلسطيني.
وكانت حركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي قد نفتا أيضا يوم الاحد الاتفاق على هدنة لكنهما قالتا انهما قد تقبلان فترة هدوء ان أوقفت اسرائيل أولا جميع الهجمات مثل الغارات الجوية وعمليات التوغل لقتل او اعتقال النشطين المطلوبين.
وأقر زكريا الاغا المسؤول الكبير في فتح والمقرب من عباس بأنه لم يتم التوصل الى هدنة ولكنه قال ان الحوار يسير في الاتجاه الصحيح. وتراجعت اعمال العنف في غزة الى حد بعيد وخصوصا منذ ان نشر عباس ألفين من افراد قوات الامن في النصف الشمالي من قطاع غزة يوم الجمعة وأمرهم بمنع الهجمات التي تستهدف الاسرائيليين.
ولم ينتشر بعد رجال الامن في جنوب غزة واستمرت هناك أعمال عنف معزولة من جانب مجموعات صغيرة. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز انه فهم أن جهود عباس اثمرت بالفعل التزاما من حركتي حماس والجهاد الاسلامي بهدنة لمدة شهر مقابل دور في السلطة الفلسطينية في المستقبل.
وقال موفاز ان اسرائيل لم تقدم اي تعهدات في المقابل غير انه اشار الى انها ستعلق العمليات العسكرية ضد النشطاء في حالة توقف هجماتهم. وأضاف "ما دام هناك هدوء فليس هناك سبب يدعونا للتحرك."